لندن ـ «القدس العربي»:اعتقلت السلطات الإيرانية صحافياً بريطانياً من أصول إيرانية في الثالث من شهر شباط/فبراير الحالي وأخفته بشكل قسري دون عرضه على أي محكمة أو توجيه تهمة له، لتعيد بذلك الأسئلة حول الحريات الصحافية في البلاد.
وقالت مصادر حقوقية إن الصحافي الإيراني الذي يحمل الجنسية البريطانية بهمن دارو شافعي تم اعتقاله من منزله في طهران يوم 3 شباط/فبراير 2016 دون توجيه أي إتهام، ودون أن يُعرف مصيره، وهو أحد العاملين في قناة «بي بي سي الفارسية» وكان قبل ذلك عمل لعدة سنوات في العاصمة البريطانية لندن.
وأعربت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» عن إدانتها لاعتقال شافعي، وقالت إن ستة من رجال الشرطة الإيرانية السريين داهموا منزله وقاموا باعتقاله ومصادرة جهاز الكمبيوتر الخاص به ومحركات الأقراص الصلبة وجهاز المحمول.
وقالت أسرته في تصريحات صحافية إنه تم إبلاغهم يوم السبت 6 شباط/فبراير بإعتقال بهمن دارو شافعي، ولكن لم يتم إبلاغهم بالتهم الموجه ضده، كما أكدوا إنهم استطاعوا التحدث مع شخص على الهاتف قال إن بهمن في سجن إيفين في طهران، بينما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في 4 شباط/ فبراير أمام البرلمان البريطاني إنه لا يعرف شيئاً عن هذه القضية.
يشار إلى أن بهمن دارو شافعي الذي يبلغ من العمر 34 عاما يعمل صحافياً ومترجماً ومراسلاً سابقاً في خدمة «بي.بي.سي باللغة الفارسية» وقد عاش في لندن عدة سنوات ثم عاد إلى إيران في 2014، ليكون قريبا من أسرته.
يشار أيضاً إلى أن عدداً من مزدوجي الجنسية في إيران كانوا قد واجهوا اتهامات بالتجسس في السنوات الأخيرة، وقد أطلقت السلطات الإيرانية في 16 كانون ثاني/يناير 2016 سراح خمسة أمريكيين من بينهم أربعة من حملة الجنسية الإيرانية والأمريكية المزدوجة بموجب اتفاق تبادل سجناء مع واشنطن تزامـنا مع رفـــع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وبدء تطبيق اتفاق يقضي بتقليص برنامجها النووي.
وقالت الشبكة «إن إعتقال الصحافي البريطاني الإيراني بهمن دارو شافعي، في طهران يأتي في سياق محاولة السلطات الإيرانية للتعتيم الإعلامي وقمع المعارضة، فقد استخدمت تلك السلطات إتهام مزدوجي الجنسية وخاصة الصحافيين والمراسلين منهم بالتجسس كوسيلة لإرهابهم للحد من نقل أخبار الانتهاكات التي ترتكبها بحق النشطاء والمعارضين الإصلاحيين إلى العالم».
وأضافت الشبكة «إن اتهام الصحافيين والنشطاء الحقوقيين والإصلاحيين بالعمالة والخيانة تهمة شهيرة استهلكتها الكثير من الدول المتخلفة وخاصة في المنطقة العربية للوقوف أمام الدعوات الإصلاحية ولذلك فقدت تلك الإتهامات التأثير المرجو منها».
وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافي بهمن دارو شافعي، ودعت السلطات الإيرانية للكف عن ملاحقة وسائل الإعلام والإعلاميين باتهامات باطلة لا طائل من ورائها.