عباس يحذر أوباما… فلسطين على حافة الانفجار

حجم الخط
10

في تحرك لافت، وجه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس امس الاثنين تحذيرا واضحا الى الرئيس الامريكي باراك اوباما، من «تدهور الأمور إلى الأسوأ» في الأراضي الفلسطينية. جاء ذلك خلال استقباله القنصل الأمريكي العام في القدس، دونالد بلوم، في رام الله حيث ناقش معه (استمرار الاستيطان، والاقتحامات الإسرائيلية لمناطق (أ) الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، وحجز جثامين شهداء فلسطينيين، واستمرار الاعتقالات) حسب وكالة الانباء الفلسطينية.
وعلى الرغم من ان الممارسات القمعية، بل وجرائم الحرب الاسرائيلية ليست جديدة، وهي مستمرة بشكل يومي، الا ان ثمة بوادر متقاطعة تشير الى اقتراب الغضب من نقطة الانفجار، مع تصعيد حكومة نتنياهو الاجرامي على اكثر من صعيد.
وحسب معلومات طبية واردة من مستشفى العفولة داخل اسرائيل، فان الصحافي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 75 يوما قد يستشهد في اي لحظة، اذا انه يرفض تناول حتى الفيتامينات التي يتناولها عادة المضربون عن الطعام، وهو ما دفع النيابة الاسرائيلية العامة الى المسارعة بتقديم عرض ليلة السبت، بان يتم اطلاق سراح القيق في الاول من ايار/مايو المقبل، وان لا يتم تمديد اعتقاله مجددا، غير انه رفض مصرا على اطلاق سراحه فورا.
واعتقل القيق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وبدأ اضرابه عن الطعام عقب تحويله للاعتقال الاداري. وحسب نادي الاسير الفلسطيني فان اسرائيل تعتقل 18 صحافيا فلسطينيا، من بينهم محمد القيق.
ويعطي قانون الاعتقال الاداري الموروث من الانتداب البريطاني الحق للاجهزة الامنية الاسرائيلية بتمديد الاعتقال الاداري لاكثر من مرة، والذي يكون في العادة ما بين السجن لثلاثة او ستة شهور.
وقد نجحت قضية القيق في القاء الضوء على جريمة الاعتقال الاداري التي لا تتورع اسرائيل عن ارتكابها حتى ضد النساء والاطفال، فقد قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، (حكومية)، إن 450 طفلاً فلسطينياً قاصراً يقبعون في السجون الإسرائيلية، في حين وصل عدد المعتقلات لـ29 بينهن 11 قاصرة. وذكرت الهيئة أن أعمار القاصرين تتراوح من 13 ـ 17 عاماً، وإن 9 منهم تم تحويلهم للاعتقال الإداري، دون محاكمة.
وقد تصاعدت هذه الجرائم خلال الشهور الاخيرة بعد انطلاق الهبة الفلسطينية، وفشل جرائم الاعدامات الميدانية في قمعها. بل ان الجرائم تجاوزت الاحياء لتشمل الشهداء ايضا، اذ تواصل سلطات الاحتلال احتجاز عدد من جثامين الشهداء لمنع ذويهم من تشييعهم بما يستحقون من فخر واجلال.
وفي فضيحة مكتملة الاركان تقوض «مزاعم الدولة الديمقراطية» او ما تبقى منها، طلب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، من قسم التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية جمع معلومات حول زيارة 3 من نواب الكنيست العرب لعائلات فلسطينيين تمت تصفيتهم ميدانياً بالقتل المباشر في القدس المحتلة، قبل الشروع في إجراءات قضائية ضدهم.
وكان النواب الثلاثة التقوا الثلاثاء الماضي أسر فلسطينيين، قتلهم الجيش بالقنص المباشر في القدس، فيما تحتجز إسرائيل جثامينهم بحجة تنفيذهم هجمات ضد أهداف إسرائيلية إضافة الى احتجاز 10 جثث لفلسطينيين تمت تصفيتهم مؤخرا، من مدينة القدس لنفس السبب.
انها ممارسات لا تصدر الا عن عقلية سيكيوباتية ليس لديها حضيض انساني او اخلاقي تتوقف عنده. لكن من الواضح ان مجرم الحرب نتنياهو فقد عقله بعد ان فقد توازنه امام الهبة الفلسطينية وفشله المدوي في مواجهة شبابها وفتياتها. خاصة بعد ان حققت ضربات نوعية غير مسبوقة عديدة اثبتت انه لا مدرعات الجيش ولا اسوار المستوطنات تستطيع ان تقهر ارادة الحرية مهما كان ثمنها باهظا.
وامام كل هذه الجرائم، ليس مستغربا ان يقترب الوضع الفلسطيني من حافة الانفجار، حتى في ظل التجاهل الصارخ من المحيط العربي والدولي، ليفرض نفسه مجددا على الأجندات السياسية والنشرات الاخبارية التي تكاد ان تنسى اصلا هذا البلد الذي اصبح آخر معقل للاحتلال في تاريخ البشرية.

رأي القدس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية