بغداد ـ “القدس العربي”: انتقد السفير السابق للجامعة العربية لدي العراق مختار لماني دعم الرئيس جورج بوش لرئيس الوزراء نوري المالكي، قائلا ان الأمريكيين يدعمونه لأن لا خيار آخر أمامهم. ووصف لماني المالكي بأنه غير قادر علي الحكم، ولا يملك أية رؤية استراتيجية لانقاذ بلده. وأضاف لماني أنه بعد عام علي توليه مقاليد الحكم، لم يقنع المالكي عراقيا واحدا بالانضمام اليه، مشيرا الي أن العراقيين الذين أيدوه في البداية داخل الحكومة، تخلوا عنه لاحقا. ورأي السفير السابق للجامعة العربية في العراق مختار لماني أن مؤتمرا بين العراقيين هو السبيل الوحيد لاخراج البلد من الفوضي، داعيا المجتمع الدولي الي فرض هذا المؤتمر. وأضاف مختار لماني أن بلدانا مثل فرنسا وكندا التي قال انها تدافع عن التعددية يتيح لها موقعها الاضطلاع بدور في العراق، داعيا الي القيام بوساطة بين مختلف المكونات السياسية العراقية. وقال لماني الذي زار مدينة أربيل في تموز (يوليو) ان ما يحصل في العراق ليس حربا أهلية، بل انه سلسلة حروب أهلية، علي حد تعبيره. وأعرب لماني عن اعتقاده بأن الوضع في العراق أكثر تعقيدا مما هو في لبنان، مشيرا الي أن القرار 1770 الذي اصدره مجلس الأمن الدولي بالاجماع في العاشر من آب (اغسطس)، ومدد فيه لعام مهمة الأمم المتحدة في العراق غير كاف، حسب رأيه. وأوضح السفير السابق لجامعة الدول العربية في بغداد أن هذا القرار يفرض علي الأمم المتحدة أن تستشير الحكومة العراقية التي هي طرف واحد من بين أطراف عدة، قائلا ان علي المجتمع الدولي أن يقيم صلات مع جميع الأطراف العراقية. يذكر أن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير كان قد اقترح اثناء زيارته لبغداد الأسبوع الماضي عقد مؤتمر بين الفرقاء العراقيين لتسوية الأزمة السياسية العراقية، ووضع حد لأعمال العنف الدموية، وذلك علي غرار الاجتماع بين الفرقاء اللبنانيين الذي استضافته باريس في تموز (يوليو) لكن الرئيس العراقي جلال الطالباني لم يجد هذا المؤتمر ضروريا.
من جهته رفض القيادي البارز في حزب الدعوة الاسلامي علي الأديب، الأحد، الدعوة التي أطلقها مختار لماني سفير الجامعة العربية السابق في العراق، بشأن عقد مؤتمر دولي يجمع الأطراف العراقية، معترضا علي انتقادات وجهها لماني لحكومة المالكي.
وقال الأديب ان هذا سيعني تدخل دول أخري في الشأن العراقي وهو أمر يعقد الأوضاع.
وأوضح الأديب ان ما يعقد الوضع في العراق هو تدخل عدد من الدول في شؤونه، وحين تسحب تأثيرها يصبح من الممكن للعراقيين التوصل الي حل.
وأضاف تدخل هذه الدول هو الذي يعقد الموضوع العراقي، واذا سحبت الدول الأخري تأثيرها السلبي علي بعض المجاميع داخل العراق، فمن الممكن للعراقيين أن يتوصلوا الي حل.