خيبة لن ينساها بوش

حجم الخط
0

الخطوط المتعرجة التي تنفذ خيوطها في السياسة العالمية خيوط غير واضحة وليست مفهومة.. ولكنها ليست عصية علي الفهم وليس مستبعدا علي راسمي هذه الخيوط انهم عمدا جعلوها هكذا مشوشة لاغراض التعمية وجعل شعوب العالم لا تفهمها في البداية ولكن الوقت الذي يمضي وتستطيع الشعوب فهمها ستكون هناك سياسات جديدة قد ولدت من جديد وتعود نفس الاسطوانة للدوران من جديد وهكذا وهكذا.. واولي هذه السياسات العلاقة الرخوة بين امريكا واوروبا.. هذه السياسة التي تجعل من اوروبا غير راغبة ان تقف امام جبروت امريكا واقتصادها النافذ وسياساتها التي تنفذها في العالم بدون استشارة اية دولة اوروبية او اخذ رأيها في اي موضوع عالمي.

فامريكا وادارة الرئيس بوش هما احادي القرار لهذا يتصرف الرئيس الامريكي وكأنه السياسي الوحيد في العالم غير مكترث بالامم المتحدة واوروبا وروسيا والصين وهذا سيكلفه الكثير.

وفي زيارته الاخيرة لبغداد والتي كانت سريعة وخاطفة يعلن بوش عن افلاسه السياسي والعسكري ويعلن هذا الرئيس الخائب ان الامور بدأت بالتحسن وان الامن والاستقرار هما العامل الرئيسي لاتخاذه قرارا بسحب الجيش الامريكي بالتدريج والجميع يعلم ان خيبة هذا الرئيس بانه يعلم ان الامور غير مستقرة وان جيشه الجرار لم يستطع وقف المقاومة ولم يستطع جلب الامن والاستقرار لبلد لا يوجد فيه جيش نظامي بل حفنة من رجال الامن والجيش وهما يتبعان رئيس الوزراء الذي يتكلم اكثر مما يفعل والذي يعرفه الرئيس الامريكي ويحاول تنفيذه هو سحب الجيش الامريكي بهدوء المفكر الذي يدعي الانتصار في معركة خاسرة من البداية.. ولكنه ما زال مصمما علي ان الانسحاب هو قرار قادته العسكريين في الميدان وليس السياسة في واشنطن.. وهكذا يخلط الرئيس الامريكي الاوراق التي لا يعرف كيف يلعبها ولكن من المؤكد ان اللعبة قد شارفت علي النهاية وان قصة الاحتلال لم تجر علي بوش وامريكا سوي خيبة لن ينساها بوش.

سمير اسحقكاتب عربي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية