ايران تحذر الغرب من خيار المواجهة بدلا من علاقات ودية.. وتهاجم بشدة ساركوزي ووزير خارجيته

حجم الخط
0

البرادعي يستبعد استخدام القوة.. والنمسا تندد بلهجة كوشنير العسكرية.. وبرلين تنظر للقضية بجدية

فيينا ـ طهران ـ باريس ـ ا ف ب ـ رويترز: حذرت ايران الاثنين الدول الغربية من خيار المواجهة بدلا من علاقات ودية مع طهران وذلك لمناسبة المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وقال رضا اغازاده نائب الرئيس الايراني الذي يشغل ايضا منصب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية امام المؤتمر ان الدول الغربية اختارت منذ امد بعيد طريق المواجهة بدلا من التفاهم والعلاقات الودية مع امة ايران العظيمة.

واضاف في الواقع (الغرب) لا يتسامح ازاء بروز المزيد من الدول المستقلة والدول النامية التي تسعي حاليا الي حيازة تكنولوجيا حديثة. واكد ان امة ايران العظيمة سجلت سلوككم التمييزي ولن تنساه.

كما شنت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) الاثنين هجوما شديدا علي القيادات الفرنسية وذلك غداة تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اشار فيها الي مخاطر وقوع حرب بسبب البرنامج النووي الايراني.

وقالت ايرنا ان الساكن الجديد في الاليزيه (الرئيس نيكولا ساركوزي) يريد تقليد البيت الابيض مضيفة ان هذا الاوروبي لبس جلد الامريكيين ويقلد صياحهم.

وجاءت هذه الانتقادات عقب تصريح كوشنير الاحد بأن علي العالم الاستعداد لحرب محتملة علي ايران في حال استمرت في رفضها تعليق برنامجها النووي. واكدت الولايات المتحدة في اليوم ذاته انها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي من خلال العقوبات للتوصل الي اقناع ايران، لكن من دون استبعاد الخيار العسكري. واتهمت الوكالة الرسمية القادة الفرنسيين بأنهم اصبحوا مترجمين لارادة البيت الابيض.

كما اتهمتهم بانهم تبنوا لهجة اكثر صرامة واكثر تحريضا واكثر انعداما للمنطق من واشنطن.

وحتي الان لم تهاجم ايران فرنسا بشأن ازمة الملف النووي.

وكانت توجه انتقاداتها الشفوية للولايات المتحدة وبريطانيا في الوقت الذي ضاعفت فيه فرنسا انتقاداتها ضد البرنامج النووي الايراني والدعوات لتشديد العقوبات.

ولم يثر هجوم الرئيس الفرنسي الجديد علي البرنامج النووي الايراني الا ملاحظة ساخرة من نظيره الايراني محمود احمدي نجاد. وكان ساركوزي دعا في 27 آب (اغسطس) ايران للقبول بما يمليه قرار مجلس الامن بشأن برنامجها النووي معتبرا ان ذلك يمثل الوسيلة الوحيدة لتجنب خيار كارثي: القنبلة الايرانية او قصف ايران. وقلل احمدي نجاد حينها من اهمية هذه التصريحات ونسبها الي قلة الخبرة لدي ساركوزي ورغبته في الحصول علي مكان في الساحة الدولية.

غير انه منذ ذلك التاريخ تتالت دعوات فرنسا من اجل اتخاذ موقف اكثر حزما ضد طهران في حال استمرت في رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

والاحد ذكر كوشنير بأن السلطات الفرنسية نصحت المؤسسات الفرنسية بعدم الاستثمار في ايران.

كما اعرب عن الامل في ان يعد الاتحاد الاوروبي عقوبات ضد ايران خارج اطار الامم المتحدة. ومن فيينا استبعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين امكانية اللجوء الي القوة ضد ايران بشأن برنامجها النووي معتبرا ان الخيارات الاخري لم تستنفد.

وقال متوجها الي الصحافيين في اليوم الاول من الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا علينا دوما ان نبقي في اذهاننا انه لا يمكن التفكير في اللجوء الي القوة (الا بعد) استنفاد كل الخيارات الاخري ولا اعتقد اننا وصلنا الي هذه المرحلة.

واعلن وزير الخارجية الهولندي مكسيم فيرهاغن الاثنين في باريس ان بلاده علي استعداد لتطبيق عقوبات اوروبية ضد ايران بشأن ملفها النووي في حال فشل مجلس الامن الدولي في الاتفاق علي عقوبات اضافية ضد ايران.

وقال الوزير للصحافيين اثر مقابلة مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير نحن نفضل تشديد العقوبات من خلال مجلس الامن (..) غير انه اذا لم يتوصل مجلس الامن الي اتفاق فاننا علي استعداد ونريد تطبيق عقوبات اوروبية بالتزامن مع العقوبات الامريكية.

واشار كوشنير الي ان هذه العقوبات يجب ان تكون منفصلة عن عقوبات الامم المتحدة.

وتمثل هذه السياسة قطيعة مع سياسة الرئيس السابق جاك شيراك الذي كان يفضل العقوبات في اطار الامم المتحدة.

واعربت الوكالة الايرانية عن اسفها لمضي زمن كانت فيه فرنسا تقاوم الولايات المتحدة الامبريالية وتنتقد مواقفها.

واضافت ان هذه الارادة الاستقلالية في مواجهة اول قوة غربية لم تكن حكرا علي شخص او حزب ولم يكن هناك فارق (بهذا الصدد) بين رئيس اشتراكي او ديغولي او شيوعي او متطرف يميني.

وحذر رضا اغازاده نائب الرئيس الايراني الذي يشغل ايضا منصب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية امام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، الدول الغربية من خيار المواجهة بدلا من علاقات ودية.

وقال في الواقع (الغرب) لا يتسامح ازاء بروز المزيد من الدول المستقلة والدول النامية التي تسعي حاليا الي حيازة تكنولوجيا حديثة. واكد ان امة ايران العظيمة سجلت سلوككم التمييزي ولن تنساه. وانتقدت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك بشدة الاثنين وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعدما حذر الاحد من مخاطر نشوب حرب مع ايران بشأن برنامجها النووي. وقالت بلاسنيك علي هامش افتتاح الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان الزميل كوشنير هو الوحيد القادر علي توضيح ما قصده. لا يسعني ان افهم لجوءه الي خطاب عسكري في هذه المرحلة. واضافت انني اؤيد مواصلة العمل علي حل بالتفاوض. ومن جهته طالب السكرتير الاول للحزب الاشتراكي الفرنسي فرنسوا هولاند امس الاثنين بمناقشة برلمانية حول الوضع في ايران وذلك اثر تصريحات وزير الخارجية برنار كوشنير الداعية الي الاستعداد للاسوأ بما في ذلك الحرب. واعتبرت الحكومة الالمانية الاثنين ان فرنسا تنظر بجدية كبيرة الي الملف النووي الايراني و كانت علي حق بتحذيرها من ان جميع العناصر مجتمعة لقيام وضع صعب جدا بالنسبة للاسرة الدولية. واعرب المتحدث باسم الحكومة الالمانية اولريش فيلهلم والمتحدث باسم وزارة الخارجية مارتن ياغر عن الموقف الالماني ردا علي اسئلة حول التصريحات التي ادلي بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية