السعودية تسعي لضمان مشاركة اكبر عدد من الدول العربية لإضفاء الشرعية علي مشاركتها في مؤتمر الخريف
الناصرة ـ “القدس العربي” – من زهير اندراوس:
افادت صحيفة هارتس الاسرائيلية امس الاحد نقلا عن مساعدين رفيعي المستوي للرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ابلغت عباس بان الادارة الامريكية تعتزم دعوة ست دول عربية بينها سورية الي اجتماع السلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش.
واشارت الصحيفة الي انه من غير الواضح أي من الدول العربية ستشارك في اللقاء، كما انه لم يتضح بعد ما هو جدول أعمال هذا الاجتماع بشكل رسمي. وكما يبدو سيكرس للتعبير عن الدعم والتأييد للبيان الإسرائيلي الفلسطيني المشترك الذي بات واضحا أنه سيتضمن خطوطا عريضة وصياغات عامة علي شاكلة: يؤيد الجانبان مبدأ حل الدولتين، كما جاء علي لسان مسؤول إسرائيلي.
ووفقا للصحيفة الاسرائيلية فقد كانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد أوضحت لرايس أن إسرائيل ترفض التوصل إلي اتفاق مبادئ مفصل مع السلطة الفلسطينية وستكتفي ببيان مشترك. وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤول سياسي وصفته بالرفيع، أن رايس أدركت أن الظروف غير مناسبة بعد لعرض اتفاق مفصل حول القضايا الأساسية علي اجتماع واشنطن. وقال نمر حماد، مستشار الرئيس عباس لصحيفة هارتس ان واشنطن تعتزم توجيه دعوة لاعضاء لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والمغرب ومصر وسورية ولبنان. واضاف حماد ان الولايات المتحدة الامريكية تنوي توجيه دعوة الي كل من سورية ولبنان، لان مؤتمر السلام في الخريف سيبحث القضايا العالقة في النزاع العربي الاسرائيلي برمته.
واضافت المصادر الفلسطينية، كما افادت الصحيفة الاسرائيلية، ان المملكة العربية السعودية تمارس ضغوطا كبيرة علي الادارة الامريكية لتوجيه دعوة لسورية ولبنان للمشاركة في المؤتمر. واضافت المصادر ذاتها ان السعودية تمارس هذه الضغوط علي واشنطن لكي تضمن حضور اكبر عدد من الدول العربية مؤتمر الخريف، الامر الذي سيؤدي الي منحها الشرعية العربية لحضور المؤتمر هي ايضا، علي حد تعبير المصادر. وتابعت قائلة ان السعودية تضغط ايضا لدعوة ممثل لبناني الي المؤتمر، ولكن لبنان يرفض ان يشارك في المؤتمر المذكور دون مشاركة سورية، وانه حتي الان لم يتضح فيما اذا كانت العربية السعودية قد قررت المشاركة في المؤتمر او مقاطعته. ووفق المصادر اياها فان العربية السعودية تبحث ايضا امكانية مشاركة ممثليها في المؤتمر كمراقبين فقط، كما فعلت في العام 1991 عندما شاركت في مؤتمر مدريد الذي دعت اليه ايضا الولايات المتحدة الامريكية، بعد انتهاء عدوانها علي العراق في العام 1991 . ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مصدر سياسي رفيع المستوي في تل ابيب قوله ان وزيرة الخارجية الامريكية فهمت اثناء زيارتها الاخيرة الي الدولة العبرية ان الظروف لم تنضج بعد لعرض اتفاق مفصل يتناول المسائل الجوهرية في الصراع العربي الفلسطيني. واضافت ان رايس سمعت خلال زيارتها لاسرائيل من جميع الشخصيات التي التقت بها في القدس الغربية انه من المستحيل التوصل الي اتفاق فلسطيني اسرائيلي علي القضايا الجوهرية العالقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين مثل مسألة اللاجئين والقدس والحدود.
ووفق المصادر الاسرائيلية فان رئيس الوزراء ايهود اولمرت يسعي الي ان يكون المؤتمر فاتحة للعملية السلمية، شريطة ان يتضمن اعلانا عاما، لا يتطرق بالتفاصيل الي القضايا المصيرية العالقة بين الطرفين. وقال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني يوم السبت ان واشنطن تود ان تشارك سورية ولبنان والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية وقطر بالاضافة الي السلطة الفلسطينية في المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة والمتوقع عقده في تشرين الثاني (نوفمبر). هذا وسيلتقي عباس وأولمرت مطلع الشهر القادم وسينضم إلي الاجتماع طاقما المفاوضات اللذان تم تشكيلهما مؤخرا من أجل صياغة بيان مشترك تمهيدا لمؤتمر واشنطن. ويتكون الطاقم الإسرائيلي من: مستشاري رئيس الحكومة يورام طوربوفيتش وشالوم ترجمان، ومدير عام وزارة الخارجية أهرون أبراموفيتش، ورئيس الدائرة السياسية ـ الأمنية في وزارة الأمن عاموس غلعاد. اما الطاقم الفلسطيني فيتكون من رئيس الوزراء السابق أحمد قريع، ومساعد الرئيس عباس لشؤون المفاوضات صائب عريقات، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه.