يواصل محادثاته في بيروت في اطار سعي فرنسا لحل الأزمة
بيروت ـ ا ف ب: واصل الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الجمعة لقاءاته مع القادة اللبنانيين من مختلف الاطراف في اطار الجهود التي تبذلها بلاده لحل الازمة السياسية الداخلية التي تزداد تعقيدا مع قرب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية الذي تبدأ مهلته الدستورية ومدتها شهران في 24 ايلول (سبتمبر). وتزامن وجود كوسران في بيروت هذه المرة مع تصعيد كلامي عنيف وسجال حاد بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قادة الاكثرية المناهضة لسورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران شارك فيه مؤيدون لكل منهما.
وقد التقي كوسران الجمعة قيادات من ابرزها النائب ميشال عون المنخرط في حلف مع المعارضة ورئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل احد قادة قوي 14 اذار (مارس) التي تمثلها الاكثرية كما سيلتقي قبيل المساء ممثلين عن حزب الله. وجدد كوسران اثر لقائه الجميل التأكيد ان زياراته تأتي استكمالا للتحرك الفرنسي وهو تحرك ودي يهدف الي تشجيع الحوار والثقة بين مختلف الفئات.
وشدد علي ان بلاده تري ان من الضروري والحتمي ان تتم هذه الإنتخابات وفقا للمعايير الدستورية وفي مواقيتها الدستورية. ويغادر كوسران السبت بيروت بعد ان يتابع اجتماعاته وابرزها مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع (اكثرية). وكان كوسران قد اكد الخميس اثر لقاءاته مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة او مع بري ان وزير خارجية بلاده برنار كوشنير سيزور بيروت قريبا بدون ان يحدد تاريخا معينا مشددا علي استمرار جهود فرنسا وعلي دعمها لحكومة السنيورة. ولفت كوسران الي انه سيعود من بيروت الي باريس ولن يقوم بجولة تشمل خصوصا دمشق وطهران.
يذكر ان اجواء هادئة بين الموالاة والمعارضة سادت لقاءات سان كلو في فرنسا او الغداء الذي جمع قياداتهم في بيروت خلال زيارة كوشنير خلافا لما يشاهده الموفد الفرنسي في زيارته الحالية. فقد اتهم جنبلاط بري في حديث صحافي بأنه لا يملك اي هامش للتحرك ليقوم بتحركات لحل الازمة اذ تحول الي صندوق بريد لحزب الله مؤكدا ان الاكثرية لن تقبل بحصول فراغ في رئاسة البلاد ولو اقتضي الامر ان تنتخب رئيسا من صفوفها بالاكثرية المطلقة.
واستدعي ذلك ردودا عنيفة متبادلة بين نواب كتلة جنبلاط وبري انضم اليها لاحقا حزب الله واخرون.
وفي بيان صدر عن مكتبه الاعلامي قال بري لجنبلاط كنت ولا تزال تريد لبنان معسكرين ولم يبق في كلامك ما يستاهل الرد. ورأي النائب السابق ناصر قنديل في هجوم جنبلاط علي بري محاولة لتدويل الاستحقاق الرئاسي.
يذكر بأن رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق اكد الخميس انه سيشكل حكومة ثانية اذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري لانه لن يسلم حكومة فؤاد السنيورة صلاحيات الرئاسة اذا يعتبرها، كما تعتبرها المعارضة، غير شرعية منذ ان استقال منها ستة وزراء يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.