موسكو ـ ا ف ب: لا تزال تدور علي السنة الناجين من ازمة احتجاز الرهائن في بيسلان اسئلة بلا اجابات مصحوبة بالغضب من حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الذكري الثالثة للمأساة التي تصادف السبت. في الاول من ايلول/سبتمبر 2004 اقتحمت مجموعة مسلحة تطالب بانسحاب القوات الروسية من الشيشان المدرسة الاكبر في هذه المدينة الصغيرة في القوقاز الروسي واتخذت من فيها من تلامذة ومعلمين رهائن. وبعد ثلاثة ايام شنت قوات الامن الروسية هجوما لتحرير الرهائن انتهي بمقتل 322 شخصا اكثر من نصفهم من الاطفال. ومذاك وفي مثل هذا اليوم، تحتفل المدينة سنويا بذكري هذه المأساة. وككل سنة سينظم امام انقاض المدرسة احتفال سيتخلله هذا العام اطلاق بالونات في الهواء بعدد الضحايا كما اوضحت لجنة امهات بيسلان التي تعتبر ابرز لجنة لذوي الضحايا. وعلي الرغم من مرور ثلاث سنوات علي المأساة لم يتمكن الوقت من التخفيف من الام سكان بيسلان وازالة شكوكهم، فهم شأن العديد من الروس يعتقدون ان السلطات تواصل اخفاء حقيقة ما جري في الهجوم الذي نفذته قواتها علي المدرسة المكتظة بالرهائن والذي تصر السلطات انه بدأ بعد انفجار قنابل زرعها الخاطفون.
وقالت رئيسة اللجنة سوسانا دودييفا التي فقدت ابنها البالغ من العمر 13 عاما انه لم تتم ادانة احد في مقتل اكثر من 300 شخص.
واتهم النائب يوري سافي العضو في لجنة التحقيق البرلمانية زملاءه في اللجنة باخفاء الحقيقة. ويؤكد هذا الفيزيائي والخبير في المتفجرات ان الانفجارين اللذين وقعا في المدرسة وبدأ علي اثرهما هجوم القوات الروسية ناتجين عن قنابل يدوية تم القاؤها من الخارج الي داخل المدرسة.
ووجه اللوم الي السلطات الروسية بسبب الفوضي العارمة التي تخللت اعمال الانقاذ وعدم وضوح عمل خلية الازمة. وحدهم ثلاثة من رجال الشرطة تمت ادانتهم بتهمة الاهمال قبل ان يصدر عفو عنهم في حين حكم علي الناجي الوحيد من مجموعة الخاطفين بالسجن مدي الحياة.
وقالت دودييفا من موسكو علي ما يبدو فان احدا لم يعتبر مذنبا. واضافت بالنسبة الي، اعتبر ان الرئيس فلاديمير بوتين هو المذنب الاكبر ويليه في الذنب قادة الاجهزة الامنية ووزارة الداخلية والنيابة العامة.
واستغل الرئيس الروسي ازمة الرهائن لتشديد القبضة السياسية، رسميا بغية تعزيز الامن في القوقاز الروسي. وفي هذه المنطقة استقر الوضع بينما انتهت رسميا الحرب في الشيشان.