مطالبة بطرد سفير الكويت او بضمها لمصر.. تضارب حول تسريب مرض مبارك واتهام السفير الامريكي.. وتسلل الاخوان للحزب الوطني
القاهرة ـ “القدس العربي” – من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن التصريحات التي ادلي بها الرئيس مبارك لاسامة سرايا رئيس تحرير الاهرام، ونفي احمد عز امين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم ما نشر عن تسلل عدد من الاخوان الي الحزب وقرار المكتب السياسي للحزب الوطني تفويض الرئيس مبارك اختيار امناء الحزب في المحافظات بعد الانتهاء من مراحل الانتخابات من الوحدة الاساسية الي المحافظة، وهو قرار نسف به الحزب كل ما ادعاه بأنه بدأ عصرا جديدا في اعتماد الانتخابات حتي منصب رئيسه. وقرار هيئة التأمين الصحي بارسال اطباء الي منازل المرضي بأمراض تمنعهم من الحضور للكشف عليهم وتوصيل الادوية اليهم.
والاعلان اليوم ـ السبت ـ عن قبول التحويلات بين الجامعات وبدء اعمال مؤتمر منتدي الشباب الدولي يوم الاحد في شرم الشيخ بمشاركة ستمئة شاب من مئة دولة بدعوة من السيدة سوزان مبارك رئيسة حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من اجل السلام وبدء حملة في محافظة الشرقية لتطعيم خمسة ملايين طائر ضد انفلونزا الطيور وموافقة وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي علي رصد مبلغ مئة مليون جنيه من حصيلة زيادة الرسوم علي تصدير الحديد والاسمنت لدعم صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري والاستعدادات لشهر رمضان وردم الرشاح في منطقة المرج بالقاهرة بطول 1.6 كيلومتر كان الاهالي يلقون فيه مياه الصرف الصحي وتحويله الي شارع تسير فيه السيارات في الاتجاهين واصدار محكمة جنح أمن الدولة احكاما رادعة ضد انصار عضو مجلس الشعب السابق الذي تم اسقاط عضويته عماد الجلدة بسبب اعتدائهم علي هيئة المحكمة.
والي جزء لا بأس به مما لدينا.
الرئيس مباركوتبدأ برئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد، حيث تولي الشعب المصري كله رد كيد اشاعاتهم عن صحته الي نحورهم، باظهار حبه الكبير له وهو ما سجله زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روز اليوسف، بقوله امس في جريدة روز اليوسف: عبر المصريون عن حبهم لرئيسهم وكأنهم جددوا انتخابه من جديد في استفتاء القلوب التي تريد الاطمئنان وتجدد العهد علي الالتفاف حول قيادته وزعامته ورئاسته. نحبه.. لأنه انتشل الوطن من محنة كادت تغرق البلاد في بحور الفتنة والظلام فأنقذها من الارهاب الاسود الذي تربص بوطنهم في اعقاب حادث المنصة الأليم الذي أودي بحياة الرئيس السادات.. نحبه.. لأنه حافظ علي أمن وطنهم واستقراره في زمن عصيب دهست فيه المؤامرات الدولية دول المنطقة وشعوبها فحافظ علي أمن بلدهم واستقراره وطمأنينته. نحبه.. لأنه انتصر للديمقراطية التي هبت رياحها علي البلاد في عهده، لم يقيد الحريات العامة لايمانه بالحرية والديمقراطية واصراره علي التسامح مع اخطائها وخطاياها. رب ضارة نافعة، ليعلم الشامتون حجم حب المصريين لرئيسهم وخوفهم عليه وهي مشاعر انسانية تلقائية لها الاحترام والتقدير لأننا شعب عطوف ومتراحم ويسأل عن بعضه البعض. الرئيس عنيد جدا في العمل لا يهدأ ولا يهنأ ولا يستريح ولا يقبل مشورة ولا نصيحة لأنه لم يعرف شيئا في حياته سوي العمل وانقلبت المتعة في حياته الي عمل. بنحبك يا ريس همسة خرجت من القلوب حتي لو كان الخوف بلا مبرر وبسبب شائعة ومن حقنا ان نرد علي الشائعات بمزيد من الحب والحرص علي ان نعبر عن ذلك بنحبك كأفراد في عائلة الوطن الكبير المتماسك الذي يحلم معك بغد أفضل من الحرية والديمقراطية والعدالة والحياة الكريمة. بنحبك لأننا نعلم انك ستظل تعمل بطريقة الاشغال الشاقة، ما دام قلبك ينبض بالحياة.
وهكذا يكون الكلام الذي يجب عليّ ان اكتفي به من اليوم فصاعدا في التقرير، بالاضافة الي مطالبة رئيس تحريرها زميلنا عبدالله وعضو مجلس الشوري المعين، بانزال العقاب بهؤلاء الذين يزعجون شعبنا الطيب بمثل هذه الاشاعات، وقوله: في قانون العقوبات هناك نص واضح في المادة رقم 102 مكرر يقول ما يلي: يعاقب بالحبس والغرامة كل من اذاع عمدا اخبارا او بيانات او شائعات كاذبة او مغرضة او بث دعايات مثيرة اذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام او القاء الرعب بين الناس او الحاق الضرر بالمصلحة العامة. وفي القانون 147 لسنة 2006 تم تعديل بعض احكام قانون العقوبات لكنه لم يحذف عقوبة الحبس في هذه الجريمة وظل الحبس والغرامة وان تم حذف عبارة او مغرضة، وعبارة او بث دعايات مثيرة، ويتساءل المرء: الي متي تسكت سلطة تطبيق القانون عن اعمال هذا النص، بعد تلك الايام العصيبة، التي شهدت تطور ونمو الشائعة وترويج عدد من الصحف لها دون اية استنادات او معلومات دقيقة من أي نوع، هل هناك تكدير للأمن العام والقاء الرعب بين الناس والحاق الضرر بالمصلحة العامة اكثر مما جري؟ الا يمكن ان يقول عشرات من الناس ما الذي خالجهم من مشاعر بسبب هذه الشائعات ونشرها علي نطاق واسع؟ اليست هناك جهات امنية وسياسية تقوم بتسجيل ردود افعال الناس وكيف اصابهم الهلع علي صحة الرئيس وآلمهم ان يقال هذا؟ ألم يكن ذلك هدما للاستقرار؟ ألم تتعرض البورصة وفق تحليلات الخبراء الي احتمالات هزة كبري لنشر مثل تلك الاخبار عن شائعات وصفت بالنص في الصحف بأنها شائعات؟ ألن تتحرك الجهات المعنية في هذا البلد لكي تضع حدا للعبث الذي يمارس تحت اسم حرية الصحافة؟
ماذا تنتظرون بعد كل ما يجري، هل تريدون الانتظار حتي تقوم جريدة باشعال البلد واطلاق الفوضي ثم تقول لم اكن اقصد، وكنت اردد ما يقول الناس؟ ألن يوضع اطار مهني وقانوني يحدد الخط الفاصل بين الصحافة والمنشورات؟ هل تضحون بمستقبل البلد مقابل عدم تطبيق القانون واعمال نصوصه؟ ما هو سبب الخوف الذي يؤدي الي كوارث مرعبة؟.
ونشر عبدالله في موضوعه الذي احتل صفحتين صورة للمرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف وثانية لرئيس تحرير الدستور زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي.
لكن المفاجأة لعبدالله جاءته في نفس اليوم ـ الجمعة ـ من زميلنا وصديقه وعضو مجلس الشوري المعين ايضا، محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي القي بالاتهام علي السفير الامريكي في القاهرة بترويج شائعة مرض الرئيس، لا علي الصحف المستقلة او الاخوان، بقوله في بابه اليومي ـ مختصر مفيد: شائعة صحة الرئيس مصدرها الرئيس السفير الامريكي بالقاهرة ريتشاردوني، والاخوان روجوها علي مواقعهم الالكترونية، ورغم ان السبب وراء ترويج الاشاعة مختلف عند السفير والشيخ عاكف الا ان الاثنين اتحدا في الهدف، واصبح الامريكان والاخوان في سلة واحدة! الشائعة صدرت من السفير مباشرة بعد رفض مصر و6 دول عربية التعهد بأمن واستقرار العراق بعد الانسحاب الامريكي منه، ورفض القاهرة الاشتراك بقوة مسلحة او تشكيل قوة حفظ سلام عربية في العراق، اما الاخوان فوجدوا ان الشائعة تتفق مع استراتيجيتهم الرامية الي خلق فوضي سياسية فوظفوها من خلال الرسائل علي التليفون المحمول والتي برعوا فيها منذ حادث ميليشيات الأزهر. الله يلطف بك يا مصر.
وهذا يعني رفع الاتهام من علي رقاب الاخوان والصحف الخاصة.
لكن قبل ذلك بيوم ـ الخميس ـ وجه قريبي وزميلنا سعيد عبد الخالق، اتهاما صريحا في عموده اليومي بـ الوفد ـ بين السطور ـ لبعض اصحاب الاسهم في البورصة، بأنهم وراء الاشاعة حتي يستغلوها لتعويض خسائرهم في البورصات العالمية، قال: لابد من ايجاد غطاء يبرر عمليات نزوح الاموال المخطط من البورصة وانخفاض المؤشر! وهنا يأتي دور الشائعات، وخرجت هذه المرة شائعة من العيار الثقيل! واتجهت الي صحة الرئيس مبارك بعد ثبوت عدم جدوي شائعات التغييرات الوزارية والاطاحة بالدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء. وجرت بسرعة عملية رد فعل عن هذه الشائعات التي انتشرت بشدة ووصلت الي بعض المحطات الفضائية التي اجري محرروها اتصالات للاستفسار عن صحة الخبر قبل اذاعته. وكنت احد الذين تلقوا هذا الاستفسار وأكدت للسائل عدم صحة ما يتردد تماما، بناء علي اتصالات اجريتها!! وظهر الرئيس بعد ذلك في اجتماع مع مجموعة من الوزراء وزار القرية الذكية! وهذا اكبر رد علي الشائعات التي ترددت للتغطية علي عمليات سحب اموال من البورصة المصرية بحجة تعويض الخسائر في البورصات الاخري وانخفاض مؤشر الاداء في البورصة المصرية بشكل حاد. للأسف ان هناك من يخدم مصالح المضاربين في البورصة والذين يتوجهون الي الدول النامية للعب في بورصات موائد القمار، ومن بينها البورصة المصرية التي لا تتعامل علي أسس اقتصادية سليمة ولا تخضع لمعايير رقابية وشفافية عالية، ولذلك تزداد مشاكلها! وللأسف ايضا، يعتمد هؤلاء الاجانب علي شخصيات وكيانات فاعلة تعلم تماما ان هؤلاء المضاربين القادمين من الخارج جاءوا لزيادة ثرواتهم، والخروج سريعا. ووصل التبجح الي الزج باسم الرئيس مبارك في شائعة سخيفة.
مشاكل وانتقاداتوالي المشاكل والانتقادات وواحدة من المشاكل المفاجئة التي برزت ولا علاقة لها بالارتفاعات المستمرة للاسعار قبل الشهر الفضيل وبدء العام الدراسي، وانما تتعلق بتزامن الاثنين معاً، وما سيشكلانه من مصاعب في المرور، فبداية رمضان في الثالث عشر من ايلول (سبتمبر) والعام الدراسي في الخامس عشر، مما دفع كثيرين لمطالبة الحكومة بتأجيل الدراسة الي ما بعد عيد الفطر، وهو ما رفضه زميلنا وصديقنا العزيز بـ الاهرام صلاح منتصر، الا انه يوم الخميس تراجع عن رأيه قائلا في عموده اليومي ـ مجرد رأي ـ: حدث ان اتصل بي استاذ جامعي اقدر آراءه وطلب مني ان افكر معه بهدوء فيما يمكن ان يحدث يوم السبت 15 ايلول (سبتمبر)، عدد الاتوبيسات التي ستتحرك في شوارع القاهرة لنقل التلاميذ من والي مدارسهم، اول يوم عمل بعد الجمعة، وبالتالي يمكن اعتباره اول رمضان وحالة الجنون المألوفة التي تصاحب ذلك اليوم، خاصة في المرور سنويا خصوصا في فترة بعد الظهر، ثم مع ذلك كله حركة الاسواق.
قال لي الاستاذ: نحن نعرف قدراتنا، وسوف نظلم المسؤولين عن المرور اذا تركناهم يتعرضون لهذه الهجمة المرورية التي يمكن ان تصيب البلد بالشلل، فلماذا لا نبحث جديا تأجيل الدراسة اسبوعين حتي تكون البيوت قد تعايشت مع شهر رمضان واصبحت مستعدة لبدء الدراسة. اعترف بأنني بعد هذه المكالمة اعدت التفكير فيما لم اكن اود ان اكتب عنه، وهو تأجيل الدراسة وقد تخيلت صورة الشارع المصري عندما يطبق الاثنان علي بعض: رمضان مع بداية الدراسة، اعرف ان الامر قد يكون ثقيلا ولكن المعروف ان الضرورات تبيح المحظورات، وهناك امر مستحيل وهو تأجيل بداية رمضان، لكن الذي نقدر عليه هو تأجيل الدراسة بضعة ايام، خصوصا ونحن نعرف ان حصيلة الشهر الكريم في الدراسة محدودة ويمكن بسهولة تعويض ما ينقضي من ايام. رجاء الي رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم الجامعي والمدرسي ان يعيدوا التفكير ويبحثوا الامر مع وزير الداخلية ويحسبوها صح، وبعد ذلك فهم اصحاب القرار! . واخشي ان يقترح البعض تأجيل رمضان، مثلما كان يحدث لدي بعض القبائل في محافظة حضرموت باليمن، وسمعته بنفسي اثناء زيارة عام 1974 لليمن الجنوبي، عن بعض الغرائب، ومنها وجود قبيلة تؤجل صيام شهر رمضان او تكلف ثلاثين من افرادها بان يصوم كل واحد يوما نيابة عنها.
وفي نفس الصفحة اشار المهندس احمد فؤاد بركات في رسالة لباب البريد الي مشكلة اخري هي: بعد ارتفاع اسعار الاراضي الي ارقام جنونية تجتاح مصر هيصة تعلية المباني، بشكل خطير ومريب، وفي كل يوم تنكشف وراء اعمال التعليات اوجه الفساد في المحليات، اذ كيف لمبني صمم ونفذ ليتحمل ادوارا معينة ان يتحمل ادوارا اضافية بنفس الاساسات والخرسانات ودون اي تقويات، علما بأن تسليح الاساسات والاعمدة في مصر يتآكل بفعل الزمن والرطوبة!! ايضا فان التراخيص الاولي قد منحت لتناسب شبكات المجاري والمياه والكهرباء لرسومات انشائية معينة. انني اطالب بوقف تراخيص التعليات بجميع اشكالها درءا للمخاطر، واتقاء للمفاسد وتحويل كل مهندس في المحليات ثبت تورطه في هذا الفساد الي القضاء فورا.
ومن مشكلة التعليات الي أزمة رغيف العيش في دمنهور التي نشرت عنها جريدة المسائية يوم الخميس ايضا تحقيقا اعده زميلانا امام الشفي وناصر الحسين، جاء فيه: بنظرة عابرة الي التجمعات المكدسة امام الافران في محافظة البحيرة تتكشف لك طبيعة هؤلاء البشر، فكلهم من البسطاء والمستضعفين والفقراء الذين يخوضون معركة الرغيف اليومية لاقتناص بعض الارغفة لسد حاجة الافواه الجائعة في البيوت ويغامرون براحتهم ويهبون من مضاجعهم من اجل الحياة. يؤكد المحاسب امين عبد السلام بدير مدير عام مكتب بريد المحمودية ان أزمة الخبز ما زالت قائمة في مختلف ضواحي اقليم البحيرة دون تدخل المسؤولين حيث تشهد المحمودية زحاما شديدا علي المخابز، مؤكدا ان الأزمة ليست في صعوبة الحصول علي رغيف العيش فقط بل في سوء حالته، كما اكد انه ينتظر يوميا 3 ساعات في الصباح الباكر من اجل الحصول علي عدة أرغفة لاطعام ابنائه، مشيرا الي ان الطوابير في المحمودية تبدأ في الثالثة فجرا وتمتد حتي 12 ظهرا، واعترف مصدر مسؤول بمديرية التضامن الاجتماعي قطاع التموين بالبحيرة رفض الكشف عن اسمه ان المحافظة تعاني أزمة رغيف الخبز كباقي محافظات الجمهورية وذلك انعكس في تزايد الزحام خاصة في اوقات الذروة بالرغم من ان محافظة البحيرة تعتبر من المحافظات الاولي علي مستوي مصر في توريد القمح للمطاحن.
وعلل المصدر تزايد ظاهرة الزحام بأنها جاءت بعد ارتفاع اسعار الارز والمكرونة والدقيق بصفة عامة، وهي العناصر التي تدعم وتساعد رغيف الخبز فضلا عن هروب المواطنين من شراء الخبز السياحي بعد تناقص وزنه الي 50 غراما فقط بينما الخبز المدعم وزنه 120 غراما وأرخص سعرا.
معارك القراءوالي بعض المعارك التي خاضها القراء، وأولها من بريد المصري اليوم يوم الخميس في رسالة من المحامي سعيد امين اباظة واعجابه بهكذا حكومة، قال عنها: حكومتنا الرشيدة سامحها الله عملت مثل التاجر الخايب، اللي عمال يبيع اصول تجارية لانه مش عارف يبيع بضاعته.
عملت ايه حكومتنا بعد ان فشلت تماما في تنفيذ خطة تنمية اقتصادية حقيقية؟ لم تجد طريقة لتنمية مواردها اسهل من بيع اصول البلد، فبعد ان انهت شركات القطاع العام واستنفدت امواله فيما هو معلوم وغير معلوم لجأت الي بيع اراضي الدولة للأجانب، وبالرغم من ان القانون يمنع هذا الا عن طريق موافقة مجلس الشعب علي عمليات البيع فان المجلس غائب في مناقشة تكدير المعلمين واستجوابات الكليبات للاعضاء الموقرين وسحل المعارضين من الاخوة الاعداء وغير الاعداء، فلا عجب اذا رأينا قريبا استجوابا صوريا من احد اعضاء المجلس الموقر للحكومة عن بيع الاهرام وابو الهول!! والأعجب هو ان الاستجواب عن هل البيع يتضمن بيع ارض ومباني الهرم وابو الهول ام البيع مبان فقط!! ؟ مثلما حدث في استجواب عمر افندي، يعني البيع يتم، لكن المشكلة في مضمون البيع!! السؤال: ماذا ستفعل الحكومة بعد بيع الارض؟ ويا تري هتبيع ايه تاني؟ والله يا ناس أنا خايف من يوم اجد فيه احد الاجانب وقد دخل بيتي واخذ اولادي ويقوللي ان الحكومة باعتهم له دون علمي وفي يده مستندات البيع لأن الحكومة معاها تفويض من المجلس الموقر ببيع اي شيء في المحروسة لأي حد معاه فلوس.
ورسالة اخري من الجيولوجي محمد السيد عبدالجليل مدير عام، قال فيها: لو طاردت الحكومة الدروس الخصوصية بربع ما ابدته من امكانات في مطاردة الاخوان لقضت عليها ويا سلام ولو بربع كمان طاردت الغلاء، ويا سلام لو بالنص الباقي طاردت الفساد يا سلام، لكنها مش ناوية وبتفضل الكوادر وبتهوي البيع والصرف ع الفاضي وأنا ليس لي في الحقد ولا اكره الخير لكن 78% من العاملين في الحكومة وقطاع الاعمال والقطاع الاستثماري تقل مرتباتهم عن 200 جنيه الجهاز المركزي للتنظيم والادارة. . والي بريد البديل في نفس اليوم ورسالة من صبري قنديل، قال فيها: استمرأ النظام الحالي مجموعة من الوسائل للحيلولة دون مشاركة حقيقية للشعب المصري في تحديد السياسات الملائمة لتوجهات حقيقية للاصلاح السياسي الذي يصب في كل المسارات الاقتصادية والثقافية وغيرها وبالتالي يتهيأ المناخ لنهوض حقيقي يطهر البلد من دولة الفساد التي يديرها هذا النظام الامر الذي يعني ان كل ما يعنيه هو تأمين وجوده علي قلب هذا البلد محميا بدولة الفساد ولتغرق مصر. ومن الوسائل التي لا يزال يؤكد هذا النظام علي غبائه في استخدامها هي وسيلة الإلهاء التي تفشت في متوالية ساذجة ومكشوفة، فمن الانشغال بقضايا الكرة والحماقات التي يرتكبها بعض اللاعبين الي برامج البورنو التي تدعي مناقشة قضايا اجتماعية الي برامج يطلق فيها العواء باسم الحوار ضد هذا الفصيل.
واذا كانت اوجاع الناس قد بلغت حدها الاقصي من افعال هذا النظام فان تصفية هذه الاصوات سياسيا ومعنويا وجسديا من اسهل الاجراءات التي يحيله اليها غباؤه السياسي.
الكويت والتعذيبواخيرا الي الكويت وتعذيب المصريين فيها، واستمرار هذه المعركة بدرجة اقل، الا انها لا تزال تتشعب وتختلط بقضايا داخلية عديدة.
ففي اهرام الاربعاء قال زميلنا وصديقنا جمال زايدة: لن يصبح للمصري كرامة في الخارج ان لم تكن له كرامة في بلده، هذا يعني ان تعمل الاتفاقات الموقعة مع الدول النفطية وغيرها علي توفير الحماية القانونية للمصري لا ان تبخس هذه الاتفاقات حقه، وألا نترك صاحب العمل في الكويت او ليبيا او غيرهما يحشر العمالة المصرية في غرف ضيقة كأنهم فئران تجارب ثم بعد ذلك نتعجب من انفلات السلوك الاجتماعي لبعضهم او ارتكاب بعضهم جرائم.
وهذا يعني ألا نسكت علي التجاوزات التي تحدث ضد العمالة المصرية هناك بحجة الخوف من ترحيلها، فهذا اسمه التهافت والرخص بعينه.
الدول العربية في حاجة الي العامل المصري والا فان البديل اكتساح ثقافة الهند وباكستان وبنغلاديش، هذه البلاد التي يعيش فيها السكان الاصليون كأقلية، انهم في حاجة الي عمالة من الثقافة العربية نفسها.
ولنا في هذا المجال ان نقارن بين العمالة المصرية في اوروبا وكندا والولايات المتحدة وتلك التي تعمل في دول النفط، ونتساءل: لماذا لم نسمع عن حالات تعذيب لمصريين في الغرب، ونسمع عنها في الدول العربية؟
السبب واضح، هناك افتقاد لثقافة حقوق الانسان، هناك غياب للقانون، هناك عقلية قبلية تحرك الجماهير، وهنا في مصر تراخ حكومي كبير.
لا، لا، يبدو ان جمال ليس علي معرفة بالتطوير الذي حدث عندنا واخبرنا به زميلنا بجريدة المسائية مصطفي محمود قائلا يوم الاثنين في صفحة الحوادث: وزارة الداخلية والحق يقال تعقد العديد من الدورات الخاصة بحقوق الانسان في اطار تفعيل بروتوكول التعاون بين وزارة الداخلية ووزارة الخارجية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي لدعم القدرات في مجال حقوق الانسان، والهدف من ذلك ايضا دعم ثقافة حقوق الانسان لدي ضباط الشرطة وتعزيز وتطوير مهاراتهم في تناول قضايا حقوق الانسان. كما ان وزارة الداخلية تمدهم بجميع الوثائق الدولية والقانونية المعمول بها علي الصعيدين المحلي والدولي والوقوف علي آخر المستجدات في هذا المضمار. لقد تم انشاء قسم علمي بمركز بحوث الشرطة تحت مسمي قسم العدالة الجنائية وحقوق الانسان. مرة اخري وزارة الداخلية هي اكثر الوزارات حرصا علي حقوق الانسان في مصر وذلك منعا للمزايدات لأن مصر فوق الجميع.
ولكن هذا لم يقنع زميلنا بـ الاهرام والمفكر الاسلامي الكبير فهمي هويدي مما دفعه للقول يوم الخميس في مقاله اليومي بـ الدستور: حين شب حريق في المستشفي الكويتي من جراء اهمال بعض الممرضات، وادي ذلك الي مصرع اثنين من المرضي، واصابة 11 اخرين، قدمت وزيرة الصحة استقالتها هذا الاسبوع متحملة المسؤولية عن اهمال الممرضات.. وفي مصر غرقت العبارة المشؤومة وادي ذلك الي قتل اكثر من الف مصري، وثبت ان فسادا هائلا ادي الي تشغيل العبارة المتهالكة واسهم في غرقها، ومع ذلك فلم تهتز شعرة للمسؤولين عن ذلك الفساد، وبقوا جميعا علي مقاعدهم الوثيرة، بمن فيهم الذين يسروا هروب المسؤول الاول عن الجريمة. وقبل سنتين في بني سويف شب حريق في مبني قصر الثقافة ادي الي احراق 25 شخصا واصابة 52 آخرين، وثبت ان سببه كان الاهمال في توفير اجهزة الاطفاء، ومع ذلك لم يهتز مقعد الوزير المختص وازداد رسوخا في موقعه!
وفي اقسام الشرطة تثبت كل حين وقائع تعذيب المواطنين المصريين التي ادت الي وفاة بعضهم في حالات تتحدث عنها الصحف الآن كل يوم، وكانت الخطوة الوحيدة التي اتخذها وزير الداخلية في مواجهة هذه الكارثة انه اعتبر ما جري شائعات روجتها جماعات سرية للنيل من سمعة النظام والاساءة الي الوطن. كأن رفعة الوطن لا تقوم ولا تتم الا علي جثة المواطنين. ما الذي يعنيه ذلك كله؟ اول ما يعنيه ان بقاء الوزير في منصبه له معيار واحد هو الرضي السامي، فمن شمله الرضي بقي حتي وان قتل الف مواطن او عذبهم، ومن رفع عنه الرضي طار من منصبه في غمضة عين الي غير رجعة. صحيح ان الامر لا يخلو من صراعات تبقي او تطيح بهذا الوزير او ذاك لكن ذلك يظل شأن الباب العالي ولا علاقة له بالمجتمع ورضاه او سخطه. اما اذا سألتني لماذا هذه الحساسية ازاء غضب الرأي العام في الكويت وانعدامها في مصر؟ فعندي لذلك اكثر من رد، فهناك حكومة تحترم الرأي العام وتعمل له الف حساب، ولدينا حكومة لم يبلغها ان في البلد رأيا عاما ولم تر في البلد الا رئيسا وكهنة ومن حوله اجهزة وبصاصين يحرسونه. لكن الدستور نشرت في نفس العدد تحقيقا لزميلنا احمد رفعت صديق عن بيتر عزت مصور موقع (اقباط متحدون داخل السجن) وجاء فيه: مأمور السجن وكثير من الضباط يقومون بمداعبة بيتر ويطمئنون عليه، وهو ما اكده بيتر. ان المعاملة الحسنة جعلتني اشعر انني لست في سجن. وعن التهم المنسوبة اليه قال بيتر انا لا اعرف يعني ايه نظام حكم علشان اقلبه او اعدله! ثم اتهامي بالفتنة الطائفية او ازدراء الدين الاسلامي هو شيء بعيد عن شخصيتي تماما، حيث ان اعز اصدقائي هو محمود وهو الوحيد الذي دخل بيتنا واكلنا وشربنا معا وعمري ما فكرت في حكاية مسلم ومسيحي دي وعملي في المنظمة هو انني مصور من ضمن عشرات المصورين الذين يقومون بتصوير الاحداث فقط.
وحين سألت الدستور بيتر عزت عن موقفه بالنسبة لقضية محمد حجازي قال: انا لا اعرفه شخصيا وان كل ما فعله هو نوع من البروباغندا الاعلامية التي يقوم بها لتحقيق اغراض معينة يتطلع اليها كالسفر الي الخارج او غيره، وانا اعرف ان من يريد الاعتقاد بشيء لا يفعل كل هذه الضجة. ومن المعاملة الحسنة في السجن لبيتر الي التعذيب في الكويت مرة ثانية، ولكن مع زميلنا بـ الجمهورية السيد البابلي: قال لي السيد جاسم بودي رئيس تحرير الرأي الكويتية في اتصال هاتفي انه تبني نشر هذه القضية وابرزها بالصور علي نصف صفحة كاملة متضامنا ومتعاطفا في ذلك مع المواطنين المصريين، ولو كانت هذه القضية تتعلق بضرب او تعذيب مواطن كويتي ما كان قد اهتم بها علي هذا النحو!
واضاف اننا نرد بذلك جزءا من جميل مصر وافضال مصر، وهو موقف نعبر فيه عن احترامنا وتقديرنا لكل مواطن مصري مقيم علي ارض الكويت. وللسيد جاسم بودي نقول اننا نقدر كثيرا هذا الموقف الذي يعبر عن المعدن الحقيقي للكويت الشقيق ورجالاته. ونحن نقدر ايضا مناخ الانفتاح والشفافية الذي يسود المجتمع الكويتي والذي سمح باثارة هذه القضية وغيرها اعلاميا ومساندة المظلوم ايا كانت جنسيته او مكانته. وهذا يدفعنا الي الحديث عما هو اسوأ من الضرب وأسوأ من التعذيب وهو ما يتعرض له المصريون في دولة عربية اخري من عمليات احتجاز لفترات طويلة في السجون بدون توجيه اي اتهام قضائي وبدون معرفة اسباب او مبررات هذا الاحتجاز وبدون السماح ايضا لمندوبي السفارة المصرية بلقاء المواطنين المحتجزين او التحدث اليهم او توكيل محامين لهم.
فهو امر لا يمكن حدوثه مع اي مواطن اوروبي او امريكي رغم كثرة اخطائهم ومشاكلهم وتجاوزاتهم في الكثير من الدول العربية التي يقيمون بها.
ولذلك فنحن نقول ان هذا الاسلوب هو اسوأ من الضرب والتعذيب الذي تعرض له اثنان من المصريين في الكويت، فهو ضرب الشقيق المتعالي الذي يعتقد انه الاول في كل شيء، اما الاسلوب الثاني فهو يأتي من شقيق آخر يريد ان يمحو الماضي وينفس عما بداخله باستعراض عضلاته علي الرهائن الموجودين لديه والذين كتب عليهم الشقاء في الوطن وخارجه! . والبابلي يقصد السعودية، واصبحت الكويت بسبب استقالة وزيرة الصحة الكويتية معصومة سببا لمهاجمة نظام الحكم عندنا قال زميلنا بـ الاهرام الدكتور سعيد اللاوندي يوم الخميس ايضا في مقاله بجريدة نهضة مصر وهو في غاية الحزن والاسي علينا: قصة العبارة السلام ترويها الثكالي والمفجوعات واليتامي ولم يتحرك جفن لوزير المواصلات، وكأن هذا الحادث وقع في بلد آخر غير مصر. وتحضر لي في التو واللحظة واقعة استقالة وزيرة الصحة الكويتية معصومة المبارك بسبب اندلاع حريق في احد المستشفيات ادي الي قتل شخصين وجرح عشرين آخرين، وقبل اسابيع استقال في الاردن وزيران، وزير الري ووزير الكهرباء بسبب تلوث مياه الشرب. اقول بقلب جريح، حدث ذلك في الكويت والاردن واستحال ان يحدث في مصر.
طبعا يستحيل ان يحدث ذلك عندنا لاننا دولة عريقة تضرب بجذورها في اعماق التاريخ، ويستحيل زعزعتها وزعزعة وزرائها من اماكنهم بعكس الاردن الذي نشأ بعد الحرب العالمية الاولي، والكويت التي ظهرت عام 1960.. لا جذور تاريخية لوزرائها.. انه كما يقولون هم يبكي وهم يضحك وهكذا احوال مصر الان، التي لا بد وان تطرد سفير الكويت فيها ردا علي ما لحقها من اهانة كما اقترح امس زميلنا بـ الوفد طلعت المغاوري في قوله: هل كان الامن الكويتي سيقوم بفعلته الشنعاء ضد اي جنسية اخري، ام انهم كانوا سيعملون الف حساب لسفارات تلك الدول التي تعمل علي حماية مواطنيها حتي ولو كان احد منهم مخطئا. ارجو الا يتوقف الامر عند احتجاج او شجب او اعتراض من الخارجية والسفارة هناك. ولا بد من الوقوف الي جانب المواطنين العاملين هناك حماية لهم ولكرامتهم واموالهم التي تهدر وتسرق علي يد بعض العربان الذين نسوا قيمة مصر وفضلها عبر سنوات طويلة عاشوها في الجهل والجهالة.. يا حكومة مصر، ليكن هناك ثأر ضد من اهدر آدمية وكرامة العاملين المصريين في الكويت، لا يكفي الشجب والادانة والترضية بكلمات لا تساوي الحبر الذي كتبت به عن الاخوة العرب وفضل مصر، ويعودون لفعلتهم الشنيعة، بل يجب طرد السفير والتصعيد امام منظمات حقوق الانسان لايقاف هذه التعديات. فهل تفعلها حكومة مصر. طرد السفير فقط؟ لا، هذا لا يكفي.. بل لابد من ضم الكويت الي مصر، مثلما فعل صدام حسين، وضمها للعراق تأديبا وتهذيبا لاهلها، وهذا ما اقترحه امس ايضا زميلنا وصديقنا بـ الاهرام ورئيس اتحاد الكتاب المصريين والعرب محمد سلماوي في مقاله بـ المصري اليوم: اكد الوزير ابو الغيط ان وزارة الخارجية واجهزتها لا تتواني عن التصدي لأي انتهاك لحقوق المصريين في الخارج، فما بالنا بالتعذيب في الكويت؟ بالله عليكم، هل هذه دولة تقر التعذيب كـاجراء روتيني في سجونها، او حتي في اقسام الشرطة؟ اذا كانت اجهزة الدولة عندنا ترفض التعذيب في الكويت فهل يعقل ان تقبله داخل سجونها او في اقسام الشرطة؟ كما تدعي منظمات حقوق الانسان الدولية المنحرفة؟ وللاجابة علي هذا السؤال الاستنكاري علينا اولا ان نحدد الحدود الجغرافية للكويت، وهل هي تمتد لتشمل السجون المصرية واقسام الشرطة ام لا؟ لقد كان من رأي الرئيس العراقي السابق صدام حسين علي سبيل المثال ان الحدود بين بلاده والكويت لا وجود لها. فما هو يا تري وضع الحدود بيننا وبين الكويت؟ وهل هناك حدود اصلا. ام انها كلها ارض وطني حبيبي الوطن الاكبر.