وزارة الاوقاف: نلاحق المبشّرين ولا مشاكل مع الكنائس والعبادات
الجزائر ـ “القدس العربي” ـ من مولود مرشدي: رفضت وزارة الشؤون الدينية اتهامات وزارة الخارجية الأمريكية حول حرية الأديان في العالم واعتبرت ان الإجراءات الخاصة بممارسة الشعائر الدينية لغير الجزائريين من صلاحيات الدولة الجزائرية.
ونفي عبد الله طمين المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية في تصريح صحافي، ردا علي مضمون التقرير الأمريكي، وجود أي تضييق او تراجع في منح الحريات الدينية لغير المسلمين.
وكان التقرير السنوي لمكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع للخارجية الأمريكية أشار الي وجود تضييق علي ممارسة الشعائر الدينية والعبادات لغير المسلمين في الجزائر.
وأشار التقرير في ذلك الي قرار الحكومة الجزائرية الصادر قبل عام والذي وضع آليات لـ تنظيم الممارسة الدينية في الجزائر علي غير المسلمين وفرض قيود علي اي ممارسة سرية لأية طقوس دينية.
واوضح الناطق باسم وزارة الشؤون الدينية ان القانون مجرد تقنين للممارسات الدينية، وقال إننا وضعنا إجراءات لممارسة شعائر ديننا الإسلامي فكيف لا نقنن ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين. وأضاف ان مضمون التقرير الأمريكي يحمل رائحة سياسية الهدف منها تشويه صورة الجزائر.
ولكن التقرير الأمريكي اعترف بوجود عمليات تبشير واسعة في الجزائر وارتفاع عدد المسيحيين في الجزائر بما في ذلك منطقة القبائل.
وتعرف هذه الأخيرة موجات تبشير أحدثت ضجة في اوساط الجزائريين واستدعت طرح أسئلة علي بو عبد الله غلام الله وزير الشؤون الدينية في البرلمان الجزائري. لكن الوزير قلل من أهمية الضجة وتساءل لمَ يطرح السؤال عن التنصير ولا تتم الإشارة الي عدد المسيحيين الذين يعتنقون الإسلام.
وأكد طمين ان الجزائر تواجه باسم الدين المسيحي ظاهرة البعثات التبشيرية التي تستغل المشكلات الظرفية للمجتمع الجزائري مستعملة الاغراء المادي تحت شعار الحرية الدينية، مشيرا الي أن السلطات ضبطت حالات لأشخاص كانوا يقوم بعمليات تبشير طبقت في حقهم قبل صدور القانون الجديد الطرد من البلاد.
وقال ان القانون الجديد قلّص من ظاهرة التبشير مشيرا الي وجود علاقة طيبة بين السلطات ورجال الكنيسة حيث لم يشتكوا من مضايقات من الدولة ولا من المواطنين.
وطالب المسؤول معدّي التقرير باثبات حالة واحدة منعت فيها الجزائر مسيحيا من دخول اراضيها أو قامت الدولة بتفتيش كنيسة ما، مضيفا نحن نمنع التعبئة والتجنيد واستهداف المواطنين بالتبشير تطبيقا لقوانين البلاد، اما اذا اراد اي انسان التوجه الي كنيسة فله ذلك.
وتساءل: لماذا لا يتحدث التقرير عن ظاهرة التعدي علي الإسلام الذي أصبح مودة في الغرب علي عكس ما هو واقع عندنا.
من ناحية أخري، نفي المسؤول الجزائري وجود نصف مليون مسيحي في الجزائر مثلما جاء في التقرير، وقال ان السلطات أحصت 11 ألف مسيحي في الجزائر معظمهم من الأجانب المقيمين.
وكان التقرير الأمريكي ذكر ان عدد المسيحيين في الجزائر يبلغ نصف مليــون شخص يرتادون 300 كنيسة، غالبيتها في منطقة القبائل (ذات الغــالبية البـربرية شـرق البلاد)، مشيرا الـي انــه لا تــوجد بالجزائر فئة يهودية نشطة، مع تسجيل عدد ضئيل من اليهود لا يزالون يعيشون في البلاد.
وكانت صحيفة الشروق اليومي الناطقة بالعربية نشرت قبل يومين خبرا طريفا ولكنه حمل الكثير من الدلالات اشار الي عودة 45 شابا من قرية فرعون بولاية بجاية، ثاني اكبر ولايات منطقة القبائل، الي إعلان إسلامهم من جديد أمام إمام مسجد القرية، وذلك بعد خروجهم عنه الي المسيحية في وقت سابق.
واتهم العائدون شيخا من سكان بلدتهم بتشجيعهم علي اعتناق المسيحية مقابل تسهيلات للحصول علي وثائق ادارية فرنسية قصد الإقامة في فرنسا.