الحكومة عازمة علي ملاحقة صحافة النت وأي إساءات للدين او الأخلاق
عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: أعرب حزب جبهة العمل الإسلامي الاردني امس الاثنين عن رفضه للقرار الحكومي باخضاع المواقع الاخبارية الالكترونية لقانون المطبوعات والنشر بحيث يسري عليها ما يطبق علي الصحف المطبوعة، في الوقت الذي اكدت فيه نقابة الصحافيين الاردنيين رفضها لاي قرار يمس الحريات الصحافية.
وقال الامين العام للحزب زكي بني ارشيد في تصريح صحافي امس من الواضح ان السياسات الحكومية تسير بعكس الاتجاه وما يقال عن حرية التعبير مجرد كلام يتراجع امام الممارسات الفعلية للحكومة.
واضاف بني ارشيد نحن نمر في مرحلة اعادة انتاج للاحكام العرفية بشكل ديمقراطي.
واعلنت دائرة المطبوعات والنشر وهي هيئة الرقابة الحكومية علي الصحف في البلاد أمس انها ستخضع المواقع الالكترونية الاخبارية للرقابة بناء علي نص في قانون المطبوعات والنشر يتيح ذلك.
وفي لهجة تهكمية دعا القيادي الاسلامي الحكومة للاهتمام بما اسماه قضايا وواجبات اهم وقال بدلاً من اثارة هذه القضايا علي الحكومة ان تهتم بالسيطرة علي موجة غلاء الاسعار وعلي توفير مياه شرب نظيفة للمواطنين وذلك في اشارة إلي أزمة غلاء الاسعار التي تجتاح البلاد منذ بداية شهر رمضان، والي قضية المياه الملوثة في احدي البلدات الاردنية التي وقعت قبل شهرين واطاحت باثنين من وزراء الحكومة.
وتخشي اوساط اسلامية ان يكون المستهدف الرئيسي بالقرار الحكومي الاخير موقع حزب جبهة العمل الإسلامي.
واوضح بني ارشيد ان المسألة اكبر من استهداف موقع معين والقرار الجديد سيتوج مرحلة بوليسية الدولة، مشيراً إلي أن الموقع الالكتروني لحزب جبهة العمل الإسلامي استهدف مرات عدة بحيث جري تعطيله.
وينشر حزب جبهة العمل الاسلامي علي موقعه الالكتروني بياناته الصحافية ونشاطاته ودراسات تتعلق بمنهجية عمل الحزب.
وحذر بني ارشيد من ان تطبيق القرار من شأنه ان يدفع الاردنيين لوسائل الاعلام الخارجية للتعبير عن ارائهم ووجهات نظرهم حيال مختلف القضايا. وكانت نقابة الصحافيين الاردنيين قد اكدت رفضها للقرار. وقال نقيب الصحافيين الاردنيين طارق المومني ان النقابة ستستمر بالضغط حتي لا يتم تطبيق هذا القرار.
ويوجد في الاردن خمسة مواقع اخبارية الكترونية هي: عمون و سرايا و الملف و رم و السوسنة.
من جهتها رفضت نقابة الصحافيين الاردنيين التوجهات الحالية لدائرة المطبوعات والنشر بفرض قيود علي الصحافة الالكترونية مطالبة ان يكون القضاء هو الفيصل لرد الضرر المتأتي من هذه المواقع. وقال نقيب الصحافيين طارق المومني اننا نرفض أي رقابة علي الصحافة الالكترونية لما في ذلك ممن تقليص لهامش الحريات الصحافية سيما وانها تتميز بهامش حرية يفوق الموجود في الصحافة المكتوبة، كما انها باتت ظاهرة اعلامية تعزز حرية الصحافة.
واعتبر النقيب ان فرض هكذا رقابة علي الصحافة الالكترونية تأتي علي خلاف ما يطالب به الملك عبد الله الثاني بحرية سقفها السماء ويتناقض مع توجهات الاردن الاصلاحية خصوصا وانها تأتي في وقت الغي فيه قانون المطبوعات والنشر الرقابة المسبقة علي الصحافة المكتوبة. ومن جانبه اكد مساعد مدير دائرة المطبوعات والنشر نبيل المومني ان الدائرة بمتابعاتها للمواقع الالكترونية لن تفرض رقابة مسبقة او قيودا علي حرية المواقع الالكترونية ولكن صلاحيتها ستتمثل في متابعة ما تنشره واللجوء الي القضاء حال تجاوزها علي الاخلاق والدين والشأن العام. واشار المومني الي ان الدائرة في الاردن ليست جهة تمنح الترخيص وليس من صلاحيتها اغلاق الموقع وانما ستقوم بدورها بالاشراف علي هذه المواقع ومتابعة التجاوزات التي تصدر عنها. واستندت دائرة المطبوعات والنشر في قرارها اخضاع المواقع الالكترونية والصحافة الالكترونية للرقابة الي ديوان التشريع في رئاسة الوزراء الذي قرر بناء علي توصية من الدائرة اعتبار المواقع الالكترونية الصحافية والصحافة الالكترونية بشكل عام تكمل عمل الصحافة المكتوبة وبالتالي تخضع للتدقيق من الدائرة والي قانون المطبوعات والنشر. ولم يلق هذا القرار ردود فعل ايجابية من قبل عدد من رؤساء تحرير الصحف الالكترونية واصحاب المواقع الالكترونية الذين لوح عدد منهم باللجوء الي القضاء في حال تم تنفيذ القرار.