في تقرير سنوي وصف فيه الفترة بأنها الأسوأ منذ أربعة أعوام
بغداد ـ “القدس العربي”: كشف مرصد الحريات الصحافية في تقرير سنوي تسلمت “القدس العربي” نسخة منة اعده عن استشهاد واختطاف ((84 صحافياً ومعاوناً اعلامياً، خلال الاشهر الاثني عشر الماضية، ما زال ستة منهم في عداد المفقودين، في حين اطلقت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين برنامجاً للحشد القانوني يهدف الي دعم الصحافيين الذين تم رفع قضايا ضدهم بسبب النشر او ممارسة العمل الصحافي.
واوضح المرصد في التقرير الذي تضمن ((1638 كلمة، ان تدهور الاوضاع الامنية وتفاقم العنف في البلاد خلال الفترة من ايلول العام الماضي وحتي ايلول (سبتمبر) الحالي، شكلا الخطر الاول الذي يتعرض له الصحافيون من قبل الجماعات المسلحة، مبينا ان هذه الفترة سجلت استشهاد ((61 صحافياً ومعاوناً اعلامياً واختطاف (23) اخرين، واستهدف عشرات اخرين نجوا من عمليات اغتيال منظمة، كما تعرض ((24 صحافياً اخر لاعتداءات مختلفة منها احكام بالاعدام من قبل محاكم تابعة لجماعات متطرفة.
واشار الي ان مسلحين مجهولين اقدموا خلال الفترة نفسها علي تدمير مؤسستين اعلاميتين بالكامل، دون ان تحقق القوات الامنية في اي من تلك الجرائم اليومية التي يتعرضون لها. وحذر التقرير من تقويض الحريات الصحافية بسبب تصرفات مسؤولين محليين ومجالس المحافظات التي قال انها حاولت تقييد حرية التعبير من خلال ضغوط واعتداءات مارستها ضد الصحافيين. واضاف ان مرصد الحريات سجل خلال الفترة نفسها، ((60 انتهاكاً مورست ضد صحافيين ومؤسسات اعلامية من قبل السطات المحلية، مشيرا الي ان منع الصحافيين من تغطية الاحداث والمحاكمات والاعتقالات وحالات الضرب التي تعرضوا لها، شكل الخطر الثاني بعد الاوضاع الامنية. وحمل مرصد الحريات من بين ثمانية مطالب تقدم بها، مجلس النواب والحكومة والجهات القضائية المسؤولية القانونية والاخلاقية لحماية الاعلاميين، مشددا علي اهمية توفير الظروف الامنة لممارسة العمل الصحافي بحرية كاملة، واعادة النظر في المواد المانحة للحريات في الدستور العراقي وتضمينها عبارات صريحة وواضحة عن حرية التعبير عبر وسائل الاعلام والاتصال بكل اشكالها واتجاهاتها ورعاية الاعلام المستقل وحماية الصحافيين من الانتهاكات بكل انواعها، علي ان تكون هناك مشاركة جادة للاعلاميين في وضع المواد الاساسية في التشريعات القانونية. وخلص التقرير الي ضرورة التحرك لضمان حياة كريمة لأسر الضحايا الصحافيين، وتوجيه الاجهزة الحكومية باحترام الاعلاميين والعمل الحثيث لانضاج قانون عن الشفافية وحق الوصول للمعلومات يلزم الجهات الحكومية بالكشف الاقصي عن المعلومات لوسائل الاعلام والتعجيل بوضع ضوابط تنظيمية لممارسة الاعلام في العراق بشكل يضمن حمايتهم وحقهم باجور مجزية وايقاف عمليات الطرد الكيفي وتنظيم عقود عمل اصولية لهم. من جانبها، اطلقت الجمعية العراقية للدفاع عن الصحافيين برنامجا للحشد القانوني لدعم الصحافيين الذين تم رفع قضايا ضدهم بسبب النشر او بسبب ممارسة العمل الصحافي.
وقال مرصد الحريات: ان برنامج الحشد القانوني الذي تم اطلاقه ياتي لتامين الدعم العادل والقانوني للصحافيين الذين يلاحقون قضائياً بسبب النشر او ممارسة العمل الصحافي من اشخاص متنفذين او جهات تتيح لها توصيفاتها ملاحقة الصحافيين او التاثير علي الاعلام والصحافة. واوضح البيان ان الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين تدعو الصحفيين الذين تم رفع قضايا ضدهم بسبب النشر او بسبب ممارسة العمل الصحفي كافة الي مراجعة مقر الجمعية لغرض ملء الاستمارات المخصصة لهذا الغرض.