اسمرة ـ ا ف ب: تجتمع المعارضة الصومالية بما فيها الاسلاميون اعتبارا من اليوم السبت في اسمرة في مؤتمر يهدف الي تعزيز وتطوير مواقفها والتنديد بـالاحتلال الاثيوبي في الصومال. ويتوقع ان يشارك في المؤتمر الذي يستغرق عشرة ايام وسيعقد في العاصمة الاريترية مئات المندوبين بمن فيهم القادة الاسلاميون ومعارضو الحكومة الانتقالية الصومالية ورجال الدين وممثلو المجتمع المدني والجالية الصومالية في الخارج.
واعلن جمعة علي جمعة رئيس بونتلاد سابقا وهي منطقة اعلنت حكما شبه ذاتي في شمال شرق الصومال وتعد نحو اربعين برلمانيا منفيين في اسمرة لوكالة فرانس برس كنا نعول علي مشاركة 200 شخص لكن يبدو اننا سنصل الي 400 . واكد مهد الشيخ القادم من كندا للمشاركة في المؤتمر بصفة مندوب الشتات ان اللجنة بدأت تنظم هذا المؤتمر منذ شهرين وكل شيء جاهز.
لكن المراقبين يتوقعون تأخيرا طفيفا في افتتاح المؤتمر لاسباب لوجستية.
وافاد المنظمون في بيان ان هدف المؤتمر هو تشكيل ائتلاف معارض لتحرير الصومال من الاحتلال الاثيوبي والمتواطئين معه.
وتدخل الجيش الاثيوبي في الصومال رسميا في نهاية 2006 للاطاحة بالمحاكم الاسلامية التي خسرت مع نهاية السنة الماضية المناطق الصومالية التي كانت تسيطر عليها ومن حينها ومقديشو تشهد هجمات يومية ينفذها بالخصوص اسلاميون.
وحدد المنظمون لمؤتمر اسمرة هدفا اخر وهو اختيار قيادة ومعارضة منسجمة واقتراح بديل للطبقة السياسية الصومالية لاقناع المجتمع الدولي بالتحاور مع الحركة الجديدة التي ستنبثق عنه.
وتدعم المجموعة الدولية الحكومة الصومالية الانتقالية الضعيفة جدا.
واعتبر جمعة محمد غالب وزير الداخلية السابق وقائد الشرطة الصومالية سابقا والذي يرأس مجموعات المجتمع المدني اننا علي الاختلاف كبير مع سياسات الدول الغربية ولا بد ان تفهم تلك الدول المشاكل التي تتسبب فيها بدعمها الاحتلال غير الشرعي للجيش الاثيوبي في الصومال. ويتخذ القادة الاسلاميون بمن فيهم الشيخ شريف الشيخ احمد مساعد رئيس المحاكم الاسلامية من اريتريا قاعدة خلفية في حين تتهمها الامم المتحدة بدعم الحركة الاسلامية. وفي 25 اب/اغسطس دعا احمد مجددا الي طرد الجنود الاثيوبيين من الصومال. كذلك يشارك في المؤتمر رئيس البرلمان الصومالي سابقا شريف حسن الشيخ عدن المقيم في اسمرة منذ اشهر مع اربعين من البرلمانيين المعارضين للحكومة. وينعقد اجتماع اسمرة مباشرة بعد انتهاء المؤتمر الوطني للمصالحة الصومالية الذي افتتح في الخامس عشر من تموز/يوليو في مقديشو وقاطعه الاسلاميون، الخميس بدون نتيجة تذكر. واختتمت اعمال مؤتمر المصالحة الوطنية الذي كان يهدف الي استتباب السلم في بلد يعاني حربا اهلية منذ 1991 في حين اتسمت الاسابيع الستة التي استغرقها المؤتمر بتصعيد في اعمال العنف في العاصمة. وكان فشل مؤتمر المصالحة الوطنية متوقعا سلفا منذ افتتاحه بسبب مقاطعة اكبر معارضي الحكومة الصومالية الضعيفة، اي القادة الاسلاميين وقسم كبير من فصيل الهوية وهو الاكثر نفوذا في مقديشو.