الأمين العام للائتلاف السوري المعارض لـ «القدس العربي»: لم نذهب لجنيف لالتقاط الصور وإذا لم تطبق المطالب الإنسانية سننسحب

حجم الخط
0

إسطنبول – «القدس العربي»: أكد الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، يحيى مكتبي، أن وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابع للمعارضة السورية سينسحب من جنيف إذا لم يتم تطبيق المطالب الإنسانية، مشدداً على أن الوفد «لم يذهب إلى جنيف من أجل التقاط الصور أو منح مزيد من الوقت للأسد لارتكاب الجرائم»، على حد تعبيره.
وقال مكتبي، في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي»: «الهيئة العليا للمفاوضات تواصل عقد سلسلة لقاءات مع المبعوث الاممي، ستيفان دي ميستورا، وسفراء الدول المعنية بسوريا. وجميع هذه المباحثات تتمحور حول المطالب التي سميت بفوق التفاوضية والمتعلقة بتنفيذ القرارات الدولية، وخاصة في الجانب الإنساني الذي تدهور بشكل كبير بعد العدوان الروسي». وأضاف مكتبي: «نتمنى أن تنتج عن هذه المباحثات نتائج إيجابية تجعل من القضايا الإنسانية غير خاضعة للبازارات السياسية، فالأمم المتحدة والجهات الدولية التي تعجز عن إدخال رغيف خبز لمنطقة محاصرة، أو إطلاق سراح امرأة من سجون المجرم بشار الأسد، كيف تستطيع إقناع الوفد المفاوضات والشعب السوري بإمكانية حصول عملية سياسية حقيقية تطيح بالمجرم الأسد»؟
وتابع: «القرار النهائي مرتبط بالتطورات خلال الساعات والأيام المقبلة.. بعض الدول والجهات الدولية أبدت مؤشرات على تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري للشعب السوري، إذا نفذت المطالب الإنسانية يبقى الوفد، إما إذا استمر العجز في الجانب الإنساني سنصل إلى نتيجة حتمية أن هناك عجزا سياسيا وبالتالي لا معنى لهذه المفاوضات، فنحن لم نذهب إلى جنيف لالتقاط الصور أو منح الأسد مزيدا من الوقت لارتكاب مزيد من الجرائم». في السياق ذاته، اجتمع رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، مع رئيس الوزراء التركي، أحمد داود اوغلو، في مدينة الرياض، للتباحث حول تطورات العملية السياسية السورية، حيث عبر حجاب عن قلقه من استمرار الحصار على مختلف المدن السورية، وتكثيف القصف الجوي على المدن السورية ومخيمات اللاجئين.
وأكد حجاب، في بيان وصلت إلى «القدس العربي» نسخة عنه، أن «التجاوب الذي أبدته الهيئة يأتي على خلفية الضمانات والتعهدات الخطية التي تلقتها من العديد من القوى الدولية بمعالجة المسألة الإنسانية، وخاصة في ما يتعلق بفك الحصار وإيصال المساعدات للمناطق المتضررة وإطلاق سراح المعتقلين والوقف الفوري للقصف العشوائي للمدنيين، باعتبارها فوق مستوى التفاوض مع النظام، وأنها لا تدخل ضمن الأجندة التفاوضية، كونها حقا طبيعيا للشعب السوري».
وأشار حجاب إلى أنه «في ظل إمعان النظام وحلفائه في انتهاك حقوق الشعب السوري فإنه لن يكون لبقاء وفد الهيئة في جنيف أي مبرر، وقد تضطر الهيئة لسحب وفدها التفاوضي في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية