الرئيس يعين رئيسا جديدا لجهاز الاستخبارات
اسلام اباد ـ من ناصر جعفري:
دعا مئات من انصار المعارضة الباكستانية الجمعة الي الاطاحة بالرئيس برويز مشرف، وذلك مع بداية العد العكسي للانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل. وهتف نحو الف متظاهر مشرف ارحل امام مبني المحكمة العليا في اسلام اباد بعد يوم من اعلان اللجنة الانتخابية بأن مشرف سيسعي الي الحصول علي فترة رئاسية اخري لمدة خمس سنوات في الانتخابات التي ستجري في السادس من تشرين الاول (اكتوبر). وجاءت التظاهرات في الوقت الذي اعلن مشرف تعيين رئيس جديد للاســتخبارات في خطوة تهدف الي تحضـــير الخــلافة في هذا المنصب تمهيدا لاحتمال تخلي مشرف عن منصبه كقائد للجيش الشهر المقبل كما وعد.
وكان معظم المتظاهرين من المتشددين الاسلاميين، اضافة الي عدد من انصار رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي طرد من باكستان الاسبوع الماضي بعد ساعات من عودته اليها من منفاه، وكذلك انصار لاعب الكريكيت السابق الذي تحول الي السياسة عمران خان. وكانت المعارضة توعدت الخميس بمقاطعة البرلمان وشن احتجاجات واسعة اذا ما قرر مشرف، الحليف القوي للولايات المتحدة الذي تولي السلطة بعد انقلاب ابيض في 1999، ترشيح نفسه اثناء توليه قيادة الجيش. وقال احد انصار خان مشرف يستهزيء بباكستان.
وفرضت السلطات اجراءات امنية صارمة علي التظاهرة ونشرت نحو 200 من عناصر شرطة مكافحة الشغب يحملون الهراوات والدروع وتدعمهم عربات الشرطة المدرعة وكتيبة من الشرطة الخاصة. ورفعت الاحزاب الاصولية اضافة الي خان طعونا قانونية امام المحكمة العليا بشأن تولي مشرف منصبي الرئاسة وقيادة الجيش واهليته لدخول الانتخابات. ويتوقع ان تصدر المحكمة حكما بهذا الشأن مطلع الاسبوع المقبل. ويواجه مشرف احتجاجات متصاعدة هذا العام منذ فشله في اقالة رئيس المحكمة العليا الباكستانية في اذار (مارس)، كــما تــدنت شعبيته بشكل كبير مما دفــعه الي الاعلان اخيرا عن نيته التخلي عن قيادة الجيش. وعين مشرف، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، نديم تاج رئيسا لجهاز الاستخبارات المركزية (اي اس اي) الذي يخوض مطاردة مسلحي القاعدة ويتولي ضمان الامن الداخلي، حسب بيان عسكري. وتكمن اهمية هذه الخطوة في ان تاج الذي عمل وزيرا للجيش بعد سيطرة مشرف علي السلطة عام 1999، سيخلف اشفق كياني المرشح القوي لتولي قيادة الجيش اذا ما تخلي مشرف عنها. ويقول مشرف انه سيؤدي اليمين كرئيس مدني للبلاد قبل انتهاء فترة رئاستــه الحــالية في 15 تشرين الثاني (نوفمبر)، الا ان مسؤولين يقولون انه من المرجح ان يتخلي عن قيادة الجيش قبل ايام من بدء التصويت. ويؤكد محللون ان مشرف يحرص علي تعيين احد الموالين له حتي لا يقع ضحية للتدخل العسكري عندما يصبح مسؤولا مدنيا.