واشنطن ـ نيويورك (الامم المتحدة) ـ “القدس العربي”:
صعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امام الجمعية العامة للامم المتحدة لهجته امس الثلاثاء حيال ايران معتبرا ان السماح لطهران بحيازة اسلحة نووية من شأنه أن يزعزع الاستقرار في العالم وان يؤدي الي نشوب حرب، فيما صوت مجلس النواب الامريكي الثلاثاء بغالبية كبيرة علي اعتبار الحرس الثوري في ايران مجموعة ارهابية وعلي زيادة العقوبات بحق ايران.
ووافق علي المشروع 397 نائبا مقابل رفض 16 فيما تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة جراء حضور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الي نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
ويعاقب النص ايضا الشركات الدولية التي تملك فروعا في الولايات المتحدة وتستثمر في ايران، وخصوصا في مجالي النفط والغاز.
ويحظر النص التعاون النووي المدني مع الدول التي تدعم البرنامج النووي الايراني ويدعو الحكومة الاميركية الي ان تحض الدول الاخري والمؤسسات المصرفية علي وقف استثماراتها في ايران.
ويطلب النص من الخارجية الامريكية ادراج الحرس الثوري الايراني علي قائمة المنظمات الارهابية.
وقال ساركوزي في خطابه امام الجمعية العامة لن ينعم العالم بالسلام اذا تقاعس المجتمع الدولي في مجابهة انتشار الاسلحة النووية.
وتابع اذا سمحنا لايران بامتلاك اسلحة نووية فسنجلب خطرا غير مقبول علي الاستقرار في المنطقة والعالم مضيفا في تحذير عام الضعف والتخاذل لا يؤديان الي السلام بل الي الحرب.
واعتبر الرئيس الفرنسي الذي صفق له الحضور طويلا انه لن يكون ثمة سلام في العالم اذا اظهر المجتمع الدولي ضعفا حيال انتشار الاسلحة النووية.
الي ذلك افادت مصادر دبلوماسية ايرانية وفرنسية في نيويورك ان وزيري خارجية فرنسا برنار كوشنير وايران منوشهر متكي التقيا بعد ظهر امس الثلاثاء علي هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال المتحدث باسم البعثة الايرانية في الامم المتحدة محمد مير علي محمدي لوكالة فرانس برس نعم، التقيا بعد الظهر. (تفاصيل ص 2)واكد مصدر دبلوماسي فرنسي ايضا اللقاء، مشيرا الي ان كوشنير اعلن دائما انه علي استعداد للحوار مع الايرانيين.
وكان ساركوزي استبعد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز اي زيارة لوزير خارجيته الي طهران، لكنه اقر بأن لقاء وزاريا قد يحصل في كواليس الامم المتحدة.
وقال ساركوزي للصحيفة لا اعتقد ان ظروف زيارة الي طهران متوافرة حاليا.
واضاف يمكن ان يحصل نقاش في كواليس الامم المتحدة. اما زيارة الي طهران، فهذا شأن اخر.
وردا علي سؤال لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، قال كوشنير انه ابدي الخميس استعداده لزيارة طهران في حال تلقي دعوة بهذا الشأن. وسارعت ايران الي نقل تصريحاته، مؤكدة انها لا تري اي عقبة امام زيارته.
وشدد كوشنير خلال زيارة قام بها الخميس والجمعة الي واشنطن، علي ضرورة التفكير في فرض عقوبات اوروبية خارج اطار الامم المتحدة علي طهران من اجل اجبارها علي التخلي عن برنامجها النووي.
وجدد القول ان الشركات الفرنسية تلقت نصيحة بعدم التجاوب مع استدراجات عروض ايرانية جديدة.
وكان وزير الخارجية الفرنسي اثار جدلا واسعا قبل اسبوع، معتبرا ان علي العالم ان يستعد للاسوأ، اي لحرب مع ايران، في حال تمسك هذه الاخيرة برفض تجميد برنامجها النووي.
وقال ساركوزي في حديثه الي نيويورك تايمز، من جهتي لا الفظ كلمة حرب، قبل ان يذكر بضرورة ابداء الكثير من الحزم في مواجهة طهران.
وكان كوشنير اوضح كلامه في وقت لاحق، مشيرا الي انه قصد انه مع مواصلة الحوار حتي النهاية من اجل تجنب الحرب.
والتقي متكي وزير الخارجية الفرنسي السابق فيليب دوست بلازي في لبنان في تموز (يوليو) 2006، خلال الحرب بين اسرائيل وحزب الله. واستغرق اللقاء ساعتين وحصل في مقر السفارة الايرانية في بيروت. وانتهي من دون ان يدلي الرجلان بأي تصريح.