البرادعي يحث ايران علي الالتزام بوعودها.. وفرنسا تدرس عقوبات اضافية
طهران ـ سيدني ـ لندن ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت ايران امس الخميس انها وروسيا اتفقتا علي جدول زمني لتسليم وقود لاول محطة طاقة نووية في الجمهورية الاسلامية.
ولكن مسؤولا روسيا قال ان المحادثات مع طهران مازالت مستمرة. ونقلت اذاعة الجمهورية الاسلامية في ايران عن علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين قوله ان طهران توصلت لاتفاق جيد مع موسكو بشأن افتتاح محطة بوشهر النووية دون ذكر تفاصيل بشأن موعد افتتاح المحطة.
ويشكل توقيت افتتاح المحطة أهمية خاصة للولايات المتحدة التي تري انه عامل مهم في جهود ايران النووية التي يشك الغرب في انها واجهة لتطوير أسلحة نووية.
وتؤكد ايران ان برنامجها له اهداف سلمية محضة. وفي موسكو قالت الشركة المتعهدة ببناء المحطة في جنوب غرب ايران ان المحادثات لم تنته بعد. وقالت ايرينا يسيبوفا المتحدثة باسم شركة أتومسترويكسبورت مازالت المحادثات مستمرة ولم نصل لاتفاق بعد ولذلك لن أؤكد هذه المعلومات.
وأجلت روسيا العمل بمحطة بوشهر أكثر من مرة بعد أن كان من المفترض أن تفتتح في أيلول (سبتمبر) الجاري بموجب الجدول الزمني المعلن. ولكن مقاولا من الباطن في روسيا قال ان من المستحيل افتتاح المحطة قبل خريف عام 2008 . وتعتبر موسكو أقرب حلفاء ايران بين القوي الدولية الكبري ولكن التأجيلات المستمرة لمحطة بوشهر أدت الي توتر العلاقات بين موسكو وطهران. ونقل موقع اذاعة الجمهورية الاسلامية علي الانترنت عن لاريجاني أثناء زيارته لمدينة قم الايرانية قوله بشأن افتتاح محطة كهرباء بوشهر النووية فقد توصلنا الي اتفاقيات جيدة مع روسيا.
وأضاف في هذه الاتفاقيات تم تحديد الجدول الزمني لتوريد الوقود النووي لتدشين هذه المحطة.
وتقول موسكو انه لا يوجد دليل علي أن طهران تملك القدرة علي تطوير أسلحة نووية ولكن العلاقات الثنائية شهدت توترات بسبب تأخير طهران سداد مدفوعات بملايين الدولارات.
وقال مسؤولون ايرانيون انهم سددوا المبالغ اللازمة وأن موسكو تتعمد تأجيل افتتاح المحطة بسبب تعرضها لضغوط من الغرب. ويقول مسؤولون نوويون روس انه يجب ارسال الوقود النووي لمحطة بوشهر وهو مشروع بدأته ايران في السبعينات قبل تشغيل المفاعلات بستة أشهر علي الاقل. وتكهن محللون بأن موسكو بدأت تغير سياستها تجاه طهران او ان الكرملين يستغل محطة بوشهر كورقة مقايضة في لعبة دبلوماسية أكبر نطاقا مع طهران.
ولكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال في الاسبوع الماضي انه يعتقد ان روسيا ملتزمة بالانتهاء من العمل كما هو مخطط في محطة كهرباء بوشهر النووية. ودافعت روسيا عن تعاونها مع ايران في المجال النووي. وقالت انها نجحت في دفع طهران الي طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي كما ساهمت في بقاء البرنامج تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن جهة اخري شدد الرئيس الامريكي جورج بوش الخميس خلال لقاء مع الرئيس الصيني هو جينتاو في سيدني علي اهمية التضامن الدولي بشأن الملف الايراني ولا سيما من جانب مجلس الامن الدولي.
وقال جيمس جيفري مساعد احد مستشاري بوش مكلف الشؤون الامنية شدد الرئيس علي اهمية التضامن الدولي (…) في وقت نتجه فيه نحو قرار ثالث محتمل ضد ايران.
والتقي بوش وجينتاو علي هامش منتدي آسيا المحيط الهاديء (ابيك) في سيدني.
واكدت فرنسا من جهتها الخميس انها تدرس عقوبات اضافية بحق ايران لحملها علي احترام مطالب الامم المتحدة بشأن برنامجها النووي.
من جهته قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الخميس ان ايران يجب ان تلتزم بوعودها بأن تكون أكثر انفتاحا مع الوكالة الدولية بشأن خططها بخصوص الطاقة النووية ويجب علي المجتمع الدولي ان يشجعها.
وتسلم البرادعي مكافأة خاصة علي خدماته بشأن الطاقة النووية ورحب بوعد ايران الاسبوع الماضي وقال ان الالتزام مسألة حيوية. وقال مدير الوكالة للصحافيين الشهران القادمان سيكونان مهمين بالنسبة لايران لاظهار حسن النية في تنفيذ ما التزمت بعمله.
واضاف اذا فعلوا ذلك فانني اعتقد اننا سنبدأ التحرك نحو مرحلة مختلفة تماما.
وقال في اجتماع للرابطة النووية العالمية امل ان تتحرك ايران وان يشجعها المجتمع الدولي علي التحرك في هذا الاتجاه.
الي ذلك اعلن متحدث باسم الرئاسة الفرنسية الخميس ان بلاده تدرس فرض عقوبات اضافية بحق ايران لدفعها الي التزام الشروط المتصلة ببرنامجها النووي، ملمحا الي امكان اتخاذها خارج اطار الامم المتحدة.
وقال دافيد مارتينون المتحدث باسم الرئيس نيكولا ساركوزي ردا علي سؤال خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي عن عقوبات ثنائية ضد طهران، اولويتنا اليوم هي اصدار قرار ثالث في اطار مجلس الامن الدولي.
واضاف ان المشروع الذي نعمل عليه (…) يتصل بعقوبات اضافية، لافتا الي عمل يقوم علي الاقناع و عمل دبلوماسي غير بسيط.
وتابع مارتينون حين يختار المرء الحل الدبلوماسي، فهذا يعني بالتأكيد التركيز علي العقوبات، مذكرا بان ساركوزي استبعد الاسبوع الماضي خيارين كارثيين بين ايران نووية وعمليات حربية.
وشدد علي ان عقوبات سبق ان فرضت خارج (اطار) مجلس الامن بحق ايران، وخصوصا الحظر العام علي الاسلحة وتعليق اي تعاون نووي مدني مع ايران.
وهل ستطلب فرنسا من شركات مثل رينو او توتال وقف انشطتها في ايران، اجاب نحن علي اتصال بالمستثمرين الفرنسيين.