هذا الصباح بعد أكثر من سنة من الجلسة الاخيرة، يعقد الوزير حاييم رامون اللجنة الوزارية لتطبيق تقرير المواقع الاستيطانية الذي أعدته تاليا ساسون. وهذا يحصل بعد اكثر من سنتين من الموعد الذي كان ينبغي فيه أن تقدم اللجنة توصياتها الي الحكومة. وحسب قرار حكومة شارون في اذار (مارس) 2005، فان رئاسة اللجنة هي بيد وزير العدل. وفي أثناء هذه الفترة انتقلت اللجنة من يد الي يد أربع مرات علي الاقل.
من تسيبي لفني الي رامون، من رامون الي مئير شطريت، من شطريت الي لفني، من لفني عادت الي رامون. شطريت ولفني ب لم يعقدا اللجنة حتي ولو مرة واحدة. وزير العدل دانييل فريدمان، ابلغ رئيس الوزراء ايهود اولمرت بانه غير مستعد باي حال للدخول في هذا الشأن. ومع عودته الي الحكومة، هذه المرة كنائب أول لرئيس الوزراء، تطوع رامون ب لملء الفراغ.
رامون أ ترك اقتراحا مفصلا لمعالجة المواقع الاستيطانية، بقلم مساعد المستشار القانوني للحكومة، ملكيئيل بلاص. في وثيقة رد حادة، وصفت ساسون الاقتراح بأنه تبييض بالامر الواقع للمواقع الاستيطانية غير القانونية. بل والدفع باموال الدولة اليها. وكتبت تقول ان وزارة العدل تلطف القواعد بشكل سيضعف قلة السيطرة القائمة للحكومة علي البناء في المناطق، بشكل يقوض مبدأ فرض القانون، وعمليا يلغي تقرير المواقع الاستيطانية. وثارت ساسون علي نحو خاص ضد التوصية بالنزع من وزير الدفاع صلاحيات للمصادقة علي توسيعات معقولة ومنطقية للمستوطنات القائمة، ونقلها الي المجالس المحلية او الاقليمية (أي الي المستوطنين). موقف ساسون لم يتغير. هذا الصباح ستكون لها الفرصة لعرضه علي اعضاء اللجنة. من المشوق ان نعرف ما سيكون عليه موقف رامون بالنسبة لسلب الاراضي من الفلسطينيين (حسب تقرير ساسون، علي الاقل نصف المواقع الاستيطانية تقوم، برمتها أو في قسم منها، علي أرض فلسطينية خاصة). رامون أ رفع بعزة عن اللا شريك، فك الارتباط والانطواء. رامون ب هو ريح السند الاكثر حيوية خلف اتصالات رئيس الوزراء ايهود اولمرت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عــباس ورئيــس وزرائه سلام فياض. مؤيدو وجود الشريك الجدد ـ القدامي لن يروا بارتياح قرار لجنة برئاسة رامون تبييض مواقع استيطانية قديمة وشق الطريق القانونية لاقامة مستوطنات جديدة. وحتي لدي الامريكيين لن تلقي مثل هذه الخطوة الرضي.
كل طفل سياسي يفهم كم من الصعب صنع السلام مع العرب دون سلام في البيت. وبيت رامون الان هو كديما، و كديما هو ايضا النائب عتنئيل شنلر. فهو المدخل والمخرج بين رامون ووزير الدفاع، وبين المستوطنين. يوم الاثنين الماضي تحدث شنلر مع ايهود باراك واتفقا علي الحديث مجددا قبل نهاية الاسبوع. ولا يخفي شنلر نواياه في دفن تقرير ساسون الـــذي يعــد في نظره وثيقة سياسية. ويعد شنلر بأنه اذا لم تعد الحكومة الي أجواء اخلاء عمونا، فاني مقتنع بأننا سنخرج قريبا مع بشري للجميع، بمن فيهم الامريكيون. اصدقائي من مجلس يشع، ممن ليسوا أحبائي، يبدون انفتاحا لم أشهد له مثيلاً. أتوقع من الحكومة أن تتصرف بشكل مشابه.
عكيفا الدارالمراسل السياسي(هآرتس) 2/9/2007