القدس المحتلة ـ يو بي آي: قالت صحيفة هآرتس امس الاثنين إن المخابرات الإسرائيلية تتوقع أن تدفع سورية إحدي المنظمات الفلسطينية المتواجدة في أراضيها الي تنفيذ عملية مقاومة في هضبة الجولان خلال فترة الأعياد اليهودية في الأسابيع القريبة المقبلة ردا علي اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء السورية ليلة الأربعاء ـ الخميس من الأسبوع الماضي.
وكتب المراسل العسكري لـ هآرتس عاموس هارئيل في مقال نشره امس أن قلقاً كبيراً يسود أوساط القيادة الإسرائيلية جراء توقعها بان تكون فترة الأعياد اليهودية القريبة متوترة بشكل خاص.
وتحتفل إسرائيل يومي الخميس والجمعة المقبلين بعيد رأس السنة اليهودية ويصادف يوم السبت من الأسبوع المقبل حلول يوم الغفران في ما يحل في نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الجاري عيد العُرش.
وأضاف هارئيل أن وجهة الرئيس السوري بشار الاسد ليست نحو حرب فورية بالضرورة لأن دمشق تعرف تماما وجود فروق كبيرة بين قدرات الدولتين العسكرية وأنه قبل ان يصلها قسم من الأسلحة المتطورة التي اشترتها من روسيا ليس لديها رد كاف علي التفوق الجوي الإسرائيلي.
ولفت هارئيل الي عدم صدور ردود فعل علي اختراق الأجواء السورية من جانب الدول العربية والإسلامية ورأي أنه ليس لسورية ظهر يدعمها في حال نشوب حرب وحتي أن حزب الله اللبناني لا يزال يعمل علي ترميم قوته بعد أن فقد قسما من مقاتليه في الحرب العام الماضي كما أنه منشغل في هذه الأثناء في الحلبة السياسية المعقدة في لبنان.
وتابع إلا أن الأسد بإمكانه مضايقة إسرائيل بطرق متنوعة وقد جاء علي ذكر بعضها بنفسه خلال الأشهر الأخيرة، فهو قد يبادر الي عمليات مقاومة في هضبة الجولان بواسطة منظمات فلسطينية يرعاها.
وقال هارئيل إن جهاز الأمن الإسرائيلي يشكك في صحة التقرير حول تجنيد سورية بشكل جزئي لقوات الاحتياط، علما أن هذا اتجاه ممكن وقد يلجأ السوريون إليه.
ونقل هارئيل عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إنه في حال نشرت سورية قوات كبيرة في القسم غير المحتل من الجولان فإن إسرائيل ستكون ملزمة بنشر قوات في الهضبة بحجم مشابه تحسبا من أن يشكل ذلك مقدمة لهجوم سوري رغم أن تجنيد الاحتياط سيشكل عبئا علي الاقتصاد السوري.
وخلص هارئيل الي التأكيد علي انه لا أحد في القيادة السياسية والعسكرية (الإسرائيلية) الرفيعة أوهم نفسه بأن القصة ستنتهي في اليوم الذي اخترقت فيه الطائرات، بحسب الادعاء، الأجواء السورية.QP01