الدار البيضاء ـ من سامي كيتز: لا يبدي المستثمرون الاجانب قلقهم ازاء بعض التوقعات التي تشير الي احتمال فوز الاسلاميين المعتدلين في حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت الجمعة. وردا علي سؤال عما اذا كان قلقا ازاء احتمال فوز اسلاميين قال المدير العام لمجمع الجعة (البيرة) والخمور في المغرب جون ماري غروبوا باستغراب: قلق؟ انا؟ ولكن لماذا؟ نحن هنا لايجاد ثروات وتوزيعها. وكل الاحزاب متفقة علي هذا الامر. وهذا الرجل البالغ من العمر ستين عاما، والذي استثمر طوال عمره في افريقيا، كان وصل الي المغرب في العام 2003 حين قررت مجموعة كاستل الفرنسية المتخصصة في الخمور والجعة والمياه المعدنية شراء معظم اسهم مجمع الجعة والخمور المغربي. واضاف لقد وقعنا عقد الشراء غداة اعتداءات الدار البيضاء وهذا يثبت تماما اننا نؤمن بهذا البلد. وفي 16 ايار (مايو) 2003، اسفرت خمس هجمات انتحارية عن مقتل 45 شخصا، بينهم 12 انتحاريا، وعشرات الجرحي في الدار البيضاء. وتملك المجموعة الفرنسية اربعة مصانع للخمور في المملكة ومزارع من الكروم وبدأت مؤخرا التوجه الي قطاع زيت الزيتون. وقال المستثمر نحن نصدر 90 بالمئة من انتاجنا الي الخارج. وبالنسبة للجعة فان استهلاكها محلي، لكن اذا اراد المغرب ان يحصل علي عشرة ملايين سائح في 2010، فلا بد له ان يوفر لهم ما يشربون مضيفا في الوقت نفسه ان الرسوم المفروضة علي التبغ والكحول تمثل عائدا مهما لخزينة الدولة. واضاف ان المستثمرين يهتمون اساسا بالنتائج المالية ولا يخشون التقلبات في هذه البلاد. وفي 2006 تجاوز تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة 2.3 مليار يورو، اي ما يمثل 4.2 بالمئة من الناتج الاجمالي. وتأتي فرنسا بفارق كبير في المقدمة بنسبة 41 بالمئة من هذه الاستثمارات، تليها اسبانيا مع 20 بالمئة ثم بلجيكا ولوكسمبورغ مع عشرة بالمئة. من جانبه قال لوكا بيزاني الامين العام لغرفة التجارة الايطالية في المغرب لا مجال للقلق لان نتائج الانتخابات لن تغير الاقتصاد. ان هذا البلد سيستمر في جذب الاستثمارات. واضاف في تركيا اسهم حزب العدالة والتنمية التركي في النمو الاقتصادي والديموقراطي في البلاد، ويبدو ان حزب العدالة والتنمية المغربي يريد ان يستلهم منه، اذن لماذا القلق؟. وايطاليا هي رابع شريك تجاري للمغرب وهناك مئة مؤسسة ايطالية في هذا البلد. اما البلجيكي كينتين لوتجنس رئيس غرفة التجارة البلجيكية اللوكسمبورية فاعتبر ان اعادة توازن القوي السياسية من خلال صعود حزب العدالة والتنمية يمكن ان تكون ايجابية لانه يسعي الي تقوية الجانب الاخلاقي في الشؤون العامة وهذا امر جيد بالنسبة الي مجال الاعمال. ولفت قائلا وعلاوة علي ذلك، فان الملك هو الذي يحدد التوجهات الكبري للبلاد. وبرنامج حزب العدالة والتنمية الذي ينص علي اعتبار الشريعة الاسلامية مصدرا اساسيا للتشريع، لا يثير هلع رجال الاعمال الاجانب. وقال جون لوك مارتينيه، وهو فرنسي مولود في المغرب ورئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب استمعت طويلا في الماضي مبتسما لاولئك الذين يتكهنون بحدوث اشياء رهيبة في المغرب، ولا ازال اليوم اهزأ من الذين يتوقعون حصول كوارث. واضاف لن تكون هناك تغيرات عميقة. وحزب العدالة والتنمية الذي يبدو لي حزبا محترما، قد يعزز مواقعه. لكنه في مطلق الاحوال متي اراد ان يدخل الحكومة فسيكون عليه عقد تحالفات مع احزاب اخري مهمة.4