ss
واشنطن ـ يو بي آي: تواصل النقاش داخل الولايات المتحدة بشان العراق حيث طالب الديمقراطيون بخفض عدد القوات هناك الي ما دون الـ 100 الف بحلول العام المقبل لان بقاءها يعزز قوة ايران وحماس وحزب الله، فيما حذر الجمهوريون من ان اي خطوات مبكرة في هذا الاتجاه ستؤدي الي ابادة جماعية بحق العراقيين.
ونقلت محطة فوكس نيوز التلفزيونية مساء امس عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي جو بيدن، انه يمكن خفض عدد القوات الامريكية في العراق بنهاية العام 2008 الي اقل بكثير من رقم الـ 100 الف الذي كان تحدث عنه وزير الدفاع روبرت غيتس.
واضاف السيناتور عن ولاية ديلاور لا تحتاج الي هذا العدد من الجنود في اي مكان اذا جري سحبهم من خطوط القتال الامامية لـ الحرب الاهلية الدائرة في العراق وعهد اليهم بحماية الحدود من اجل منع شحن الامدادات الي الميليشيات، وكذلك بتدريب العراقيين للدفاع عن انفسهم. ووصف بيدن، الذي يسعي للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات البيت الابيض، استراتيجية الرئيس الامريكي جورج بوش المتواصلة لدعم حكومة عراقية مركزية في بغداد بـ التافهة. وشدد علي ان هذا لن يحصل في حياتنا. لن يحصل. ليس من امكانية لذلك، معتبراً ان السعي لدعم قيام حكومات فيدرالية لامركزية للاكراد والشيعة والسنة سيوفر دعماً دولياً للعراق.
وفي هذا الاطار راي السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس جون كيري خلال مقابلة تلفزيونية مساء امس ان بقاء القوات الامريكية في العراق يشجع ايران، ويقويها، ويمنح سلطات لحماس وحزب الله ويقويهما. واشار كيري، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عام 2004، الي انه لا توجد قوات امريكية كافية لضمان امن كل العراق، مضيفاً ان الوضع هناك يجعلنا اضعف في الحرب علي الارهاب.
وقال انه سيكون من الافضل ان نوضح للعراقيين ان الجيش الامريكي سينسحب من بلادهم خلال السنة المقبلة، لافتاً في الوقت نفسه الي انه لا يقصد بذلك التخلي عن العراق ولكن تغيير المهمة من اجل تامين الدعم للشعب العراقي.
من ناحيته شدد السيناتور الجمهوري عن ولاية اريزونا جون ماكين اثناء المقابلة التلفزيونية نفسها علي ان تحديد موعد للانسحاب من العراق سيؤدي الي ابادة جماعية وفوضي في المنطقة والي ما هو اسوأ مما نحن عليه اليوم.
واوضح ماكين ان تحديد موعد للانسحاب ستكون له تداعيات قاسية علي الامن القومي للعراق والمنطقة علي حد سواء.
ورأي ان اعتماد خطة الاغراق يؤتي ثماره، مشدداً علي ان الاستراتيجية الامريكية في العراق للسنة المقبلة يجب ان تركز علي هزيمة القاعدة، والقيام بكل ما نستطيعه من اجل الحد من النفوذ المتزايد لايران في العراق والوصول الي الهدف المتمثل بضمان امن الجيش (الامريكي) و(ايجاد) حكومة (عراقية) فاعلة، او التحرك قدماً باتجاهه.
من جانبه اعتبر السيناتور الجمهوري عن ولاية اريزونا جون كيل ان مغادرة القوات الامريكية للعراق قبل نضوج الظروف الملائمة ستتسبب بتطهير عرقي يلطخ ايدينا بالدماء. واوضح كيل في حديث لمحطة سي بي اس مساء امس ان الابادة الجماعية والتطهير العرقي اللذين من المحتمل حدوثهما اذا لم تكن القوات العراقية قادرة علي ضمان السلام والاستقرار هناك ستلطخ ايدينا بالدماء في الواقع. وشدد علي حاجة الولايات المتحدة للبقاء في العراق عسكرياً، مضيفاً ان اعتماد سياسة خارجية مسؤولة وكذلك المحللين السياسيين يتوافقون علي ان الانسحاب المبكر جداً من العراق سيؤدي الي عواقب وخيمة جداً علي الامن القومي. واضاف في هذا الاطار ان ترك الولايات المتحدة لفراغ في العراق عبر سحب قواتها من هناك قبل الاوان سيؤدي لان تملأ ايران هذا الفراغ… وهو الامر الذي ستكون له عواقب وخيمة علينا. وراي انه من الواقعي، ان نتوقع وجود جنود امريكيين في العراق طوال عقود عديدة من الآن، تماماً كما نحتفظ بقواتنا في اوروبا وآسيا، سائلاً عن السبب الذي قد يجعل الولايات المتحدة ترفض الاحتفاظ بعلاقة طويلة الامد مع حليف في تلك المنطقة. لكن كيل اوضح لن نحتفظ بعدد ضخم من الجنود هناك (العراق) علي المدي الطويل، لكن كما تعرفون ما زلنا نحتفظ بجنود في المانيا بعد 60 عاماً علي انتهاء الحرب العالمية الثانية، وكذلك في كوريا (الجنوبية) .