أفهم تماما مبررات الزملاء في محطة «الجزيرة»، وهم يعيدون المرة تلو الأخرى على نشرة الأخبار نصيحة مندوب روسيا في الأمم المتحدة الأخ الرفيق فيتالي تشوركين بعدما كشف أن الرئيس بشار الأسد لا يستمع جيدا لنصائح موسكو.
للنصيحة الروسية الجديدة سبب على الأرجح فالرجل – نقصد السيد الرئيس- يراوغ والمعلم الروسي هذه الأيام لديه مشكلة حقيقية تراكمت من أيام المأسوف على شبابه رستم غزاله – هل تذكرونه؟- فالرفاق في الحرس الثوري الإيراني يرفضون السماح للمستشارين العسكريين الروس بدخول المعسكرات السورية .
وحزب الله يسيطر على قرى الشريط الحدودي ويرفض التنسيق مع المركز في دمشق .
وعلى سيرة رستم غزاله أبلغني من أثق بقربه من حزب الله اللبناني بأن الرجل صفي جسديا فعلا بعد خلاف في غرفة عمليات مع قادة ميدانيين لحزب الله صاح خلاله قائلا لرجال الحزب على طريقة معمر القذافي: من أنتم؟
أنف وثلاث عيون
يعني صاحبنا السيد الرئيس متورط هالأيام.. بالأردنية الدارجة: «ويله إذا أرضى الروسي ولازم يرضي الإيرانيين ويطبطب على كتف مقاتلي حزب الله».
تماما مثل الرجل المتزوج من ثلاث نساء ينبغي عليه أن «يلفي» على إحداهن كل ليلة ويكتفي بـ «اللمس» حتى لا تغضب الأخرى أو مثل مسلسل أنف وثلاث عيون.
كل من ساهم في إنقاذ النظام السوري اليوم يطالب بحصته من الكعكة والتصدر ويتوهم أنه صاحب القرار، ويأتيك مقاول بائس من جماعة اليسار اليميني المتطرف في الأردن ليتحفنا مجددا بقصة الممانعة والمقاومة والجيش الوطني السوري، الذي لا يقهر ويتحدث عن «إستقلالية القرار السوري»!
جماعة حزب الله يسيطرون على الأرض وغالبية معسكرات الجيش السوري غرب سوريا تسيطر عليها ميليشات الحرس الثوري، وسلاح الجو الروسي يسيطر على السماء والبحر .
ما راحت إلا على جماعتنا في عمان بتوع النظام السوري، فهؤلاء فقط يصيحون ليلا نهارا في تمجيد بشار الأسد مجانا أو مقابل إقامة ليلتين في فندق «الشام» الرفيع لبعضهم وهي إقامة ممتعة دوما بسبب وجود كازينو قريب يمكن السهر فيه لصرف دولارات بدل التسحيج ومفاغرة الهتاف في شوارع عمان .
الخليفة وإلهام شاهين
على سيرة الزوجة والزواج لا بد من إستفسار.. لماذا تفترض إلهام شاهين أنها تتمتع بقدرات «مغرية جدا» يمكن أن تؤدي إلى تطوع شخص ما لكي يقتل الخليفة أبو بكر البغدادي حتى يحظى بها لشهر كامل ويعيش معها شهر عسل «مش هيحلم بيه»؟!
محطة «القاهرة والناس» توسعت في مناقشة العرض المغري لإلهام شاهين وما لم توضحه النجمة الكبيرة هو السقف الزمني للزواج، الذي تقترحه لقاتل البغدادي، فهل سيستمر لما بعد شهر العسل أم لشهر واحد فقط؟
عموما البغدادي على الأرجح حصل عبر ما يسمى بـ «جهاد النكاح» على العديد من السبايا اللواتي يفقن في الجمال «الحاجة إلهام»، ويخطر على بالي السؤال التالي: لو قامت مجموعة كوماندوز أمريكية بقتل الخليفة فما الذي سيحصل وكم عريس مفترض سيحظى بالجائزة «اللهلوبة»؟
لوكنت – لا سمح الله- مكان جماعة الخليفة لاقترحت على إلهام اختصار المشهد والإنضمام إلى «حرملك الخليفة» على سنة الله ورسوله، لعلها تساهم في إستقرار دولة الخلافة وخدمة الإسلام.
دعابة «ثقيلة»
أطلق منتج فيلم «ذيب» السينمائي الأردني، الذي حصل على جوائز عالمية، وينافس على جائزة «أوسكار «مزحة ثقيلة الدم» ويتفاجأ بأن الإعلام الألكتروني يتعامل معها وتنتشر كالنار في الهشيم.
الرجل بمجرد عودته من لندن بعد ظهور صور فريقه على «سي أن أن» و «سكاي نيوز» كتب على صفحته على «فيسبوك» يقول إن «الجمارك الأردنية قررت فرض رسوم على الجائزة النقدية العالمية التي حصل عليها الفيلم»!
التقطت المواقع الصحافية الكبيرة ثم العشرات من الصغيرة المزحة وحولتها إلى خبر دسم جاب الأرجاء.
لاحقا صرح المنتج أن ما قاله ليس صحيحا، وأراد المزاح فقط، متهما المواقع الألكترونية بنشر أي شيء دون تحقق.
الموقف محير تماما فمنتج الفيلم عبارة عن مصدر ومواقع الأردن تترصد بكل صغيرة وكبيرة، والرجل نجح في نصب الكمين، وإن كانت مصداقيته قيد الجدل الآن.
في الأحوال كلها تبقى قصة فيلم «ذيب» هي الأهم، فالهيئة الملكية للأفلام وواجبها دعم التجارب السينمائية الشابة طردت من جنتها الفيلم، ورفضت تسجيله وعندما غادر للعالم ونجح بإصطياد جوائز كبيرة أصبح الجميع يحاول التقرب من الفيلم ونجومه.
كانت القصة كذلك وستبقى.. «عقدة الإفرنجي برنجي»!
مدير مكتب «القدس العربي» في عمان
بسام البدارين