لندن ـ «القدس العربي»: ابتكر إيرانيون غاضبون من حكومتهم تطبيقاً جديداً يمكن تحميله على الهواتف المحمولة الذكية العاملة بنظام «آندرويد»، ويساعد المستخدمين على الهروب من شرطة الآداب في إيران، وتجنب الوقوع في أيدي نقاط التفتيش الأمنية، وهو التطبيق الذي يمكن أن ينتقل قريباً إلى العالم العربي، ويمكن أن يتم استخدامه لاحقاً في الافلات من أجهزة الأمن على اختلاف أنواعها.
وتنتشر نقاط تفتيش تابعة للشرطة الدينية، أو شرطة الآداب التي تُسمى «إرشاد» في مختلف أنحاء إيران، وتضم العديد من رجال الأمن الذين يراقبون الناس ويعملون على اعتقال المخالفين في شوارع المدن الإيرانية، وهو ما دفع مجموعة من الشبان الإيرانيين لابتكار هذا التطبيق.
ويحمل التطبيق اسم (Gershad) وهو متوفر للتحميل مجاناً داخل متجر «غوغل بلاي» ويسمح للمستخدمين بالتبليغ عن كمائن الشركة لتظهر على الخريطة ويتمكن بقية مستخدمي التطبيق من استخدام طرقات أُخرى.
ويحاكي التطبيق بشكل أو بآخر فكرة تطبيق ويز Waze الاجتماعي، الذي استحوذت عليه «غوغل» مقابل 1.3 مليار دولار أمريكي تقريباً، والذي وفر نظام خرائط اجتماعي يسمح للمستخدمين بمشاركة أماكن الحوادث ونقاط التفتيش على الطرقات العامة لتجنّب الازدحام المروري.
ويعمل التطبيق بمبدأ بسيط جداً، فعندما يقوم أي مستخدم بالتبليغ عن نقطة تفتيش، يقوم التطبيق بتحديد الموقع الجغرافي لإضافته إلى قاعدة البيانات، وتظهر نقطة التفتيش فيما بعد على الخريطة لجميع مستخدمي التطبيق فورياً.
وحاز التطبيق على اهتمام وسائل الإعلام العالمية بما فيها شبكة BBC، التي شارك مُراسلها Nima Akbarpou على حسابه في تويتر بصورة للتطبيق تُظهر نقاط التفتيش بشكل حي ومُباشر.
ويتوقع أن تنتشر تطبيقات مشابهة في العالم العربي، حيث يوجد الكثير من نقاط التفتيش والإجراءات الأمنية التي تغزو كافة شوارع العالم العربي، فضلاً عن أن الكثير من النشطاء الشباب في العالم العربي الذين يشاركون في الاحتجاجات يمكن أن يستفيدوا من مثل هذه التطبيقات من أجل تجنب أجهزة الشرطة.
ويوجد في السعودية شرطة دينية شبيهة بتلك الموجودة في إيران، تحمل اسم «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». وهي هيئة دينية حكومية لها صلاحيات واسعة تتفوق على صلاحيات رجال الشرطة التقليدية وقوات الأمن، وتستطيع اعتقال المخالفين أو ابعاد الأجانب والوافدين عن البلاد، كما أن لديها محاكم دينية تبت في القضايا المتعلقة بأحكام الشريعة.
ويوجد العديد من التطبيقات التي تُعنى بأعمال التواصل الاجتماعي الخاص بين فئة من الناس، حيث أن الفكرة ليست جديدة، فقد أطلق شباب سعوديون في العام 2014 تطبيقاً للهواتف الذكية يساهم بشكل فعال في الحد من ظاهرة ضحايا السقوط في الآبار، كما أطلقت شركة القنوات المتنقلة «بيرق» ليكون أول تطبيق عربي للتواصل الاجتماعي مختص بالشعر والشعراء العرب.