إسرائيل تستدرج صحافيين عربا لزيارتها والتطبيع من خلالهم

حجم الخط
9

لندن ـ «القدس العربي»: استدرجت وزارة الخارجية الإسرائيلية أربعة من الصحافيين العرب الذين يقيمون في أوروبا من أجل تحسين صورتها ومحاولة تنشيط محاولات التطبيع التي يبدو أنها جامدة بين إسرائيل والعرب، في الوقت الذي تكشف فيه هذه المحاولات عن حجم الأزمة الإعلامية التي تعيشها إسرائيل بعد أن انفضحت زيف إدعاءاتها أمام الرأي العام العربي والعالمي.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي عن استضافة وفد من الصحافيين العرب المقيمين في أوروبا، وقالت في بيان لها: «لأول مرة استضافت وزارة الخارجية الإسرائيلية بين 14- 19 من الشهر الجاري وفدا من الصحافيين العرب المقيمين في أوروبا، في مبادرة تستهدف الوصول إلى جماهير عربية غير تقليدية إضافة إلى العالم العربي».
وأوضح بيان الوزارة أن الوفد ضم أربعة صحافيين ينشطون في مختلف وسائل الإعلام التقليدية مثل «دويتشة فيلة» و«بي بي سي» و«سكاي نيوز» العربية والصحافة العربية والإلكترونية مثل موقعي «الشرق الأوسط «و«إيلاف» إضافة إلى مدراء مواقع إخبارية إلكترونية. وقالت الوزارة إن فكرة استضافة الوفد هي توضيح أن «إسرائيل تستطيع الوصول إلى الجماهير العربية التي تستهلك الإعلام العربي في أوروبا، إضافة إلى القاطنين في العالم العربي المهتمين بهذا الإعلام».
وأشار بيان الخارجية الإسرائيلية إلى أن جذور أعضاء الوفد الصحافي تمتد إلى مصر والعراق وكردستان السورية، لكن أعضاء الوفد اشترطوا عدم الإعلان عن أسمائهم.
وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الصحافيين زاروا الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ومتحف الهولوكوست، ومحكمة العدل العليا، بالإضافة إلى جامعة حيفا، والمركز متعدد المجالات في هرتسليا، وزاروا قرية درزية.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة للقائه مع الصحافي المصري رامي عزيز.
وقال إن عزيز حدثه عن صديقه الأردني الذي كان يدرس معه في الجامعة في روما، ودائما كان يقول أن أفيخاي أدرعي شخصية خيالية، مشيرا إلى أنه «بالفعل فوجئ عندما تأكد أنه موجود، معربا عن سعادته بمقابلته أثناء زيارته لإسرائيل، على حد قوله.
وتأتي هذه المبادرة الإسرائيلية في الوقت الذي تعاني فيه تل أبيب عزلة سياسية كبيرة بسبب الإجراءات الاستيطانية والتصرفات العدوانية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، كما أنها تأتي في الوقت الذي نظم فيه متضامنون مع الشعب الفلسطيني العديد من التظاهرات خلال الأيام الماضية أمام السفارة الإسرائيلية تنديداً بالاحتلال الإسرائيلي، وتضامناً مع الصحافي محمد القيق الذي يواجه خطر الموت في سجون الاحتلال.
كما تأتي هذه المبادرة متزامنة مع الاحتجاج الذي تقدمت به إسرائيل للحكومة البريطانية ضد إعلانات تدعو لمقاطعة الاحتلال في مترو الأنفاق في لندن، حيث طلبت تل أبيب من لندن إزالة هذه الإعلانات، لكن حكومة لندن لم تستجب لها بسبب أن الإعلانات لا تتضمن أي مخالفات قانونية تحول دون استمرارها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية