مارغوت فالستروم وزيرة خارجية السويد، المرأة الشجاعة التي عبرت عن رأيها كأنسانة وسياسية اوروبية على ما تقوم به اسرائيل من انتهاكات لحقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك عبرت عن رفضها للإعدامات الميدانية للفلسطينيين، وقالت إن تصرفات إسرائيل يجب أن تكون ضمن سياق القانون الدولي، ويجب تشكيل لجان تحقيق للجرائم التي تحدث في فلسطين.
المؤكد أن هذه التصريحات لم ترق لبعض القوى الداخلية والخارجية، خاصة دولة الكيان الصهيوني، التي بدأت بهجوم شرس جدا ضد الوزيرة السويدية وكذلك تحريض كل حلفائها في الهجوم على الوزيرة واختلاق الأسباب لإسقاطها.
لقد اتهمت بالعداء للسامية تارة وعدم النضوج السياسي تارة أخرى واختلقوا لها مشكلة استئجار شقة في استكهولم بدون الوقوف في طابور المستأجرين، وسيجد لها المتربصون اشياء اخرى بسبب موقفها الشجاع من القضية الفلسطينية واعتراف السويد بالدولة الفلسطينية.
وأخيرا وليس آخرا تصريحات العنصري الصلف أفيغدور ليبرمان بأنه لا لقاء مع وزيرة الخارجية، إلا بعد أن تعتذر من إسرائيل، أو أن تتغير الحكومة السويدية.
اللافت للانتباه هنا ليس الهجوم على الوزيرة، فهو متوقع، إنما الحيز الضيق الذي أفرد للدفاع والتضامن مع الوزيرة في الإعلام العربي والفلسطيني، الذي تمثل في ردات فعل على تصريحات للعدو هنا وهناك.
ألم يكن واجبا على إعلامنا الرسمي والحر ان يقابل الوزيرة وينفرد بنشر وجهة نظرها والدفاع عنها؟ هل نكتفي برسالة شكر من وزارة الخارجية موجهة للوزيرة وبعض الزيارات الفردية لهذا المسؤول أو ذاك؟ أم أن نشكل وفدا فلسطينيا يمثل كافه ألوان الطيف الفلسطيني ليكون حجم الامتنان على مستوى الموقف السويدي وأن الشعب الفلسطيني كله ممتن وليس فتح أو السلطة فقط؟
ألا يجدر بنا أن نشعر حلفاءنا بأننا معهم بقوة لكي تصل رسالتنا الى كل الساسة العالميين أننا لن نسمح لأحد بإرهاب حلفائنا وأننا نفتديهم بكل غال ونفيس؟
ألن نقف في وجه رسالة اسرائيل للعالم أن العرب لا يراهن عليهم وأن مواقفهم تأتي كردات فعل وليس على مستوى الحدث؟.
لم يفت الوقت، فعلى كافه النشطاء والإعلاميين الشرفاء أن يسارعوا للتضامن مع هذه المرأة الشجاعة لنقول للعالم أجمع إننا أوفياء لحلفائنا ونقدر تضحياتهم ومواقفهم تجاه قضيتنا العادلة.
ناشط فلسطيني ـ السويد
حسن عمرو