غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
اتهم سعيد صيام القيادي البارز في حركة حماس ووزير الداخلية الأسبق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه رئيس دموي. وقال صيام في مقابلة أجرتها معه صحيفة فلسطين التابعة لحماس أعترف شخصياً أني خدعت بالرئيس أبو مازن ولم أكن أعرف أنه رئيس دموي إلي هذا الحد.
وأضاف ان المشهد الذي يصدر فيه أوامر بالذبح تكرر في زيارته لمقر المخابرات قبيل الأحداث حين حرض علي مطلقي الصواريخ. وأردف قائلاً إذن ما هذا الرئيس الذي يعطي تصريحات ويعطي شرعية وضوءا أخضر لأجهزة أمنية للذبح والقتل خارج القانون، ثم يعطي أنواط القدس لقتلة سجلت عليهم وسائل الإعلام بأنفسهم بأنهم قاموا بالقتل والحرق.
وعتبر صيام أن ما يحدث في الضفة الغربية من اعتقالات طالت المئات ومن إغلاق المؤسسات يشكل ذبحا للشعب بهذه القرارات. ورأي صيام وجود تناقضات في شخصية الرئيس عباس. وقال التناقضات سمة غالبة في حياة الرئيس عباس، في تقديري لا يوجد رئيس علي وجه الكرة الأرضية أصدر مراسيم وتراجع عنها بقدر ما فعل أبو مازن رغم قصر فترته الرئاسية. وتابع هناك تخبط مرده الجو الذي يحيط بالرئيس عباس. ونفي صيام خلال اللقاء وجود أي خلافات مع مصر. وقال مطلقاً ليس هناك توتر في العلاقة، والاتصالات دائمة والأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي، دائم الاتصال بالوزير عمر سليمان.
وتابع هناك اتصالات في مستويات أقل من ذلك.
وأشار صيام إلي أن الحسم العسكري الذي نفذته حماس في غزة منتصف يونيو الماضي ألقي بظلاله علي كل المنطقة.
وقال بعد أن هدأت العاصفة بدأت تتضح معالمها، ونحن في حماس نتفهم تحفظ وغضب بعض الدول من الذي حدث لكن هذه الدول كانت لها مواقف أكثر وسطية وتوازناً حينما بدأت تشجع وتدعو للحوار في الساحة الفلسطينية.
ووجه صيام عدة رسائل خلال اللقاء، طالب فيها سكان قطاع غزة بالصبر والصمود والوحدة لمواجهة الحصار والعدوان الإسرائيلي. وقال أما رسالتي إلي السيد محمود عباس، إن غزة عصية علي التطبيع وما فشل فيه الاحتلال ضد قطاع غزة لن تستطيع تحقيقه ميليشيات رام الله والأوامر التي تصدر من حكومة رام الله.
وتابع أما رسالتي للأمة العربية والإسلامية فأقول ما هو الجواب الذي أعددتموه حينما ستسألون أمام الله ومن قبل أمام التاريخ عن صمتكم تجاه ما يجري من تجويع وحصار وقتل للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
وجدد صيام كذلك رفض حماس لأي شروط مسبقة لبدء الحوار مع حركة فتح لانهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي.
وقال أي حوار يجب أن يستند إلي أسس، أولاً وحدة الوطن جغرافياً، وعدم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، واحترام نتائج الانتخابات التشريعية، وأن تكون هناك حكومة فلسطينية واحدة في الضفة والقطاع، ونفضل أن تكون حكومة وحدة وطنية. وتابع هذا الحوار يجب أن ينصب بدرجة كبيرة علي إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية التي أصبحت مطلباً فلسطينياً وهي سبب انفجار الصراع.
وانتقد صيام الرئيس عباس، وقال أصبح القرار الفلسطيني في رام الله مرهوناً بالإرادة الأمريكية والإسرائيلية وليس مرهوناً حتي بموافقة حماس علي شروط فلسطينية. وفي رده علي سؤال حول وصفه بأنه الأب الروحي للقوة التنفيذية، وحول اتهامه بأنه العقل المدبر والمسؤول المباشر عما يدور في قطاع غزة، قال أنا لي الفخر والشرف أنني شكلت هذه القوة التنفيذية، والاتهامات ليست جديدة ولم تتوقف.