الولايات المتحدة تدعو ايران الي التعاون بسرعة مع المفتشين الدوليين

حجم الخط
0

فيينا ـ طهران ـ ا ف ب ـ يو بي آي: قالت الولايات المتحدة الاثنين انها سستعي الي دفع ايران الي التعاون السريع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ابرمت معها اتفاقا يقضي باجابة طهران علي كافة الاسئلة العالقة حول برنامجها النووي. وابدي السفير الامريكي في الوكالة غريغوري شولت دعما حذرا للجدول الزمني الذي تم التوصل الي اتفاق بشانه بين الوكالة وايران، وصرح للصحافيين سنضغط من اجل التعاون السريع بدلا من التاخير المستمر، وستنضم الينا العديد من الدول في هذا الجهد.

ومع افتتاح اجتماع مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 دولة في فيينا، اكد شولت مجددا علي المخاوف الامريكية من ان ايران ستجيب فقط علي الاسئلة المتعلقة بنشاطاتها النووية السابقة ولن تقدم شرحا كاملا للنشاطات الحالية ولن تعالج نشاطات التخصيب التي تواصلها ايران في انتهاك لمتطلبات مجلس الامن. واضاف ان التعاون الجزئي والمشروط والذي يمكن ان يحدث بناء علي وعد مستقبلي، غير كاف. ان التعاون الذي يمنح ايران امكانية انتاج اسلحة نووية غير كاف.

وحث السفير الامريكي مجلس الوكالة علي ان يبعث برسالة واضحة الي طهران. واذا ما اراد الزعماء الايرانيون حقا الحصول علي ثقة العالم فبدلا من ابطاء عمل الوكالة الدولية، يجب ان يبدأوا بالتعاون الكامل وغير المشروط ويعلقوا نشاطاتهم التي تسبب القلق الدولي.

وقدم مدير الوكالة الدولية محمد البرادعي تقريرا الي المجلس يدعم فيه الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه مع ايران الشهر الماضي والذي يقضي باجابة طهران علي كافة الاسئلة العالقة حول برنامجها النووي. وقال في بيانه الافتتاحي هذه اول مرة توافق فيها طهران علي خطة لمعالجة كافة القضايا العالقة في اطار زمني محدد، ولذلك فانه خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.

الا انه قال ان الوكالة تحتفظ بالحق في الحصول علي اجوبة لكافة الاسئلة التي تجد من الضروري الحصول علي اجابة لها.

وتعرض البرادعي للانتقادات بسبب طريقته في معالجة الازمة الايرانية حيث قال بعض الدبلوماسيين الغربيين ان الجدول الزمني المتفق عليه يمنح ايران الفرصة لتجنب فرض عقوبات دولية جديدة عليها لعدة اشهر. وقال مسؤولون امريكيون انه يجب ان يكون مجلس الامن مستعدا لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات لاجبار ايران علي وقف عمليات تخصيب اليورانيوم والتي يمكن ان تستخدم لانتاج وقود لاغراض مدنية او لانتاج اسلحة نووية، والتعاون بشكل تام مع الوكالة الدولية. الا انه لا يتوقع ان يصدر مجلس الوكالة اية قرارات يمكن ان تعيق الجدول الزمني او حتي ان يصدر حكما عليه، رغم انه يتوقع ان يناقش المجلس المسالة. وذكر دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يرغب من البرادعي ان يؤكد في سجلات المجلس ان الاتفاق مع ايران لن يمنع الوكالة من توجيه الاسئلة التي ترغب فيها وان الاتفاق ليس ضمانا علي ان عمليات تفتيش الوكالة ستكون محدودة.

وصرح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة ودولا اوروبية مهمة مثل بريطانيا وفرنسا لا تزال قلقة من ان خطط البرادعي متساهلة جدا، وان البرادعي يتجاوز نوعا ما صلاحياته ويتصرف بشكل معاكس لدبلوماسية مجلس الامن. الا ان الدبلوماسي قال ان اسلوب الحديث قد تغير واصبح لا يتسم بالمواجهة. ويطلق البرادعي علي الجدول الزمني اسم وثيقة العمل وصرح للصحافيين الجمعة اواصل القول للجميع ارجوكم اتركوا لنا القيادة، وسنعلمكم باخر التطورات بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) . وتأتي المبادرة الجديدة بعد اربع سنوات من بدء الوكالة الدولية تحقيقا في الاتهامات الامريكية بأن ايران تستخدم برنامجها للطاقة النووية للتغطية علي تطوير اسلحة نووية. ومن بين الاسئلة العالقة تلك المتعلقة بعمل ايران في تطوير اجهزة طرد مركزي متطورة لزيادة سرعة عمليات تخصيب اليورانيوم، وحيازة ايران وثائق حول صنع النواة الداخلية لقنابل نووية وتقارير الاستخبارات الامريكية بأن ايران تمتلك برنامجا عسكريا سريا. وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته من احدي دول عدم الانحياز وعضو في مجلس الوكالة ان مسؤولي الوكالة وجدوا عبر الجدول الزمني طريقة للتعامل مع ايرانيين.. نعتقد انه يجب منحهم فرصة.

ومن جهته قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاثنين ان تحول بلاده الي دولة نووية اثبت عجز الأعداء، الذين لم يسمهم، و قدرة الشعب الايراني.

واعرب احمدي نجاد في كلمة في اجتماع لمجلس الوزراء، أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن تقديره لدعم الحكومة من قبل المرشد الاعلي للجمهورية الإسلامية في ايران علي خامنئي، الذي اكد خلال استقباله رئيس وممثلي مجلس خبراء القيادة مؤكداً ان ايران باتكالها علي العناية الإلهية اجتازت المرحلة الصعبة للملف النووي وذلك رغم كل العقبات ومؤامرات الاستكبار العالمي.

وقال نجاد ليس بإمكان الأعداء ان يضعوا مشكلات علي طريق الشعب الايراني وان يلحقوا الضرر به، واصفا تحول ايران الي دوله نووية بأنه الهدية الكبري الإلهية للشعب الإيراني.

وأضاف ان صلابة وصمود قائد الثورة والشعب الايراني امام التهديدات أهدي لايران والايرانيين العزة وببركة هذا الصمود أصبح الشعب الإيراني شعبا عزيزا وكبيرا.

وشدد علي أن بلاده لم تقدم أي تنازل في الموضوع النووي، معرباً عن قدرة بلاده علي ان تستخدم الطاقة النووية المحلية علي أفضل وجه في مسار السلام والرفاهية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية