القاهرة ـ «القدس العربي»: استضافت قاعة ضيف الشرف في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والأربعين، الشاعر فاروق جويدة، في لقاء خاص بجمهوره، لمناقشة ديوانه «الحب في زمن الحرام»، أدار اللقاء الناقد محمد الشاذلي.
وأكد الشاعر فاروق جويدة، أن الشعب المصري خرج في ثورة 25 يناير/كانون الثاني ليعلن العصيان ساعيًا إلى تحقيق حياة تليق به وتضم كافة متطلباته من عدالة وكرامة وحرية، وقد أثبتت هذه الثورة أن كل الطغاة إلى زوال، وأن الشعوب هي الباقية، حتى إذا تحولت السياسة إلى أساليب لردع الشعوب. وأوضح جويدة أن 25 يناير جمعت كل عناصر الثورة من فكر وحشود، ومطالب إنسانية،
باستثناء عنصر واحد كان الأهم والأخطر، وهو القيادة، إذ أنها كانت بلا قيادة، ولهذا وجدت الثورة نفسها فريسة للمغتصبين، كل يريد أن يفوز بمكاسبها وحده، حتى أن النخبة أخطأت خطأ فادحا حين تخلت عن دورها في حماية الثورة، وكذلك خطاب الأزهر الديني الذي اختزل كل القضايا المصيرية في قضية الحجاب فقط.
وأشار إلى أن النتيجة هي تفكك المجتمع المصري الآن نتيجة الخلافات السياسية، حتى وصلت الانقسامات إلى الأسر المصرية، وصار هناك خلل واضح تسببت فيه النخبة، المتمثلة في الإخوان والسياسيين الذين يتسابقون على مقاعد مجلس الشعب، مؤكدًا أن مصر الآن في حاجة إلى أن تلتئم مرة أخرى على مستوى الأسرة، والمجتمع والنخبة، ولابد للشعب أن يراقب ما يحدث على الساحة السياسية، وألا يكون متفرجًا مرة أخرى، وأن تستمر روح ثورة يناير في البحث والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية.
وانتقل الشاعر فاروق جويدة للحديث عن مواقفه السياسية من رؤساء مصر، موضحاً أنه كان يرفض دائمًا الانضمام إلى ما سماه حظيرة الثقافة المصرية، مؤمنًا بأن الإنسان لا يمكن أن يكون رقمًا في القطيع، ولذلك فهو لم يحسب على أي تيار سياسي أو فكري، موضحًا أنه خرج في التظاهرات ضد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واختلف مع الرئيس الراحل أنور السادات حول اتفاقية كامب ديفيد، معللاً موقفه بأن إسرائيل هي العدو الحقيقي لنا.
وأضاف جويدة، أنه اختلف أيضًا مع نظام حسني مبارك، لأنه تصور أن الشعب ليس بمقدوره فعل أي شيء، فاسترخى متصورًا أنه امتلك البلد، وبدأ التصرف في مال الشعب كما لو أنه ملك خاص له، مشيرًا أيضًا إلى فترة حكم الإخوان قائلا: إن المصريين أصبحوا يحملون كراهية الإخوان في قلوبهم، وسوف يحتاجون زمنًا طويلا لاستعادة ثقة الشارع المصري مرة أخرى، واختتم أنه اتخذ موقفا وطنيا وليس سياسيا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
رانيا يوسف