شكر للأستاذ كاتب المقال، من ادق المقالات التي قرأتها في هذا الشأن.
السيستاني الذي هوأكبر مرجعية شيعية في العالم كما يفترض، لا اعلم ما دوره بالضبط ولماذا يٌقحم في كل صغيرة وكبيرة في العراق حصراً، الرجل إمام لحوزة يتبعها جزء من الشيعة في العراق وليس كل الشيعة، ولنقل 70% منهم على اعلى تقدير، رغم ان لي اخوة من اتباع السيستاني نفسه ومن غير اتباعه، يقدرون النسبة بأقل من ذلك بكثير، هذا يعني ان غالبية اهل العراق هم ليس من اتباعه، فلماذا تفرض فتاواه وآراؤه على الجميع؟!
ثم ان الحوزة مرجع ديني مذهبي وليس سياسيا، تستفتيها الناس عن امور وشعائر دينها ومذهبها وليس عما يفعلونه في الأمور السياسية أوالاقتصادية أوالخدمية الا من حيث تكييفها الشرعي!
ثم ان الرجل ليس عراقياً، ورفض جنسية العراق، والحوزة، بحكم انها في مدينة النجف قدراً، لما كان السيستاني يقطن العراق، وهناك اتباع له في الكثير من الدول مثل إيران نفسها التي يحمل جنسيتها، والكويت والبحرين ولبنان وحتى امريكا وكندا، فهل سمعنا يوماً ان السيستاني يتدخل في سياسات تلك الدول، أويستقبل ساسة منها يحجون اليه ؟ لماذا العراق فقط وفقط العراق؟!
ثم اذا كان الرجل بهذه العبقرية السياسية، فلماذا لا يعين هورئيساً للوزراء وننتهي من الأمر، بدل ان يعين كل مرة واحد ثم يفصل أويتنحى أويبعد ويأتي آخر والجميع يتلقى التعليمات والتوجيهات منه ؟!
ثم انا الآن كعراقي، اريد ان افهم منه مباشرة ما يريد وليس عبر وسطاء ؟! لا نراه ولا نسمعه ولا مرة ولا جمعة ولا في صلاة ولا في اي مناسبة منذ تقلده المنصب منتصف التسعينيات، وهي الحالة التي ليس لها شبيه طيلة التاريخ الاسلامي، ان يكون هناك حاجب وحاجز بين الأمام واتباعه، لم يفعلها لا محمد (ص) ولا الخلفاء ولا احد من ائمة اهل البيت ؟! فمن يتبع السيستاني في هذه السنة العجيبة؟!
د. اثير الشيخلي – العراق