باراك: اسرائيل تسير باتجاه عملية برية واسعة في القطاع

حجم الخط
0

ميزانية الأمن 50 مليار شيكل بدون المساعدات الامريكية

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

قال وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك، ان الدولة العبرية تقترب وتسير باتجاه عملية برية واسعة في قطاع غزة. وفي لقائه مع كبار المسؤولين في الاجهزة الامنية ورؤساء الصناعات الامنية، قال باراك انه عند النظر الي تحدي القسام، فمن الممكن ان اسرائيل تقترب وتسير باتجاه الحاجة الي الوصول الي عملية برية واسعة في غزة، من اجل وقف اطلاق القسام، وتعزز القوة العسكرية هناك، كما افادت امس الخميس صحيفة هآرتس الاسرائيلية. واضافت الصحيفة ان المجلس السياسي والامني الاسرائيلي اصدر الاوامر للاجهزة الامنية الاسرائيلية باعداد خطط لفرض العقوبات لمعاقبة سكان قطاع غزة مثل قطع التيار الكهربائي والماء والوقود، الا ان المجلس لم يجر تصويتا حول الموضوع، ولكن بحسب المصادر الرسمية في تل ابيب، فان جميع الوزراء في حكومة ايهود اولمرت يؤيدون هذا التوجه، الذي تشارك فيه ايضا وزارة الخارجية. في سياق ذي صلة نقلت صحيفة هآرتس عن الوزير باراك قوله خلال لقائه مع مراسلين عسكريين، ان الدولة العبرية بحاجة لخطة لبناء قوة توفر لها هيبة الردع والحسم، وذلك من اجل تحقيق نصر واضح وقاطع في كل حرب مستقبلية، كما اشار الي ان الحسم يجب ان يكون علي ارض العدو وبأقل اضرار ممكنة للجبهة الداخلية. واضاف انه وخلال عملية الفحص التي اجراها بشأن المعدات القتالية، مع بداية استلامه مهام منصبه الحالي، فقد فوجئ بالاسوأ بكل ما يتصل بمخزون الاسلحة وحجمها، وقال ان النقص يعود اساسا الي التقليصات المتواصلة في الميزانيات، خلال السنوات الاخيرة، كما ادعي انه فوجئ بسبب تخصيص ميزانيات الحد الادني لبعض خطط تعزيز قوة الجيش الاسرائيلية المستقبلية، وذلك خلافا للواقع الاستراتيجي الذي يتشكل في المنطقة. واشار باراك الي انه يجب العمل علي اقامة منظومةٍ دفاعية فعالة لاعتراض واسقاط كافة انواع الصواريخ، وانه من الممكن التوصل خلال 3 ـ 5 سنوات الي وضع لا تصل فيه الصواريخ الموجهة الي اسرائيل الي اهدافها، وحثَّ باراك علي ضرورة زيادة عدد قوات الجيش، وتطوير الدفاعات، علاوة علي العمل علي العودة الي فكرة اقامة وحدتين عسكريتين تعملان علي تنفيذ اهداف عينية، بالاضافة الي زيادة عدد الدبابات بشكل تدريجي في الجيش، وان الجيش بحاجة الي وسائل واقية وفعالة وحديثة. وقد اضاف ان المعدات الموجودة لدي الجيش الان، هي اقل من نصف المعدات التي كانت موجودة في السابق، وان الجيش بحاجة ايضا لمخزونات اخري من الذخيرة والوسائل القتالية، ليتمكن من الحرب علي اكثر من جبهة واحدة. علي صعيد التدريبات قال باراك، بحسب هآرتس الاسرائيلية، انه يجب منع تكرار وضع يري فيه قائد الوحدة العسكرية وحدته تتحرك، فقط خلال الحرب، ولذلك يجب ان تكون التدريبات بالنيران الحية، لتكون اقرب ما يكون الي ظروف الحرب، رغم غياب المركب النفسي، كما تطرق باراك الي الحاجة لذراع عسكرية طويلة، وبحسبه فان الواقع الاستراتيجي للدولة يتطلب القدرة علي العمل بعيدا عن الحدود، وبناء قدرة علي الضرب بشكل مركز.

الي ذلك كتبت صحيفة يديعوت احرونوت، ان ميزانية الامن للعام 2008، تصل الي 50 مليار شيكل، يضاف اليها المساعدات الامريكية التي تصل قيمتها الي 3 مليار دولار، لمدة عشر سنوات، وتوقعت ان هذه الميزانية لن تكفي لخطط سلاح الجو والبحرية والقوات البرية، حيث يخطط سلاح الجو لامتلاك طائرات مقاتلة حديثة، الي جانب زيادة طائرات الشحن، كما جاء ان سلاح الجو معني بزيادة مخزون القنابل الذكية، وهي من انتاج الولايات المتحدة، وذلك في اطار الاستفادة من دروس حرب لبنان. وفي المقابل فان سلاح البحرية معني بتعزيز قدراته في مجال السفن القتالية، وهو معني بامتلاك سفينتين قتاليتين من انتاج شركة لوكهيد مارتن، التي تعتبر الاكثر تطورا في مجال السفن الصغيرة، والمزودة بمنظومات رادار واسلحة متطورة، بالاضافة الي غواصتين من طراز دولفين، اما سلاح القوات البرية فهو معني بامتلاك ناقلات جنودٍ مدرعة، بالاضافة الي زيادة مخزون دبابات من طراز مركفاه 4. وفي سياق ذي صلة عقدت هيئة اركان الجيش العامة، برئاسة رئيس الاركان، غابي اشكنازي، ورشة لمناقشة اسس خطط الجيش للسنوات القادمة، بموجب توصيات لجنة خاصة، ومن المتوقع ان تستمر النقاشات المكثفة حول بناء القوة العسكرية، وبعدها يتم تلخيصها من قبل رئيس هيئة الاركان، ثم تقدم الي وزير الامن للمصادقة عليها. وتأتي هذه المناقشات علي خلفية التوتر مع سورية والمخاوف من حرب محتملة، حيث ذكرت صحيفة هارتس انه من المتوقع ان يتم تفضيل تطوير القوات البرية علي حساب قوات سلاح الجو، وتأجيل برامج سلاح الجو لامتلاك معدات جديدة، بضمنها طائرة اف ـ 35 الحديثة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية