هجوم علي زيارة الرئيس لمدينة 6 أكتوبر لشلها حركة مليون مواطن.. وآخر علي والد زوجة جمال.. ورفض وصف الزوجات بـ الحكومة

حجم الخط
0

الاخوان يدّعون قيادة ضباط عبد الناصر.. اتهام وزير التربية بالشرك بالله وطاعة الرئيس.. وتشكيك بقبول الله دعاء مبارك قبل الإفطار

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قيام الرئيس مبارك، بزيارة لمدينة السادس من أكتوبر وتوزيعه عقود تمليك عشرين شقة في اطار المشروع القومي للإسكان الاجتماعي، تنفيذ البرنامج في انتخابات رئاسة الجمهورية ببناء نصف مليون شقة، واعتصام عمال شركة غزل المحلة وعددهم سبعة وعشرون ألفاً احتجاجا علي عدم صرف مستحقات لهم وتقدم المحامي سمير الششتاوي ببلاغ للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ضد رئيس تحرير جريدة البديل محمد السيد سعيد يتهمه بإهانة وسب رئيس الجمهورية، وهو نفسه الذي تقدم بالبلاغ الاول ضد إبراهيم عيسي، وإصدار محكمة الجنايات حكمها ببراءة محمد سامي عبدالعظيم سائق التوك توك بمنطقة الخصوص من تهمة الاعتداء الجنسي علي الطفلة هند التي وضعت طفلة، بعد أن أثبت تحليل الحمض النووي أن الرضيعة منة الله ليست منه، وإصدار مجلس القضاء الأعلي بيانا طالب فيه بعدم التعليق علي أحكام القضاء، وزيادة أخري في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي بسبب مياه الفيضان، وانتهاء وزارة الري من غسيل فرع دمياط باطلاق أربعمائة مليون متر مكعب من المياه وتسليم وزيرة الشؤون الاجتماعية عائشة عبدالهادي عقود العمل لأربعمائة وخمسة وخمسين في مراكز التدريب في ليبيا.

وإلي قليل جدا من كثير لدينا.. حكايات ورواياتونبدأ بالحكايات والروايات، وستكون من الفجر أيضا، وعن رجل الأعمال ووالد زوجة جمال مبارك، السيدة خديجة، وحكاية الأرض التي فجرها رئيس التحرير زميلنا وصديقنا عادل حمودة، فقد واصلها زميلنا محمد عبداللطيف بالمستندات، ولغرابتها وخطورتها، وتدخل جهات أمنية فيها محاولة وقف المشروع السياحي الذي سيهدد أمن البلاد الاقتصادي، سنشير إليها علي عدة تقارير، حتي تكون الصورة واضحة، قال محمد عبداللطيف: من خلال إعلان صغير نشرته جريدة الأهرام عن مزايدة علنية لبيع 976.5 فدان في طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي بمنطقة أبو رواش، كشفنا أن هذه المزايدة تم تفصيلها علي رجل الأعمال محمود الجمال الذي ظل بعيدا عن الأضواء الي أن ارتبط بعلاقة نسب مع عائلة الرئيس عندما تزوجت ابنته خديجة من جمال مبارك، هذه الصفقة قادتنا إلي البحث في ملف هذه الأرض التي أعلنت إدارة الاستثمار في محافظة الجيزة عن بيعها، تعرف هذه الأرض بمحاجر أجران الفول، وهي ليست أرض صحراوية عادية مثل التي يتم تخصيصها أو الإعلان عن بيعها من وقت لآخر، لكنها تعتبر أغلي وأغني قطعة أرض في مصر، لأنها الوحيدة وذلك وفقاً للدراسات العلمية الجيولوجية التي يستخرج منها خامات الحجر الجيري المطابق للمواصفات العالمية في استخدامات الصناعات الاستراتيجية المهمة مثل صناعة سكر البنجر التي تقوم عليها حوالي 50 صناعة منها مثلا المولاس والأعلاف وصناعة بيكربونات الصوديوم التي تقوم عليها 54 صناعة أخري مثل صناعات البترول والزجاج وتنقية محطات مياه الشرب والكهرباء بالإضافة إلي أن الحجر الجيري يمثل أهمية اقتصادية كبيرة في صناعة البليت وحديد التسليح.

تجاهلت هذه الحكومة كل هذه الأهمية التي تمثلها هذه الأرض، وفكرت في بيعها بغرض الاستثمار في المجال العقاري والسياحي، أن بيع أرض المحاجر يهدد أكثر من 100 صناعة مهمة للدولة، وهذه الصناعات تقوم عليها شركات كبري تملكها الدولة، وقد علمت هذه الشركات بقرار محافظ الجيزة منذ حوالي عام ونصف العام، ولذلك وجهت خطابات عديدة إلي د. نظيف تحذر فيها من الكوارث التي ستعقب تنفيذ قرار محافظ الجيزة، خاطبت هذه الشركات ايضا وزراء الصناعة والاستثمار والتنمية المحلية ومحافظ الجيزة، بل وصل الأمر الي الاستغاثة بجهات أمنية عليا للتدخل من أجل إلغاء هذا القرار الذي يهدد بوقف الصناعات المهمة في مصر. وغدا، جزء آخر من التحقيق.

حكومة ووزراءوإلي حكومة ما أشبه، وأرقامها المتفائلة عن التحسن الاقتصادي التي تضحك بها علي شعبها الساذج، وكشفها لنا يوم السبت، مشكورا، مأجورا، زميلنا بـ الجمهورية سامح محروس، في مقال عنوانه ـ الدجل الاقتصادي ـ قال فيه: في يوم 14 من الشهر الحالي نشرت الصحف المصرية خبرا مفاده أن مؤسسة كابيتال انتليجانس المتخصصة في تقويم الأسواق الناشئة رفعت التصنيف الائتماني الممنوح للاقتصاد المصري من تصنيف مخاطره إلي تصنيف استثماري.

وفي السياق ذاته أصدرت مؤسسة موديز العالمية للتصنيف الائتماني مؤخرا بيانها الدولي عن التطورات الاقتصادية المالية في مصر وأشادت بهذه التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري منذ عام 2004 ووصفتها بالإيجابية. التقريران السابقان حظيا باهتمام واسع من الصحف المصرية وأتوقع من الآن أن يخرج علينا الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في أقرب فرصة ظهور قادمة ليدلل علي نجاح حكومته مستندا إلي هذين التقريرين، ومن عجب أن ثمة تقريرا خطيرا جدا يعد هو الأول من نوعه، كان قد صدر في شهر يوليو الماضي ولم تعره وسائل الإعلام اهتماما ويقول، ان مؤسسة مركز معلومات البنوك ـ بنك انفورميشن سنتر ـ قد وضعت مصر في صدارة الدول الأكثر اقتراضا في منطقة الشرق الأوسط، وشمال افريقيا حيث حصلت القاهرة علي 25% من قروض المنطقة وخمسين في المائة من القروض التي حصلت عليها دول شمال القارة السمراء. ومضي التقرير الخطير يقول: ان مصر اقترضت خلال السنوات الخمس الماضية من البنك الدولي وحده اكثر من أي دولة اخري بمنطقة الشرق الأوسط وحصلت وحدها علي مليار ومائتين واثنين وسبعين مليون دولار من البنك، وأشار الي ان مصر كانت الأكثر استدانة من مؤسسة التمويل الدولية، واقترضت مائتين وثلاثة وثمانين مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.

الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك لنا فيه رب الكون، وأبعد عنه كاتب الدستور الساخر بلال فضل بأسئلته السخيفة التي وجهها إليه يوم السبت، ومنها: سيادة الرئيس، لماذا لم تفكر سيادتكم في الإقامة لفترة في كفر الشيخ بدلا من شرم الشيخ لكي لا يخرج يوميا مواطنوها ليقطعوا الطريق الدولي الساحلي من شدة العطش؟

ـ بماذا تعلق سيادتك علي وجود ثمانية ملايين شاب وفتاة في مصر غير قادرين علي الزواج؟

ـ لماذا لم تدرس التجربة الاقتصادية التي حققتها دولة شقيقة كسورية لا تشهد حتي هامش الحرية الذي نشهده وبرغم ذلك لديها اكتفاء غذائي برغم انها في حالة حرب مع إسرائيل؟ وهل هناك اجابة غير التذكير بالفارق في عدد السكان يمكن أن تصلح كإجابة لهذا السؤال؟

ـ لماذا يتم السماح لكبار المسؤولين بركوب أفخم العربيات في بلد يعاني اقتصاديا؟

ـ بماذا شعرت عندما وصف الكاتب الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل منذ عشر سنوات سلطة حضرتك بأنها شاخت علي مقاعدها؟ أنا شخصيا أعتقد أن تلك المقولة تخاصم كل ما ينسب إلي هيكل من بعد النظر ونفاذ البصيرة.

ـ لماذا لا يصدر تفسير لأي قرار رسمي يتم اتخاذه في مصر حتي يفهم المواطن مثلا لماذا يتم الاكتفاء بشركة محمول واحدة، ثم فجأة تصبح شركتين، أو يفهم لماذا يصدر قانون منع الاحتكار ثم يسمح لرجل أعمال واحد باحتكار الحديد؟ أو، أو، أو، باختصار، لماذا لا يصبح من حق المواطن أن يفهم أي شيء يحدث حوله حتي لا تنتشر الشائعات المغرضة فنزعل منه لأنه يرددها؟

ـ ألا تشعر بالأسف علي مصر عندما يقال انه لا بديل يمكن أن يتولي الحكم بدلا من سيادتك؟ وما هي مسؤولية سيادتك في وصول مصر إلي هذه الحالة.

ـ هل صحيح انه تم تعطيل صدور قانون منع الاحتكار لمصلحة أحد كبار رجال الأعمال؟ وبماذا شعرتم عندما قرأتم عن تغريم شركة ميكروسوفت بغرامة قدرها ملايين الدولارات في أوروبا، بينما نحن لا ندوس لمثل أحمد عز صديق نجلكم علي طرف وهو يحتكر سلعة الحديد، أهم سلعة في مصر؟

ـ لماذا يتم اصدار القرارات الاقتصادية التي تأتي في صالح رجال الأعمال في لمح البصر، بينما تأخذ قرارات الإصلاح السياسي سنين وسنين ولجان، ولجان؟

ـ هل تعلم سيادتك انك لو ظهرت علي الهواء مباشرة وأجبت علي كل هذه الأسئلة إجابات حاسمة قاطعة صريحة سأكون أول من يخرج إلي الشوارع ليهتف بحياتك وستدخل التاريخ من أوسع أبوابه بوصفك الحاكم المصري الذي أجاب يوما علي أسئلة لم يكن يعرفها سلفا؟ فهل تفعلها يا سيادة الرئيس؟ هل تجيب عنها في الدنيا لكي يخفف الله عنك وعنا في يوم الحساب، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم، الا، هل سألت، اللهم فاشهد.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهل يظن بلال، أن هذه أسئلة يظن انه يحرج بها رئيسنا؟ لو معي تفويض بالرد عليه، لأجبت بسؤال يوقعه أرضا، وهو، وأنت مالك؟!

وما ضايقني أكثر وأكثر من هذه الجريدة أن سمحت لأحد كتابها وهو الدكتور نبيل فاروق أن يقول عن رئيسنا ونظامه في نفس العدد، في بابه اليومي ـ عمود نور ـ نظام الحكم الحالي ديكتاتوري ومن يرفض قول هذا عليه أن يخبرنا بواقعة واحدة حقيقية يمكن أن تشير إلي العكس وليست نوعا من الحرب النفسية أو الدعائية، التي تحاول إقناعنا بأن الحاكم شيخ جامع، وأتباعه هم شيوخ المنسر!! . لا حول ولا قوة إلا بالله، خالق الكون الذي نتوجه إليه بالدعاء، قبل أن نتناول طعام الإفطار بالقول، اللهم اني لك صمت وعلي رزقك أفطرت، ونطلب منه الرحمة والمغفرة، وتقبل توبتنا، لكن سكرتير عام تحرير جريدة الدستور محمد الدسوقي رشدي، ادعي أن رئيسنا ـ بارك الله لنا فيه ـ لا يدعو علي مائدة الإفطار بعد انطلاق المدفع بمثل ما ندعو به، وقال قولا غريبا، وهل هناك ما هو أشد غرابة من أن يقول يوم الأحد: شخص واحد فقط لا يدعو الله علي مائدة الإفطار هو ومن معه، ربما لأنه يدرك بطبيعة الحال أن دعوة الظالم ليست كما دعوة المظلوم، حتي وإن دعا الله فبما يدعو؟ هل يدعوه بالستر وهو أصلا يجاهر بذنبه؟ هل يدعو الرئيس مبارك ربه بأن يغفر له ذنب ملايين المواطنين التي تحتضر قلوبهم وكلاويهم وأكبادهم وأطفالهم علي أرصفة مستشفيات لا تسمح لاجسادهم نصف الميتة بتلقي العلاج لأنهم لا يملكون الثمن؟ هل يدعو مبارك ربه بأن يغفر له ذنب الطفل قتيل شها والألف نفس الذين أكلهم البحر بينما كان هو يتفرج علي لاعبي الكرة؟ أم يدعوه بأن يرحمه من نار جهنم وهو من شوت نار قطار الصعيد في عهده آلاف النفوس الغلبانة والمطحونة؟ أم يطلب منه الغفران علي ذلك الفساد الذي تغرق فيه البلد، أم الغفران علي ملايين المواطنين الذي تركهم دون سؤال وهم يصارعون الموت جوعا وعطشا ولم يعاملهم كما عامل سيدنا عمر بغلته التي تتعثر في العراق؟

هل يدعو لنفسه بالرحمة ويطالب الجنة أم أنه طغي وتكبر ورأي في شرم الشيخ جنة الخلود التي يظن أنها لن تبيد أبدا؟

أم أنه يفهم جيدا أن كل دعواته لن تفلح أمام سيول من دعاء المظلومين، فقرر أنه بعد أن يضرب مدفع الإفطار لا صوت يعلو فوق صوت المعلقة، حتي ولو كان الدعاء نفسه! . لا، لا، هذا كلام دببة، يستحيل قبوله، خاصة إذا كنا لا نعرف أن الدسوقي يصوم مثلنا أم لا، وهو كلام دببة يختلف عن دببة أخري، قال عنها زميله وليس زميلي ولا صديقي، إبراهيم عيسي في نفس العدد: كلنا نعرف قصة الدبة التي قتلت صاحبها، إذا انتقلنا من برنامج عالم الحيوان الي الحياة الواقعية لاكتشفنا أن نظام مبارك فيه العبر ومحشو بالفساد والاستبداد لكن كله يهون أمام ما يتمتع به من دببة يصاحبها وتصاحبه تعمل لديه وتحرسه فإذا بها لا تجيد شيئا سوي قتله إذا كان هناك من يعجل بنهاية نظام مبارك بعد كل هذا الاستقرار الذي ظن الرئيس معه، أنه سيخلد علي مقعده فإنهم دببة النظام داخل الحزب الوطني وفي مباحث أمن الدولة إذا كان من يهدد بالفشل وبقوة وبقسوة خطة جمال مبارك والسيدة والدته لخلافة مبارك في حياته وعلي عينه في عرش مصر ووراثة البلد، فإنهم دببة النظام في الإعلام والأمن وأجهزة الدولة إذا كان هناك من يجرس نظام مبارك في الداخل والخارج ويفضحه ويجيب له الكلام، فهم دببة النظام الذين حين يتهموننا بإثارة الناس إذا بهم وهم يعترفون أن الناس تصدق صحافيا وجريدة مستقلة يكشفون بكل سذاجة عن أن الناس لا تصدقهم ولا تعيرهم اهتماما لأنهم كذبة وفشلة، هم دببة يحاولون حماية نظام مبارك بأن يقتلوا النحل، نحل الصحافة والإعلام وكفاية وايمن نور والإخوان المسلمين وأساتذة الجامعة المستقلين في حركة 9 مارس والقضاة الإصلاحيين الذين لا يطلبون شيئا سوي استقلال القضاء لتنقيته ممن يحكمون بالتليفون وليس بالقانون لإزاحة من يجلس علي مقعد القاضي في الصباح ومقعد بجوار وزير بالليل، وإن خاصموا صحافيين فشلوا في مواجهتهم فقرروا أن يسجنوهم وإذا واجهوا قضاة إصلاحيين ضربوهم وإذا عذبوا متهمين قتلوهم وإذا دخلوا انتخابات عالمية حصلوا علي صفر وإذا توسطوا بين الفلسطينيين أشعلوها حربا وانفصالا وإذا نافقوا الرئيس ألهوه، وإذا خصخصوا الاقتصاد باعوه ونهبوه وإذا نفوا شائعة أكدوها وإذا اغتصبوا البلد حبلوها! . ونتحول إلي المصري اليوم أمس ـ الاثنين ـ التي نشرت تحقيقا لزملائنا محمد فرغلي وهشام علام وأسامة صلاح كان الموضوع الثاني الرئيسي في الصفحة الأولي ـ مع عناوين ـ ذهب الرئيس إلي 6 أكتوبر لتسليم 20 شقة فتعرض مليون مواطن للحصار ـ مع صورة لتكدس رهيب للسيارات، وجاء في التحقيق: بسبب تسليم الرئيس مبارك عقود تمليك عشرين شقة مساحة الواحدة 63 مترا فقط، تحولت منطقة سكنية مساحتها نحو ألف كيلو متر مربع ويقطنها نحو مليون مواطن أمس الي ثكنة عسكرية يحكمها الحرس الجمهوري ورجال الأمن المركزي، وغاب التلاميذ والطلاب عن مدارسهم وجامعاتهم كما تأثرت برامج الهواء في الفضائيات التي تبث برامجها من مدينة الانتاج الإعلامي. أما زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقد قال في عموده ـ في الممنوع ـ استغاثة: خرجت من منزلي في المعادي في التاسعة صباحا ووصلت إلي مدخل مدينة 6 أكتوبر في الواحدة ظهرا أي خلال 4 ساعات كاملة تم حجزي والآلاف علي مداخل المدينة التي تم اغلاقها جميعا بسبب زيارة الرئيس مبارك للمدينة، هل هذا يرضي ربنا؟

أيوه يرضي ربنا، والا عايزني اتحبس؟.

الحبس والحكموإلي قضية الحبس والحكم القضائي بحبس رؤساء التحرير الأربعة، وتحديد موعد لاستئنافه. وقد توعد أحدهم وهو زميلنا ورئيس تحرير صوت الأمة وائل الابراشي بالآتي: رب ضارة نافعة وهي نافعة في كل الأحوال حتي لو دخلنا السجون، أراد الحزب الوطني أن يذبح الصحافة الحرة المشاغبة فسقطت رأسه تحت السكين، ارتدت سهامه التي رماها علينا الي صدره، طط لحبسنا والتخلص منا فتورط في فضيحة سياسية يتحدث عنها العالم كله الآن، أكاد أجزم أنه لو كان هناك عدو يتربص بمصر ويريد أن يشوه صورتها ما فعل أكثر مما فعله الحزب الوطني الحاكم، لو أراد هذا العدو أن يمنح النظام المصري شهادة سوء سمعة ما ارتكب اكثر مما ارتكبه الحزب الوطني في مذبحة 13 سبتمبر أو مذبحة الصحافيين التي حكم فيها بالسجن علي اربعة رؤساء تحرير في يوم واحد في سابقة لم تحدث من قبل في مصر أو في أي دولة من دول العالم.

تجرع الحزب الوطني السم الذي دسه لنا في رمضان وهاهو يتخبط ويتلوي، ولا يعرف ماذا يفعل بعد أن ضبط متلبسا بأكبر فضيحة انتهاك للحريات، يكفي أن المحامين فشلوا حتي الآن في الحصول علي حيثيات الحكم بحبسنا مع أن القاضي كان يقرأ منها ووصل الي حوالي 9 ورقات، يكفي كل بيانات الإدانة والاندهاش والاستغراب التي صدرت من كل مكان في الداخل والخارج بما في ذلك من جبهات محسوبة علي النظام ومن أنصاره لم يتحملوا رائحة الفضيحة وقرروا التبرؤ منها. ومثلما تحولت قضيتنا الي فضيحة سياسية للحزب الوطني يجب أن تتحول محاكمتنا في الأول من ديسمبر القادم إلي محاكمة للحزب الحاكم.

إلي ملايين العاطلين والمرضي والجائعين والفقراء الذين وصلوا الي هذه الحالة المتردية معيشيا واجتماعيا وصحيا بسبب سياسات الحزب الوطني انضموا الينا في المحاكمة لنحاكم الذين تسببوا في إلحاق الخراب بمصر، لقد حكم علينا بالسجن بسبب مقالات وأكرر مقالات لا علاقة لها بالأخبار الكاذبة وهي التهمة التي وجهت إلينا والمقالات تتضمن آراءنا ومواقفنا من الحزب الوطني الذي اتهمناه بإلحاق الخراب بمصر، رأيي أن نتوقف عن التنديد بالحكم وأن نتفرغ من الآن للمعركة الأهم وهي أن نحول محاكمة 1 ديسمبر الي محاكمة للحزب الوطني وهي فرصة كبيرة يجب أن نستثمرها لمحاكمة كل الذين تورطوا في قضايا الفساد والتلفيق والتعذيب، لقد جاءتني هذه الفكرة بعد أن اتصل بي العشرات من عائلات ضحايا حوادث السكة الحديد والعبارة الغارقة والعطشانين في كل محافظات مصر وأكدوا انهم سيطلبون الشهادة أمام المحكمة ليصرخوا داخلها: الحزب الوطني هو الذي قتل أبناءنا وأطفالنا وأزواجنا ونساءنا وهو الذي حرمنا من مياه الشرب، هذه المحاكمة فرصة يجب ألا تفلت منا لفتح كل الملفات وفضح كل الانحرافات من فساد عمليات الخصخصة المشبوهة التي أدت إلي بيع مصر وذبح العاملين الغلابة، الي فساد الكبار الذي أدي إلي موت الآلاف في حوادث السكة الحديد الي الفساد المدمر الناجم عن الزواج مع السلطة الذي تسبب في قتل 1350 مواطنا في حادثة العبارة الغارقة إلي الفساد الذي أدي الي موت وإصابة الآلاف من المواطنين البسطاء والغلابة بسبب عدم قدرتهم علي العلاج الي التهاون والتخاذل الذي نتج عنه مصرع المئات من العاملين المصريين في الخارج وضياع حقوقهم، الي التواطؤ المفضوح الذي أدي الي ضياع دماء الشهداء المصريين الذين قتلوا علي الحدود مع إسرائيل برصاص القوات الإسرائيلية.

لا داعي لهذه المبالغات لأن علينا قراءة وجهات النظر الأخري، فمثلا زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر الحكومية قال: لست في حاجة الي اثبات تعاطفي الشخصي مع الزملاء الأربعة عادل حمودة ووائل الابراشي وعبدالحليم قنديل وإبراهيم عيسي، الصادرة ضدهم أحكام بالحبس والغرامة، والأسباب معروفة، المهنة والزمالك والصداقة!.. غير أن ذلك لا ينبغي ولا يصح أن يمنعني من الالتزام بالموضوعية عند مناقشة القضية والمفارقة ان نفس الصحافيين الذين يطالبون الحكومة الآن بإسقاط الاحكام والاعتداء علي السلطة القضائية، نفس الصحافيين سبق لهم ان شاركوا القضاة وقفاتهم الاحتجاجية مطالبين الحكومة برفع أيديها عن القضاء والحفاظ علي استقلاليته، هل هناك تناقض أكثر من ذلك؟.

ولو تركنا أكتوبر واتجهنا إلي مجلة صباح الخير سنجد رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر يقول: كشفت الأزمة الأخيرة عن الخلط الهائل بين الدفاع عن حرية الصحافة وبين حماية من يسيئون لحرية الصحافة من الصحافيين أنفسهم ويصل التجاوز مداه في الهجوم علي القضاء وعلي القاضي الذي أصدر الحكم بألفاظ وعبارات غير مقبولة، ولكنها تكشف عن سلوكيات غريبة ترفض القانون ولا تريد إلا الفوضي، اعتبرها البعض فرصة لتجريب قائمة جديدة من التجاوزات والأخطاء التي أدت إلي الأزمة الحالية في تحد صارخ وإصرار غريب علي الاستمرار في إهانة رموز المجتمع والتطاول عليهم ببذاءات وسفالات وشتائم يعاقب عليها القانون، التزمت النقابة الصمت وكأنها أعطت إشارة البدء لاستمرار حملات انتهاك القانون وميثاق الشرف الصحافي وفي زيادة ثورة الغضب المفتعل، التي أغفلت صوت العقل والحكمة والهدوء، ولجأت الي التسخين والتصعيد والمواجهة، يجب فتح ملفات صحف إشعال الفتن، ليس بهدف عقاب مرتكبيها وانما لتنظيف الملفات والاتفاق علي وفاق عام بين الصحافيين لتجاوز تلك المرحلة والتعامل مع المستقبل باسس وقواعد جديدة من الاحترام والشفافية.

الصحافة التي ترتدي الآن ثوب الاستشهاد هي التي ابتدعت موضة تخصيص صفحات يكتبها صحافيون للهجوم علي صحافيين زملائهم، وهي التي تدنت بلغة الحوار ووصلت بها الي الحضيض واستخدمت وسائل وأدوات جديدة لاهانة قواعد وقيم الممارسة الصحافية، ولكنها تريد أن تغلق علي كل ذلك بالضبة والمفتاح وتغسل أخطاءها وتجاوزاتها في أزمة حبس رؤساء التحرير، وكأن الأزمة هي أقصر طريق لتكريس الأخطاء وتحصينها.

أما زميله رئيس التحرير عبدالله كمال، فقال: في احتفال سياسي، علي إفطار حزب الوسط وقف عضو في مجلس النقابة، يفترض فيه أن يدافع عن زملائه الذين انتخبوه، وأمام عدة مئات من الحضور، وقف وشتم زملاءه وقال عنهم إنهم مخبرون لا لشيء إلا لأنهم يعملون في صحف قومية مملوكة ملكية عامة، بل وقال ان من حضر منهم الي اجتماع مجلس النقابة مع رؤساء التحرير الأربعة وعدد من كبار الكتاب والصحافيين، انما كان هدفه تخريب البيان الذي صدر عن الاجتماع وقال انه لم يرض الرأي العام، مثل هذه الحالة، موجود منها كثير، وللأسف فإن بينهم أعضاء في مجلس النقابة، الذي مايز بين أعضائها، وشق صفهم، وتعامل مع كل منهم حسب انتمائه الوظيفي، وموقفه السياسي، وليس باعتباره عضوا في نقابة الصحافيين.

