زيارات نحريضية

حجم الخط
4

تخيلوا أن اعضاء في البرلمان الفرنسي يلتقون مع عائلات القتلة من العمليات في الحانوت والمدارس اليهودية. تخيلوا ماذا كان سيمر علينا نحن العائلات الثكلى والمصابين من الإرهاب، عندما يتجرأ اعضاء كنيست عرب على لقاء عائلات قتلة أبنائنا هنا في إسرائيل.
سيزعمون أنهم يلتقون مع اولياء القتلة من اجل حل مشكلة انسانية، لكن احدا من اعضاء الكنيست العرب لم يكلف نفسه عناء تعزية عائلات المقتولين كلفتة انسانية. تذكير: ذهب اليهود لتقديم العزاء لعائلات المقتولين الفلسطينيين في عمليتي انتقام، وذهب رئيس الحكومة نتنياهو لزيارة مصابي عملية الحرق في دوما في المستشفى.
لماذا نذهب بعيدا؟ حينما تم الاعلان عن عملية الانتقام في دوما خرجت مع رئيس ألمغور ببيان استنكار في وسائل الإعلام. لم اسمع ببيان كهذا من اعضاء الكنيست العرب حينما قتل إبني اوهاد وصديقه اوري شاحور اثناء تجولهما في وادي القلط. بل على العكس، أنا اسمع دائما من اعضاء الكنيست العرب لماذا يمكن تفهم قتل الإسرائيليين («ما الذي فعلاه هناك اصلا»).
وبصفتي أعمل ضد الإرهاب منذ قتل ابني، فأنا لا استطيع الانضمام لوجهة النظر التي تعتبر أن اعضاء الكنيست العرب الذين التقوا مع عائلات المخربين لا يعكسون رأي الاغلبية. يا ليتهم كذلك، لكن الحديث هنا عن منتخبي الجمهور الذين يدخلون إلى الكنيست مرة تلو الاخرى باسم عرب إسرائيل وبعضهم يؤيد السلطة الفلسطينية اخلاقيا وعمليا.
وبمنهجية يقفون إلى جانب الإرهاب الفلسطيني، أي إلى جانب العدو، في نقاشات الكنيست واللجان. النقاشات حول تشديد العقوبة ضد المخربين تجد معارضة دائمة من قبل اعضاء الكنيست العرب بما في ذلك المعتدلين بينهم.
اعضاء الكنيست العرب لا يهتمون فقط بالمخربين الاموات (كما عللوا اللقاء مع عائلات القتلة)، إنهم ايضا يخرجون ويدخلون من بوابات السجن لزيارة القتلة الذين بقوا على قيد الحياة ومن اجل تحسين شروط حياتهم. إنه تأييد للإرهاب وأمام أعين القانون.
من الاجتماعات الداخلية في الوسط العربي يقومون بتسريب التضامن والتأييد للإرهاب عن قصد.
مسرح الميدان في حيفا هو مثال فقط على عالم «ثقافي» يشجع العمل ضد إسرائيل عن طريق الإرهاب. ونحن نحصد ثمار عدم عمل شيء خلال سنوات.
عندما اشتكينا قيل لنا إن هذه مجرد كلمات وتنفيس. لكن الكلمات تقتل. الاقوال والخطابات والتضامن مع القتلة هي الزيت الذي يصب على نار الإرهاب وهي التي سببت العمليات الاخيرة من قبل عرب إسرائيل. إذا لم تتم الصحوة والعمل، سنرى الإرهاب يزداد في الطرف العربي الإسرائيلي بذريعة «هؤلاء يتحدثون وهؤلاء ينفذون».
الصحوة والاستنكار في الجهاز السياسي بالاجماع ومن قبل جميع رؤساء الاحزاب الصهيونية لها اهمية كبيرة. لكن التصريحات يجب أن تتحول إلى خطوات عملية: وضع حدود قضائية وقبضة حديدية أمام التحريض في الشبكات الاجتماعية وعقوبات مشددة لأي دعوة من اجل الحاق الضرر بالشرطة العرب دون الموافقة على صفقات هزيلة في المحاكم كما حدث أمس مع عضوة الكنيست الزعبي.
اعضاء الكنيست المحرضون ـ مكانهم فوق منصة المتهمين وليس منصة الكنيست. من يريد التعايش ـ محظور أن يقبل تصرفات كهذه من قبل شركائه في الطرف الثاني مع ابقاء شعبه مكشوفا أمام الإرهاب.

آريه بخرخ
إسرائيل اليوم 8/2/2016

صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية