رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
دعت حركة فتح امس المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية الي الصلاة اليوم الجمعة في الساحات العامة تضامنا مع اهالي قطاع غزة الذين منعتهم حركة حماس من الصلاة في الساحات العامة بذريعة ان تلك الصلاة سياسية. وشملت الدعوة جميع محافظات الضفة الغربية علي ان تكون هناك صلاة مركزية في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، اضافة الي الصلاة علي اراضي قرية نعلين برام الله التي نجحت احتجاجات اهاليها باجبار المحكمة العليا الاسرائيلية علي تغيير مسار الجدار الفاصل الذي كان يلتهم معظم اراضي القرية.
ودعت فصائل وقوي منظمة التحرير الفلسطينية في محافظة نابلس امس جماهير المواطنين في المحافظة للتجمع وأداء صلاة الجمعة في ساحة المجمّع الشرقي بالمحافظة.
وقالت فصائل وقوي منظمة التحرير الفلسطينية في بيان صحافي إن الهدف من أداء الصلاة في العراء، هو تعزيز التضامن مع أهالي قطاع غزة، والدعوة الي الوحدة الوطنية.
هذا ودعا العميد طلال دويكات محافظ طولكرم شمال الضفة الغربية القوي والفعاليات في المحافظة، المواطنين للصلاة اليوم الجمعة في ساحات مدرسة العدوية الثانوية للبنات في المدينة.
وقال دويكات في بيان صحافي إن هذه الدعوة جاءت تنفيذاً واستجابة لدعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعها الأخير ومباركة من سماحة مفتي القدس والديار المقدسة وتضامناً مع الأهل في قطاع غزة، الذين يعانون من أجل أن يتمكنوا من تأدية صلاة الجمعة بعيداً عن المنابر التي أصبحت تستخدم لخدمة مصالح حزبية ضيقة. وأضاف أن هذه الدعوة هي تعبير عن رفضنا لسلوك الذين اتخذوا غزة رهينة وحولوها الي سجن ومعتقل كبير للتعذيب.
هذا وجدد مجلس الفتوي الأعلي امس علي شرعية الصلاة في العراء، خلال جلسة للمجلس ترأسها الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية. ودعا المجلس المواطنين الي الوحدة ورص الصفوف ونبذ الخلاف وأن يبتعدوا عن اقحام الدين في اتون الأهواء السياسية، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن الفلسطيني والقدس والمسجد الأقصي المبارك، الذي يتعرض لهجمة شرسة من اعتداءات المستعمرين والمتطرفين اليهود. هذا وباتت صلاة الجمعة مثار خلاف وجدل في صفوف المواطنين الفلسطينيين وباتت سؤالا مطروحا شعبيا إما من باب التندر او من باب التعبير عن الرفض لمستوي الخلافات الداخلية التي انحدر اليها ابناء الشعب الفلسطيني، وخاصة المنتمين لحركتي فتح وحماس. هذا وربط احد قيادات حركة فتح بقطاع غزة توقف الحركة عن الدعوة لصلاة الجمعة في الساحات العامة بتوقف حماس عن استغلال المساجد للتحريض.
وقال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة لفتح ابراهيم ابو النجا امس ان الدعوة الي أداء صلاة (الجمعة) في الساحات العامة في قطاع غزة مستمرة، مشيراً الي أنها دعوة أطلقتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من قبل عددٍ من فصائل المنظمة وليس دعوة من قبل حركة فتح وحدها.
وأوضح إبراهيم أبو النجا في تصريحات صحافية أنه لا يوجد قانون في العالم يمنع الفلسطينيين من التعبير عن آرائهم بحريةٍ كاملة، أو إقامة الصلاة في العراء، مستدركا أنه لا يعرف إن كان الناس سيقبلون بقرار حماس منع الصلوات في الأماكن العامة وان يلتزموا بيوتهم أو يؤموا المساجد.
واضاف قائلا: إذا صدر عن حماس قرار رسمي يعلنونه أمام الناس حول رسالة المساجد وتحييدها عن التحريض، ويمنعون فيه أئمة المساجد من المس بالمصلحة الوطنية وبالعلاقات بين الناس، فإن الناس سيطمئنون ويعودون الي المساجد.