جهة عربية في يافا تتابع أملاك الاوقاف الاسلامية بالتماس الي المحكمة المركزية

حجم الخط
0

بعد ان فشلت جهودها في الحصول علي المعلومات اللازمة من الجهات المختصة

بعد نحو شهرين ستبدأ المحكمة المركزية في تل ابيب بالبحث في التماس اداري يعني بأملاك الاوقاف الاسلامية في يافا وفي تل أبيب. الوقف هو طريقة لنقل الاملاك، وجد منذ العهد العثماني والانتداب البريطاني. فبعد موت صاحب المُلك، ينتقل المُلك الي لجنة أولياء تكون مسؤولة عن تأجيره لاغراض اعد لها. ويفترض بالالتماسات ان تصب الضوء علي الاستخدام الذي تم بالمداخيل الناشئة عن بيع أو تأجير تلك الاملاك. ويدور الحديث عن التماس رفعته في شهر شباط (فبراير) جمعية يافا لحقوق الانسان وأربعة مسؤولي الطائفة الاسلامية في يافا: د. موسي ابو رمضان، وائل محاميد، عادل زبدة ومحمد أشقر. ورفع الالتماس ضد حارس أملاك الغائبين، لجنة الامناء علي املاك الاوقاف الاسلامية في تل أبيب ـ يافا ووزارة المالية. ويطلب الملتمسون من المحكمة ان تأمر المكلفين بالرد علي أن يسلموا اليهم قوائم مفصلة عن كل أملاك الاوقاف الاسلامية في المدينة. وفضلا عن ذلك، طولبت المحكمة بأن تأمر المكلفين بالرد بان يسلموا تفاصيل دقيقة عن المداخيل التي تم تحصيلها من بيع وتأجير املاك الاوقاف في تل أبيب ـ يافا، ابتداء من العام 1996 وان يبلغوا بالاغراض التي استخدمت بها المداخيل. ويشدد الملتمسون بأنه حسب القانون، فان كل المداخيل من ادارة الاملاك يجب ان تمول اغراضا عامة واجتماعية للسكان العرب في يافا وفي تل أبيب. وسبقت رفع الالتماس جملة من المحاولات غير الناجحة من الملتمسين للحصول علي المعلومات من سلطات الدولة. وبزعم الملتمسين فانه لما كان اصحاب الاملاك، مستأجرو الاملاك والامناء الكثيرون اضطروا الي مغادرة المدينة بعد قيام الدولة، فقد بقيت املاك الوقف مهجورة في يافا ووصفت كـ املاك غائبين.

ووفقا لقانون املاك الغائبين نقلت هذه الاملاك الي ادارة حارس املاك الغائبين، الملزم باستخدام المداخيل من تأجير الاملاك لاغراض السكان المسلمين. والمقصود هو تمويل الاغاثة للفقراء، المنح الدراسية للطلاب في المدارس والمساعدات الصحية للسكان. في حالة بيع مُلك وقفي، يقول القانون ان المقابل يستخدم لاقامة مؤسسات مثل دار ايتام، مدرسة، عيادة ومسجد.

كما ان القانون يقول ان الحارس مخول بأن ينقل ملكية املاك الوقف الي هيئة تسمي نجمة الامناء. واللجنة ملزمة بأن توجه المداخيل من الاملاك الي غاية جماهيرية في صالح الطائفة الاسلامية التي تعمل في نطاقها. وحتي العام 1987 عملت في يافا وفي تل أبيب لجنة امناء عينتها الحكومة وتشكلت من سكان مسلمين من يافا. ويدعي الالتماس بأن عمل لجان الامناء كان موضع جدال. ففي العام 1987، قتل رئيس اللجنة. ومنذئذ عينت الحكومة لجنة تشكلت من موظفين حكوميين. في السنوات الاخيرة يمثل اللجنة محام خاص، هو ايلان شركون.

وزارة المالية هي المسؤولة عن تنفيذ قانون املاك الغائبين وتعيين الحارس الذي يشكل مكتبه وحدة داخل الوزارة. وحسب الالتماس، فان وزارة المالية تقوم منذ عدة سنوات بدور لجنة الامناء في تل أبيب – يافا. في تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي توجه وكيل الملتمسين، المحامي هشام شبيطة من برنامج حقوق الانسان في كلية القانون في جامعة تل أبيب، ومن المسؤول عن قانون حرية المعلومات في الوزارة، أنات كلايمن وطلب منها المعلومات المطلوبة في الالتماس. ردت كلايمن علي شبيطة بعد نحو ثلاثة اسابيع بأنها مددت موعد نقل الردود الي 30 يوما آخر، بسبب حجم وتعقيدات المعلومات المطلوبة.

ولكن في ختام الاجراء، لم يتلقَ الملتمسون ردا بشأن أملاك الاوقاف التي يديرها الحارس. لجنة الامناء نقلت قائمة بـ 17 مُلكا، 14 منها مقابر ومساجد، ولكنها لم تنقل معلومات عن المداخيل ووجهة صرفها. وبزعم الملتمسين لا يعقل أن تكون لجنة الامناء التي كل مهمتها هي ادارة الاملاك والاموال، لا تحتفظ بقائمة مرتبة ومحدثة عن الاملاك التي تحت ادارتها.

ولما لم يتلقّ الملتمسون المعلومات التي تلقوها، فقد رفعوا الالتماس المذكور قبل نحو نصف سنة. ومن الناطقة بلسان وزارة المالية جاء التعقيب التالي: ردنا سنسلمه الي المحكمة أولا.

يغئال حيكاتب في الصحيفة(هآرتس) 24/8/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية