عودة البعثيين

حجم الخط
0

لو اننا صدقنا جدلاً ان الامريكان توصلوا الي حقيقة طالما ظاهروها طويلاً وطلقوها بالثلاث وقطعوا كل السبل المؤدية اليها او حتي التعرض لها واعتبارها خطاً احمراً لايمكن لاحد من الوقوف عنده او مجرد التحدث به ولكن وسط ضغط شديد من الولايات المتحدة اقر بعض رؤساء الاحزاب المؤتلفة اصدار مشروع قانون (المساءلة والعدالة) والذي غير الخط الاحمر الي اللون الاخضر كما هو ظاهر ولكن الغاطس منه والتي بدأت رائحته تصل الي خياشيم البعثيين الذين لديهم من الخبرة وادارة الدولة المتراكمة ولغة تمييز بين المتناقصات.

ولنعد الي القانون: لعل القاصي والداني يعرف ان امريكا وجنودها اصبحوا هدفاً للتدريب علي ايدي فتيان العراق يصوبون عليهم وعلي آلياتهم فلا تخلو آلية من (توقيع) المقاومين من شمال وجنوب ووسط العراق اذ تناخي ابنائه احفاد ابطال ثورة العشرين الذين ارغموا بريطانيا العظمي من التسليم بالامر من قبل ومن بعد واعلان الانسحاب دون مشاورة امريكا التي كان رئيس وزرائها بلير ذيلا للكلب بوش. ورغم الاستكبار علي الحقائق وما اصاب البعثيين من غبن وتجاهل واعلان تشكيل حكومات هزيلة علي نمط حكومات الاحتلال الاربع وما يجري اليوم، رغم الاسماء المعروفة والمدعومة دعماً مباشراً الا انها سرعان ما فشلت كل المحاولات (ولا يصح الا الصحيح فهل ادرك الامريكان اصول اللعبة وايقنوا واستدلوا علي من يحرك الشارع العراقي ويؤلبه ضد وجودهم الاحتلالي؟. وحزموا امرهم واعدوا العدة للرحيل واعادة استحقاق سُلِبَ منهم وعودة واجلاء الدخلاء والعملاء حاملين معهم الخيبة والخذلان الي غير رجعة.. ويشرع العراقيون لاعادة نصب خيمتهم التي ستجمعهم جميعا تحت راية واحدة ونبذ روح الفرقة والطائفية وتناسي ايام المحنة، ويعود عليٌ، وعمر، ودلشاد، آشور وغيرهم من الطوائف كما كانوا تجمعهم هوية العراق الواحد والاقتصاد المتطور ويعود الفلاح الي حقله والعامل الي مشغله والطالب الي مدرسته والاب الي اولاده وتعودُ مواكب الاعراس الي ربوعِ الوطن ويعود المهجرين الي بلادهم ويقبلون ارضهم ويعود الصفو والاخوة ونبذ كل ما يفرق وحدتنا. ونعود نحرث ارضنا واول ثمر نقطفه عودة روح الانتماء للعراق فقط للعراق لا غير ونرفع شعار يد بيد لا سلاح باليد ونعيد البناء جميعا نحمل مواد البناء ونرفع السقف برداء نشترك بحمله دون تمييز بين كرخ ورصافة وبين جنوب وشمال ووسط.

اصبحت الولايات المتحدة اكثر قناعة بان الساحة العراقية يسودها اليقين ان لا مفر من عودة البعث الي الساحة وبلباس جديد يختلف عن ثوب الحزب الواحد، وانما سيكون للتعددية المساحة الاوسع وانه حزب مشارك مع مجموعة من الاحزاب الوطنية الاخري الموجودة علي الساحة ولكن لم يفهم المسؤولين العراقيين الرسالة الامريكية فاعتمدوا صورة مشوهة فيها نوع من التلاعب بالالفاظ وتقديم وتأخير وسيحيق بهم مكرهم ولا يحيق المكر السيئ الا باهله ولا يعلمون ان مهلكهم سيأتي من مأمن ويذوقوا وبال امرهم وعصيانهم بافعال يندي لها الجبين الحر. لقد ناصبوا الوطنيين العداء ووضعوا العصي في دواليب المصالحة الوطنية التي فيها هلاكهم ومن اكثر الاعتراضات علي هذا الاجتثاث الجديد الذي سيجتث كل من انتمي ولم يردد شعار العضوية واعطاء السلطة المطلقة لاي شخص ان يقاضي من يشاء.1 ـ يعتبر اسوأ من قانون اجتثاث البعث لانه سيكون اي سني خاضع للمساءلة.2 ـ منع اي عضو شعبة من العودة الي الوظيفة.3 ـ اما اذا ثبت اساءته فبامكان اي مواطن محاسبته.4 ـ القانون لا يؤمن الحماية اللازمة ولا فيه آليات للتنفيذ المناسب.5 ـ ان القانون في حالة تطبيقه فلابد ان ياخذ شوطا طويلاً لتنفيذه.6 ـ الارضية الحالية لايمكنها ان تسمح للعائدين بالتعايش مع الآخرين نتيجة المحاصصة الطائفية والتوتر وعدم وجود حتي مناطق مشتركة تجمع العراقيين.7 ـ لابد من توجيه الاعلام الحكومي وخصوصاً الديني منه لتهيئة النفوس ومسح تراكمات اربع سنوات من الحشد والتلفيق ضد البعث وقياداته.8 ـ لابد من اطلاق سراح القياديين الاسري من المعتقلات والسجون كبادرة حسن نية.9 ـ اصدار قانون عفو شامل عن كل المعتقلين لان ظروف اعتقالهم كانت في ظروف استثنائية وعدم سيطرة الدولة علي مؤسساتها الامنية والعدلية.10 ـ تعيين من يعاد من البعثيين في حلقات ادارية مؤثرة في صنع القرار.

اذن ان الذي قررعودتهم هو بنادقهم التي لازموها كعصاة موسي وتلك مآربهم الاخري. عبيد حسين سعيد[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية