صحيفة بريطانية: شكوك عميقة حول مؤتمر بوش للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي آي: أفادت صحيفة بريطانية امس الاربعاء بأن المسؤولين في منطقة الشرق الأوسط يشككون بقوة في إمكانية تحقيق انفراج مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدولي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل الذي دعا إليه الرئيس الامريكي جورج بوش. وأشارت الصحيفة الي أن مسؤولين بارزين عرباً اكدوا أن البيت الأبيض لم يجر حتي الآن أي إتصالات بحكومات المنطقة حول الإستعدادات ومستوي التمثيل المطلوب وجدول أعمال المؤتمر الدولي المقرر في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ونسبت صحيفة فايننشال تايمز الي مسؤول مصري لم تكشف عن هويته قوله إن الامريكيين لم يصمموا علي أي شيء حتي الآن، وستكون هناك مشكلة إن استمر الوضع علي هذا النحو لأن اجتماعاً مثل هذا يتطلب نقاشات جادة واستعدادات كبيرة.

غير أنها أشارت الي أن مسؤولين فلسطينيين ابدوا استعدادهم لمنح الرئيس بوش فرصة، وتوقعوا إمكانية أن يمارس ضغوطاً حقيقية علي إسرائيل للتخفيف من اعتراضها علي إجراء مفاوضات مبكرة حول القضايا الرئيسية التي يتعين حلها قبل بروز دولة فلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن النائب عن حركة فتح محمد اللحام قوله إن الإدارة الامريكية لا تحتاج الي إخفاقات جديدة في سياستها الخارجية في منطقة الشرق الأوسط لأن الوضع السياسي في الولايات المتحدة يحتم علي بوش تحقيق تقدم علي صعيد عملية السلام بسبب هيمنة الديمقراطيين علي الكونغرس وتنامي الانتقادات للحرب في العراق.

وقالت الصحيفة إن إحدي أولويات إسرائيل والولايات المتحدة للقاء هو ضمان مشاركة السعودية والتي لم تعلن التزامها حتي الآن وتصر علي أنها ستلعب دورها فقط في حال وعد الاجتماع بتحقيق تقدم حقيقي علي صعيد عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشارت الي أن السعوديين يتطلعون الي صيغة قبول إسرائيلية لمبادرة السلام العربية التي ترعاها بلادهم وتدعو إسرائيل للانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين مقابل تطبيع العلاقات العربية معها.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر وصفتها بأنها مقربة من الحكومة السعودية أن الرياض تعارض ما تراه محاولات امريكية متكررة لتقسيم الفلسطينيين وعزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) . وحذّرت من احتمال أن يعزز المؤتمر المقترح في حال انعقد بمشاركة دول دون أخري في الشرق الأوسط الصراع الإقليمي بين سورية وإيران وحماس وحزب الله التي صنّفتها الولايات المتحدة في خانة التطرف من جهة، وبين الدول العربية التي تعتبرها واشنطن معتدلة ومعها حركة فتح من جهة اخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية