وراء تزايد حالات السرطان لدي الاطفال في الأردن
عمان ـ “القدس العربي”: اكد رئيس المؤتمر الإقليمي الثاني لعلاج أمراض الدم والسرطان لدي الأطفال الدكتور فارس مدانات أن عوامل جينية في جسم الطفل تؤدي الي اصابة الاطفال بالسرطان في الاردن، موضحا انه لا علاقة للعوامل البيئية والأنماط الغذائية في إصابتهم بالمرض العضال.
وقال مدانات خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الاول في مركز الحسين للسرطان للاعلان عن فعاليات المؤتمر الإقليمي اليوم الخميس، ان أسباب الإصابات بالأمراض السرطانية لدي الأطفال غير معروفة، لكنه عزا اسباب الاصابة بسرطان العين والكلية والبلعوم الانفي إلي أسباب وراثية رغم محدودية الإصابة بها في الاردن.
وخصص المؤتمر الذي يحظي برعاية الأميرة غيداء طلال ورشة عمل خاصة بسرطان البلعوم الانفي، بحسب مدانات الذي اشار الي أهمية التعرف علي أسباب الإصابة به وأحدث الطرق العلمية لعلاجه في ظل انتشاره في الدول النامية أكثر من الدول المتقدمة. وتتمثل أعراض هذا النوع السرطاني الذي يصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 10 ـ 20 عاما بضيق في التنفس ويصل الي الغدد اللمفاوية التي تؤثر علي وظائف الجسم. ونظم أعمال المؤتمر الاقليمي الثاني الجمعية العربية لأورام ومركز الحسين للسرطان بالتعاون مع مستشفي سانت جونز لأبحاث السرطان والشبكة الدولية لعلاج وابحاث السرطان حيث سيعقد علي مدار يومين في الفترة الواقـــعة ما بين 6 ـ 8 في فندق المريديان. وتوقع مدانات ان ارتفاع نسبة الشفاء في سرطان الدم لدي الاطفال تحت سن 18الي 90 % مستقبلا، وفقا لمؤشرات البروتوكولات العلمية العالمية الحديثة، لافتا الي ان عدد الاصابات السنوية لدي الاطفال ضمن المعدلات الطبيعية حيث يرصد 238 اصابة جديدة سنويا. وتتراوح نسبة الشفاء المعلن عنها بحسب مدانات في علاج سرطانات الاطفال بشكل عام من 70-80 % . لكن 10 ـ 20 % من الحالات المصابة تحدث لها انتكاسة ولا تستجيب للعلاج ووتتحول الي حالة ميؤوس منها. واحتل سرطان الدم اللوكيميا المرتبة الاولي من بين أنواع السرطانات، اذ بلغت نسبته 30 % من مجمل الاصابات 238 إصابة جديدة سنويا للذين تقل اعمارهم عن 18 عاما. فيما تلاه سرطان الدماغ في المرتبة الثانية اذ بلغت نسبته 25 % ومن ثم سرطان الغدد اللمفاوية اذ بلغت نسبته 15 % من مجمل الاصابات، وفقا للسجل الوطني للسرطان. لم يتمكن المركز من استقطاب الاطفال المصابين بالسرطان من جنسيات عربية لمحدودية اعداد الأسرة البالغ عددها 30 سريرا، بحسب مدانات الذي اشار الي انه يخضع للعلاج حاليا في المركز 238 طفلا أردنيا و65 طفلا عربيا. ويعول مدانات علي عمليات التوسعة الجديدة التي تجري حاليا في المركز لاستقطاب مرضي جدد بعد ان يرتفع عدد الأسرة إلي 45 سريرا، لافتا إن نسبة أشغال قسم الأطفال بلغت 100 % منذ ثلاث سنوات ماضية. ودعا الاطباء العامين الي تحويل الأطفال المرضي بسرعة، حتي يخضعوا للعلاج قبل ان ينتشر المرض العضال في أجسادهم، لافتا الي ضرورة اعداد برامج تثقيفية لرفع مستوي الوعي الصحي بين المواطنين. ويناقش المؤتمر بمشاركة عدد كبير من الاختصاصين من الاردن ودول عربية مجاورة في المؤتمر أبحاثا حول سرطان العظم والعين وابحاثا عن اورام الدماغ والكبد بالاضافة الي مناقشة أهمية التعاون الاقليمي والدولي في مجال علاج السرطان. واعتبر مدانات المؤتمر العلمي المتخصص بأورام الأطفال من أهم المؤتمرات العلمية التي عقدت في المنطقة، كونه تطرق الي احدث الطرق لعلاج الاورام كزراعة النخاع العظمي واستخدام الحبل السري في عمليات حديثة في العالم.