تقارير الامم المتحدة تقول ان زراعة الافيون في افغانستان الحرة الديموقراطية تسجل زيادة كبيرة بلغت حسب هذه التقارير 35، وعند اطلاعي علي هذا الخبر تذكرت خبرا شبيها من بلاد بابل يؤكد ان بيع واستهلاك المخدرات بشتي انواعها في تلك البلاد التي لا تزال تسمي عراقا وما هي بعراق وما هي الا اطلال العراق، هناك علي انقاض نظام صدام اصبح الاتجار واستهلاك المخدرات جهارا نهارا تماما كالقتل والنهب والسلب والاغتصاب. وحاولت ان اربط بين الخبرين او بالاحري بين الواقعين. واقع افغانستان وواقع العراق، وجدت وليس ذلك بمهمة هرقلية ان السب واحد هو الاحتلال. ثم استحضرت واقع شعوب ابتليت بهذه المصيبة ومن بينها شعبنا الجزائري، فوجدت انه برغم التهميش والتقتيل والتفقير والتجهيل، الا ان الجزائريين لم ياكل قويهم ضعيفهم ولا حادوا عن دينهم واعرافهم ولا سمموا عقولهم بالمخدرات المادية والمعنوية، بخلاف ما يحدث في العراق وافغانستان. حينها اكتشفت ان بيت الداء ليس في الاحتلال بحد ذاته، انما هو في المحتل. امريكا اللعينة التي جعلت من التحرير والدمقرطة ومحاربة الارهاب نعوتا لموزاييك من الارهابات المتعددة الاوجه التي لا يعلم مداها الا المولي عز وجل، لان اي عراقي الآن حتي ولو كان شيعيا له نوع من الافضلية في العيش مقارنة بمواطنه السني لا ريب انه يجلد نفسه، ويبكي علي ديكتاتورية صدام التي قد تكون افقدته الديموقراطية وعوضته بمئات الحقوق التي سلبها منه علوج امريكا وعصابات الموت. وهو في ذلك ليس باحسن حالاً من الافغاني الذي حررته امريكا من ظلامية القـــــــرون الوسطي الطالبانية ورمت به الي همجية العصور الحجرية منتشيا بالافيون ورائحة البارود الممزوجة برائحة عفن الجثث. فـــــهل الدين يا ماركس الذي يدفع الشعوب للتحرر هو افيون الشعوب؟ ان الافـــيون هو ثقافة الغرب الغازي والاباحية هـــــي سلوكه والادمان والايدز هما النعمتان الاجتماعيتان اللتان تغــــدقهما امريكا علي من يقـــعون بين مخالبها. عبد الله الرافعي [email protected]