لندن ـ «القدس العربي»: طرحت شركة صينية حلاً مبتكراً لمشكلة النفاد السريع لبطاريات الهواتف المحمولة الذكية، حيث ابتكرت تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف المحمول بشكل كامل خلال 15 دقيقة فقط، لتكون بذلك قد حلت جزئياً مشكلة البطارية التي يعاني منها مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية في مختلف أنحاء العالم على اختلاف أنواعها.
وكشفت شركة «أوبو» الصينية عن تقنيتين جديدتين، إحداهما تتيح شحن هاتف ذكي بالكامل في نحو 15 دقيقة فقط، وأوضحت أن تقنية «سوبر في أو أو سي» التي ستستخدمها في هواتفها الذكية المستقبلية، تتيح شحن بطارية سعتها 2500 ميلي أمبير/ساعة في 15 دقيقة فقط، وفي غضون 5 دقيقة فقط يمكن أن تمتلئ البطارية بنسبة 45٪ .
وأضافت «أوبو» أن تقنية (Super VOOC) الجديدة تعمل مع منفذي «مايكرو يو إس بي» و»يو إس بي تايب-سي»، ثم إنها تتطلب شاحناً مع كيبل خاص يدعمها. وقالت الشركة الصينية المتخصصة في صناعة الهواتف الذكية إنها ستستخدم تقنية الشحن فائق السرعة الجديدة «سوبر في أو أو سي» في هواتفها المقبلة، وذلك عندما تصبح التقنية جاهزة للإنتاج الشامل.
وتمتاز تقنية (Super VOOC) التي ما تزال في مراحلها التجريبية، بإمكانية شحن الهواتف بـ5 فولت، وهي قادرة على نقل الطاقة إلى البطارية مباشرة دون أن يطرأ أي تحول على الفولتية، وبذلك فهي قادرة على تحقيق كفاءة في الشحن تصل إلى 97٪ .
أما التقنية الأخرى التي أعلنت عنها الشركة وأطلقت عليها اسم «سمارت سنسور» فهي تأتي لإلغاء التشويش الناجم عن اهتزاز اليد عند التصوير، وذلك من خلال بناء مثبت الصورة في مستشعر الكاميرا، بدلًا من الطريقة الاعتيادية القائمة على العدسات. ويملك مستشعر التصوير الجديد بالغ الصغر نظاماً ميكروياً تقوده الفولتية مدمجاً لامتصاص الاهتزاز، وهو قادر على تعويض الاهتزاز على ثلاثة محاور، وفقاً لأوبو، التي تقول إنه أفضل وأسرع من نظم التثبيت القائمة على العدسات وعلى محورين.
ويعتبر نفاد الطاقة من البطارية أحد أهم المشكلات التي تواجه مستخدمي الهواتف المحمولة الذكية، فيما تعمل كبريات الشركات المتخصصة، إضافة إلى شركات إنتاج الهواتف الذكية على تجاوز مشكلة البطارية بمختلف الوسائل.
ومؤخراً، نحج باحثون بريطانيون في تجربة استخدام الطاقة الكهربائية التي تنتج من البرق، في شحن هاتف ذكي، في محاولة لإبتكار طرق بديلة لشحن البطارية، فيما تمكن باحثون آخرون من ابتكار تكنولوجيا يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف باستخدام الصوت والضجيج المحيط به، ما يعني ان الهاتف يمكن أن يعيد شحن نفسه تلقائياً عندما يتنقل صاحبه في الشارع أو يسير في السوق ووسط الإزدحامات.
وفي الولايات المتحدة تمكن باحثون مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.
يشار إلى أن مشكلة البطارية تعتبر الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة، فيما تعمل الشركات الكبرى مثل «أبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة وذلك لإبقاء البطارية على قيد الحياة مدة أطول.