نيروبي ـ رويترز: سار سكان كينيون الي مقر الشرطة في نيروبي الخميس للاحتجاج علي ما وصفوه باحتجاز مسلمين بصورة غير مشروعة وتعذيبهم في اطار حملة ضد الارهاب دعت اليها الولايات المتحدة. وشارك في الاحتجاج بضع عشرات من الكينيين في اعقاب شهور من التوتر المتزايد بين المسلمين في تلك الدولة الواقعة بشرق افريقيا والسلطات التي يتهمونها باضطهادهم والقبض عليهم بناء علي أوامر من الحكومة الامريكية. وقال الامين كيماثي رئيس منتدي حقوق الانسان المسلم في كينيا لا نتوقع هذا في بلدنا. وتساءل ما مدي نفوذ الامريكيين علي الحكومة الكينية.
وقالت السلطات الامريكية والكينية انه لا يمكنها اصدار تعليق فوري. وتتهم جماعات حقوق الانسان كينيا بالضلوع في اجراء أمريكي سري لنقل معتقلين الي دول اخري. وألقت الشرطة الكينية القبض علي عشرات الاشخاص علي الحدود الصومالية في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير بعد ان طاردت قوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها مقاتلين اسلاميين تتهمهم واشنطن بان لهم صلات بالقاعدة خارج مقديشو. وتقول جماعات حقوق الانسان ان السلطات الكينية تضع عشرات الكينيين المشتبه بهم في الارهاب علي متن رحلات سرية الي اثيوبيا لاستجوابهم بيد مسؤولين أمريكيين. وقال ناشطون محليون ان ايا منهم لم يمثل امام محكمة. وقال كيماثي نعرف من سجين افرج عنه ان الامريكيين يستخدمون العنف في الاستجواب وان الحكومة الكينية تتيح لهم ذلك.
وطالب المحتجون عند مقر الشرطة بمعرفة مكان شقيقين اختفيا. وقالوا ان الشرطة الكينية اصطحبت الشقيق الاصغر الي الصومال ثم اثيوبيا في كانون الثاني (يناير) بدون اتهام او تفسير. ويقول الناشطون انه تمكن من اجراء اتصال مع عائلته ذات مرة ليبلغهم بانه يتعرض للتعذيب. وقالت عائلة الشقيقين ان الشرطة القت القبض علي الشقيق الاكبر الاسبوع الماضي خارج مسجد في نيروبي لكنها لم تفصح عن المزيد وتخشي من ان يواجه نفس مصير شقيقه الاصغر. وانضم اقارب للشقيقين الي احتجاج الجمعة وسلموا رسالة للشرطة. وجاء في الرسالة الاجراءات المشددة ضد ما يسمي بالارهابيين. هي مخطط عام وآلية مقنعة تديرها الدولة بمهارة بهدف ترهيب ومضايقة واضطهاد اعضاء من المجتمع المسلم.