عبدالناصر والإخوانوسنبدأ مما توقفنا عنده مع الدكتور خالد عبدالقادر عودة في الحلقة الثانية من مذكراته في الدستور يوم الثلاثاء 18 سبتمبر، ومع ايماننا المطلق بحق الإخوان المسلمين في العمل السياسي وإنشاء حزب سياسي، وكنت ـ وأعوذ بالله ـ من قول أنا، أول من كتب في السبعينات مطالبا بإنشاء حزب لهم في الوقت الذي كانوا يكتبون فيه ضد التعددية الحزبية، وبالرغم من رفضنا للاجراءات المتعسفة التي يتعرضون لها من جانب النظام، إلا أنني أحسست بالذعر ـ حقيقة ـ من تلك الجرأة التي سولت للدكتور خالد أن يستهين فيها حتي بقادة الإخوان وعلي رأسهم المرشد محمد مهدي عاكف ونائبه الأول صديقنا الدكتور محمد السيد حبيب وباقي قادتهم وأعضاء مجلس الشعب من الجماعة، عندما اعترفوا بخطأ طلاب الإخوان بجامعة الأزهر عندما قاموا بالعرض العسكري، واعتذروا عنه، وأكدوا انهم قاموا به من وراء ظهر الجماعة، ثم خففوا من وطأة الحادث بالقول بأنه كان مشهدا تمثيليا.

فإلي هذا الحد تصل الاستهانة بالجميع بحيث يأتي ليقول انهم طلاب من ذوي الاتجاه الاسلامي، ومن المنتمين للتيار الديني، دون أن يقول انهم من الإخوان ثم يكرر نفس ما قاله المرشد ونائبه الأول؟

وكيف يمكن الثقة في كلامه بعد الآن، ولا أريد أن أزيد، كما لا أريد أن أناقش حكاية تفاوض المرشد العام المرحوم أحمد حسن الهضيبي مع المستشار الشرفي في السفارة البريطانية، المستر ايفانز في 23 فبراير ـ شباط ـ سنة 1953، ولا العودة للوقائع التاريخية، وسنوافق علي كلام ذكره الدكتور خالد لتجنب ذلك، لكن الذي سنتوقف عنده، هو تبريره لطلب الانكليز التفاوض مع الإخوان حول شروط الجلاء عن مصر، وسوف استبعد حكاية الاخوان حول شروط الجلاء عن مصر، وسوف استبعد حكاية أن الاخوان قاتلوا إسرائيل مرتين، الأولي خلال حرب 1948 حيث كانوا يمثلون رأس الحربة والثانية بعد اعلان الهدنة وتوقف الجيوش النظامية عن القتال حيث بدأوا حرب العصابات التي أنهكت عصابات إسرائيل، ولا أعرف كيف حدث هذا ـ علي الأقل في مصر بعد التوقيع بينها وبين إسرائيل علي اتفاقية الهدنة في جزيرة رودس بالبحر الأبيض بعد محادثات غير مباشرة، وكان الإخوان قد تم القبض علي كثير من عناصرهم، في ذات الوقت بعد حادث سيارة الجيب الشهيرة، مرة أخري لن اتورط في الأحداث التاريخية، لكن من يدري، أن الإخوان قاموا فعلا بعد الهدنة عام 1948، بحروب عصابات انهكت عصابات إسرائيل، من شرق الأردن وسورية ولبنان؟!

لكن المفزع هو تبريره لطلب الانكليز التفاوض مع الإخوان رغم انهم ليسوا حزبا سياسيا، والحكومة الموجودة لا تمثلهم، لكن الدكتور خالد يري أن الأحزاب السياسية كان قد صدر قرار بحلها، وعندما يعود الجيش إلي ثكناته ويسلم السلطة للمدنيين وتعود الحياة النيابية المدنية من الطبيعي ان يشكل الاخوان الحكومة، أي انه يفترض عدم عودة الاحزاب السياسية مثل الوفد صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة وغيره، مرة أخري، رغم عودة الحياة النيابية، وانما الإخوان هم الذين سيشكلون الحكومة، أي لا انتخابات نيابية حرة، ولا قيام الحزب صاحب الأغلبية بتشكيل الحكومة، وانما الاخوان المسلمون هم الذين سيشكلونها وهذا هو مفهوم الانكليز والإخوان لعودة الجيش إلي ثكناته وتسليم الحكم للإخوان فقط، ولهذا فان مما يدعو للسخرية ان يقول ان خالد الذكر قدم للانكليز تنازلات اكثر من الاخوان ليثبت لهم انه أكثر كرما، وأحرص علي استقرار العلاقات المصرية ـ البريطانية، وهذا نص كلامه، ومن له تفسير آخر له فليخبرنا به، جزاه الله وجزانا معه كل خير.

أهذا هو الدرس الذي يخرج به من تجربته أو محنته الحالية؟ وأن لا يقول الحق، ولا يؤمن بديمقراطية أو يعترف بخطأ جماعته وكأنهم آلهة واستغفر الله العلي العظيم؟! ما هذه العقليات وكيف تفكر وتري الأحداث من أمامها وحولها ولماذا تظن في الناس البلاهة الي هذا الحد وتستهين بهم؟

ولم تكن هذه هي الاستهانة الوحيدة بالناس وانما في الحلقة الأولي يوم الاثنين 17 سبتمبر، أخبرنا بأن الإخوان المسلمين هم الذين أسسوا تنظيم الضباط الأحرار وقادوه وليس خالد الذكر، قال بالنص: كان الإخوان أول من أسسوا خلايا الضباط الأحرار في الجيش المصري عام 1944 بقيادة الصاغ محمود لبيب، وضمت كلا من عبدالمنعم عبدالرؤوف وجمال عبدالناصر وكمال الدين حسين وسعد حسن توفيق وخالد محيي الدين وحسين حمودة وصلاح الدين خليفة وأن جمال عبدالناصر تولي قيادة هذه الخلايا بعد وفاة محمود لبيب عام 1951 بناء علي وصية الأخير، وأن التنسيق بين جمال عبدالناصر ورفاقه من ناحية والمرشد العام للإخوان من ناحية أخري تولاه البكباشي عبدالمنعم عبدالرؤوف أولا ثم الصاغ صلاح شادي ثم أخيرا، حسن العشماوي نجل وزير المعارف السابق الذي كان همزة الوصل بين جمال عبدالناصر والمرشد العام حسن الهضيبي منذ تعيينه مرشدا عام 1951 وحتي تاريخ الانقلاب، وأن تاريخ الانقلاب قد تأجل لحين ورود موافقة المرشد العام، وأن المرشد قد قرن موافقته بإصدار قراره التاريخي بتكليف تشكيلات الإخوان المسلمين بالقيام بحراسة السفارات والقنصليات الأجنبية والبنوك والمؤسسات المهمة وتأمين مدخل القاهرة الشرقي للتصدي لأي هجوم للقوات البريطانية المرابطة علي القناة مع خروج المظاهرات في عواصم المحافظات لتأييد الانقلاب والترحيب بالجيش والتنسيق معه ضد أي محاولات لاجهاض الانقلاب وأن ضباط الاخوان عبدالمنعم عبدالرؤوف وأبو المكارم عبدالحي هما اللذان قادا قوات الجيش في حصارهم لقصر رأس التين بالإسكندرية وأطلقا القذائف عليه حتي انصاع الملك للتنازل والخروج من مصر، وأن الاخوان بما فعلوه لم يطمعوا في الحكم، فالحكم ليس غايتهم وانما كانوا يهدفون إلي تنفيذ ما انعقدت عليه إرادة الطرفين، الإخوان والضباط الأحرار، وهو القضاء علي الفساد والإقطاع وتحرير البلاد من الاستعمار الانكليزي وسيطرة رأس المال وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن أهم مقوماتها الإصلاح الزراعي وإقامة حياة نيابية سليمة في ظل حكم مدني يقوم علي المباديء العامة للشريعة الإسلامية وتكوين جيش قوي للبلاد يتمكن من انتزاع الأرض المغتصبة في فلسطين، ولم يختلف جمال عبدالناصر ورفاقه من الضباط عن الإخوان في أي مطلب من المطالب السابقة سوي مطلب إقامة حياة نيابية سليمة في ظل حكم مدني يقوم علي مباديء الشريعة الإسلامية حيث أبدي وجهة نظره إلي المرشد العام بمنزل صالح أبو رفيق بعد أقل من 48 ساعة من خروج الملك فاروق من مصر، بقوله انني لم اتفق معكم علي هذا فالبلاد غير مؤهلة لذلك في الوقت وأن إقامة حياة نيابية سليمة في ظل حكم مدني تستوجب أولا تطهير الأحزاب والقضاء علي الإقطاع وتحرير البلاد من الاستعمار وعلي الرغم من التأثير السلبي الذي تركته هذه الجلسة يوم 28 يوليو 1952 في نفس الرجلين تجاه الآخر، إلا أن الأمر لم يتعد حدود الاختلاف الشخصي في وجهتي النظر بين الرجلين ولم يؤثر هذا اللقاء في تعيين رشاد مهنا أحد ضباط الإخوان وصيا علي العرش.

وغدا، أسرار لطيفة أخري من مذكرات خالد عبدالقادر عودة ـ لم يعلم عنها المؤرخون شيئا.

معارك سريعةوإلي المعارك السريعة والخاطفة وأولها من نصيب زميلنا جلال عامر يوم الجمعة في بابه اليومي بـ البديل ـ الركن البعيد ـ وكانت تحذيرا من قبول دعوات موائد إفطار الإخوان قال: هناك بلد أمين وهناك بلد مسكين وفي هذا البلد المسكين ما هو أخطر من قضية مائدة افطار الإخوان المسلمين الذين إذا ـ لا قدر الله ـ تولوا الحكم فسوف يعرف كل من لبي دعوتهم علي الطعام ان ما أكله معهم، وز، وز، سوف يدفعه دم.

وثاني معركة خاطفة يوم الجمعة أيضا، من نصيب زميلنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق، وكانت ضد محتكر الحديد وعضو أمانة السياسات وأمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب أحمد عز وقول سعيد عنه: في أحد مسلسلات رمضان التليفزيونية يؤدي الفنان يحيي الفخراني دور حمادة عزو ببراعة تقنعك بالتعايش مع أبطال المسلسل والانفعال عنهم! وفي الحزب الوطني نجح حمادة عزو آسف أقصد أحمد عز أمين التنظيم في أداء الدور أفضل من يحيي الفخراني وأصبح الحزب مصنعا للعب الأطفال بعد إلغاء أدوار جميع القيادات وليس مسموحا لامين المحافظة مثلا ـ تعيين أمناء الدوائر إلا بعد الرجوع إليه ومحظور علي أمناء الدوائر تعيين أمناء الشياخات قبل الرجوع إليه.

وأصبح الأمناء يرددون أغنية الفنانة نجاة الصغيرة: ما أحلي الرجوع إليك!! متذكرين أيام كمال الشاذلي أمين التنظيم السابق الذي منح الأمناء ورؤساء وقيادات الحزب بالمحافظات حق التعيين دون استئذانه! . أمين التنظيم أصبح حمادة عزو؟! ومتي حدث ذلك؟!

وإلي معركة أخري من نصيب ابراهيم السايح، وكانت في بابه اليومي بـ البديل ـ للكبار فقط ـ أمس بقوله عن زميلنا وصديقنا كرم جبر: يري الأستاذ كرم أن النشر المتواصل لهذه الجرائم يؤدي إلي غل يد الشرطة عن أداء واجبها البطولي في حماية أمن البلاد، الأستاذ كرم جبر يطالب وزارة الداخلية بحماية رجالها من الصحافة ووسائل الإعلام يطالبها بعدم تصديق كل ما يقال عن حوادث التعذيب لأن معظم هذه الحوادث عبارة عن مبالغات غير حقيقية.

الأستاذ كرم جبر لم يتعرض بالطبع لأي نوع من التعذيب أو التلفيق أو البهدلة في أقسام الشرطة لأن وضع سيادته لا يسمح بذلك، ولم يشاهد في الشوارع أو الأقسام أو المراكز أو الإدارات أو السجون التابعة للوزارة السيادية العظمي أي جرائم من هذا النوع لأن وقت سيادته لا يسمح بذلك.

ورابع معارك اليوم السريعة لزميلنا وصديقنا بـ الأهرام وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، الدكتور وحيد عبدالمجيد وكانت ضد الرئيس الراحل أنور السادات إذ قال يوم السبت في عموده اليومي بجريدة الوفد ـ نحو الحرية ـ لقد فتح السادات أبوابا غير مشروعة للإثراء لأسباب من بينها نفوره من الاشتراكية وسعيه لتأسيس ما تصور انه سيكون شرعية جديدة لنظامه، لم يكن لدي السادات أي تصور للانتقال من نظام اقتصادي إلي آخر كان رحمه الله عشوائيا في نظرته للمجتمع وفي سياساته التي أنهكت هذا المجتمع وأربكت نظامه القيمي ودمرت مخزونه الأخلاقي فيما كان يرفع شعار أخلاق القرية وكان من نتائج ذلك تكريس الزواج غير الشرعي بين الثروة والسلطة وتعاظم خطره علي البلاد والعباد.

الظرفاءأخيرا إلي الظرفاء ومنهم زميلنا محمد حلمي وبابه في أخبار اليوم ـ سمعنا ضحكتك ـ وقوله في فقرة ـ بطبيعة الحال ـ أن تضرب زوجة تاجر الياميش ابنها لأنه بيلعب في التين.* ان يقول مذيع إذاعة حماس في غزة: صوما مقبولا وإفطارا هنية.* أن تشتغل زوجة حارس المرمي عارضة، وزوجة الملاكم قاضية.* أن يعالج تاجر الطيور أطفاله في مستشفي أبو الريش.* أن يكون اسم بائع الحلويات الشرقية، علي، وأمه أم علي.

أما إمام الظرفاء زميلنا أحمد رجب فقال يوم الأحد في بابه ـ نص كلمة ـ بالأخبار: حوار في الشارع.

ـ فكرك مين جاي رئيس وزراء؟

ـ أبو تريكة.

وإلي مجلة أكتوبر ونائب رئيس تحريرها زميلنا محسن حسنين وقوله في احدي فقرات عموده ـ آخر كلام ـ بالمناسبة مش عارف ليه الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر زعلانة من إطلاق الرجالة لقب الحكومة علي زوجاتهم، وبتقول إن ده إهانة للمرأة!! إهانة إيه ياحاجة آمنة؟! هي الحكومة دي شوية.. ؟!

ما حضرتك عارفة وأنت ست العارفين أن قرارات الحكومة علي رقاب العباد لا تصد ولا ترد وما حدش يقدر يقول للحكومة تلت التلاتة كام مهما عملت فينا، ومهما رفعت علينا أسعار الكهرباء والميه والتليفونات والبنزين وكافة شيء.

وبعدين يا حاجة آمنة اللي طلع حكاية إن الراجل سي السيد في بيته راجل هجاص وفنجري بعد لا مؤاخذة فكل راجل في بيته كلمته ما بتنزلش الأرض أبدا زي الريس حنفي شيخ الصيادين، وطبعا حضرتك عارفة مين هو الريس حنفي شيخ الصيادين؟! يا حاجة آمنة عشان خاطري مشيها حكومة أسلم علشان الأزواج يعرفوا يعيشوا في أمان مع زوجاتهم!! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية