بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: بعد 13 يوماً علي انتهاء العمليات في مخيم نهر البارد وفرار عدد من المسؤولين في تنظيم فتح الاسلام مع بعض العناصر، تمكن الجيش اللبناني من اعتقال الناطق الاعلامي باسم التنظيم ابو سليم طه مع مجموعة مؤلفة من ثلاثة مسلحين في المنطقة الواقعة بين حقول خزانات النفط او الخنادق الفرنسية وجبل تربل بالقرب من طرابلس.
والثلاثة هم: عمر محمد عثمان ـ سوري، فتحي بن ناصر العصابي ـ تونسي، وعامر سليم سلمان ـ سعودي وذكر ان الموقوفين السوري والسعودي ولقب الاول أبو الحارث والثاني ابو سعيد هما من هيئة قيادية في التنظيم تسمي الهيئة الشرعية، وهذه انتخبت العبسي للقيادة. وأدي هذا الاعتقال الي إحياء الآمال بامكان الوصول الي زعيمه شاكر العبسي الذي نجح في الفرار من مخيم نهر البارد عشية سقوطه في الثاني من الجاري. واعتبرت مصادر مواكبة لهذا الملف ان اعتقال أبو سليم طه واسمه الحقيقي محمد صالح زواوي، وهو فلسطيني من مخيم اليرموك في دمشق يحمل الجنسية السورية، يمثل الحصول علي كنز من المعلومات سيقود الي الكثير من المعطيات حول تنظيم فتح الاسلام وحل الغازه. كما ان هذا التطور من شأنه أن يقود الي القبض علي العبسي الذي لا تزال فرضية وجوده في لبنان راجحة. وهذا يتطلب رفع مستوي البحث من اجل جلاء مصيره. وأفيد ان قوة من الجيش رصدت قاعدة مهجورة لاحد التنظيمات الفلسطينية عند سفح جبل تربل المشرف علي مدينة طرابلس وعلي قضاءي زغرتا والمنية ـ الضنية. فشنت عند الرابعة فجر اول من امس عملية انقضاض خاطفة علي القاعدة أثمرت اعتقال اربعة مسلحين من فتح الاسلام وتمكنت قوة الجيش من سحبهم من ارجلهم الي خارج المخبأ حيث كانوا نياماً وصادرت اسلحتهم المسندة الي الحائط. وقد نقل الموقوفون الي مركز مخابرات الجيش في القبة حيث جري استجوابهم اولياً. وعلم، وفق تأكيد مخابرات الجيش، ان ثمة معلومات شبه أكيدة مفادها ان العبسي لا يزال في منطقة الشمال.
وتزامن هذا التطور مع اعتراف زوجة العبسي بأنها قد تكون أخطأت في التأكيد ان الجثة التي عرضت عليها هي فعلاً لزوجها. وجاء تراجع المرأة عن افادتها خلال استجوابها امام قاضي التحقيق العدلي غسان عويدات الذي سيستجوب لاحقاً المشايخ الذين ينتمون الي تجمع علماء فلسطين والذين عاينوا الجثة. وعلي خط موازٍ، نفذ الجيش اللبناني بمؤازرة قوي الامن الداخلي حملة مداهمات فأوقف 13 شخصاً في بلدة جدرا في اقليم الخروب من جنسيات مختلفة بينهم ليبي. وذكرت بعض المعلومات انهم ينتمون الي القاعدة ولا يزالون قيد التحقيق. كما أوقف الجيش علي حواجز اقامها في المناطق اشخاصاً من جنسيات غير لبنانية.