ناسا: الرحلة من الأرض إلى المريخ قد تستغرق أياماً قليلة فقط

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تخطط وكالة الفضاء الأمريكية لإرسال بعثة مأهولة إلى كوكب المريخ خلال القرن الحالي، وهو ما أغرى الكثير من هواة الخيال العلمي إلى ابتكار أفكار جديدة تتعلق بالرحلات إلى الكوكب الأحمر والعيش على سطحه، فيما أنتجت هوليوود فيلماً كاملاً عن الأمر. لكن الجديد هو أن «ناسا» أصدرت فيديو تتحدث فيه بالفعل عن بعض الخيالات التي يمكن أن تصبح حقيقة قريباً.
ونشرت الوكالة على موقع «يوتيوب» الفيديو الذي يمكن أن يضيف مزيدا من الإثارة على الحمى المريخية، حيث يتحدث عن فكرة أننا يمكن أن نصل إلى الكوكب الأحمر في غضون أيام قليلة.
وقال العالم فيليب لوبين في مقطع الفيديو: «هناك تطورات حديثة يمكنها أن تنقل هذه الأفكار من مرحلة الخيال العلمي إلى الحقيقة العلمية، نحن نعلم هذا الأمر، ولكن ما لا نفهمه، هو أنه لا يوجد سبب معروف لتفسير أننا لا نستطيع أن نفعل هذا حتى الآن؟».
وخلال العام الماضي تم إعطاء لوبين، الذي يعمل أستاذا للفيزياء في جامعة كاليفورنيا، وفريقه منحة «صحة إثبات مفهوم» من وكالة ناسا، لفحص إمكانيات استخدام وسائل الدفع الفوتونية لتشغيل مركبات الفضائية في المهمات البعيدة بين الكواكب خارج المجموعة الشمسية.
ويعمل لوبين وفريقة على التأكد من جدوى إطلاق أشعة الليزر في مدار حول الأرض لدفع سفن فضائية ضئيلة للغاية إلى سرعة أكبر خلال فراغ الفضاء، حيث تقوم الفوتونات في ضوء الليزر بدفع هذه المركبات، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الاستفادة من فوتونات الأشعة الشمسية، وهذا ما يسمى بعملية التسارع الكهرومغناطيسي، التي تحقق سرعات أكثر من الدفع الكيميائي، الذي ينتجه وقود الصواريخ.
وفي الفيديو، يشرح لوبين أن العلماء يسيرون بخطى جيدة في طريق تحقيق هذه السرعة النسبية، التي تقترب من سرعة الضوء، باختبار تقنيات على جسيمات صغيرة جدا، مثل الجسيمات دون الذرية، لكنه يقول إن هذا النجاح على مستوى الأجسام الأكبر حجما، مثل الصواريخ، لا يزال بطيئا بدرجة «مثيرة للشـفقة»، ويأمل أن يتمكن العلماء في وقت لاحق من تحقيق معادلة التوازن بينهما.
ويشير إلى أنه في حال النجاح فإن سرعة المركبات الفضائية يمكنها أن تصل إلى أرقام مذهلة، فعلى سبيل المثال، يستغرق الصاروخ (SLS) الذي يعد الأقوى في العالم، بالطرق التقليدية الحالية 10 دقائق كاملة، مع متوسط طاقة كيميائية من 50 إلى 100 غيغا وات، للوصول إلى مدار الأرض، بينما يمكن بواسطة نظام دفع الفوتونات أن تصل سرعة مركبة وزنها 100 كيلوغرام إلى 30٪ من سرعة الضوء، ما يجعلها تصل إلى المريخ في غضون أيام قليلة فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية