القيادي في المعارضة السورية سمير نشار لـ «القدس العربي»: لا قرار بعد بالذهاب إلى جنيف… وطروحات مشبوهة لحكومة وحدة بوجود الأسد

حجم الخط
0

إسطنبول «القدس العربي»: أكد سمير نشار القيادي في المعارضة السورية أن الهيئة العليا للمفاوضات لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بالمشاركة في الجولة المقبلة من محادثات جنيف، كاشفاً عن وجود طروحات دولية للتفاوض على حكومة وحدة وطنية بوجود الأسد، في حين رأى الصحافي السوري المعارض أحمد كامل أن «الأمور تتجه إلى تبريد الصراع وليس حله».
نشار وهو عضو الائتلاف السوري المعارض ورئيس أمانة إعلان دمشق، قال في مقابلة خاصة لـ»القدس العربي»، «لم يتخذ قرار نهائي بعد بالمشاركة في محادثات جنيف المقبلة، وما زالت المفاوضات والاتصالات جارية من قبل رياض حجاب رئيس هيئة المفاوضات مع القوى الداخلية والدول الصديقة لبحث جدوى المشاركة».
وكانت وكالة رويترز للأنباء نقلت، الاثنين، عن رياض نعسان آغا قوله إن هيئة المفاوضات أكدت مشاركتها في محادثات السلام في جنيف والتي تسعى الأمم المتحدة لعقدها يوم الخميس المقبل، وذلك بعد تراجع كبير في خروقات وقف إطلاق النار.
لكن نشار نفى لـ «القدس العربي» دقة هذه التصريحات، وقال «لم يتخذ قرار نهائي بعد، تصريحات نعسان آغا تم تحريفها، هو قال ربما تشارك الهيئة، ولم يقل إنها قررت المشاركة».
وأمس الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا إنه يعتزم بدء محادثات السلام الأساسية بحلول 14 آذار/مارس أي بعد خمسة أيام من الموعد المقرر في التاسع من الشهر.
وقالت المتحدثة جيسي شاهين في إفادة مقررة إن المحادثات ستستأنف رسمياً في التاسع من آذار/مارس لكن بعض المشاركين سيصلون إلى جنيف في 12 و13 و14 من الشهر، مضيفةً أن المشاركين الذين وجهت إليهم الدعوات هم أنفسهم من شاركوا في الجولة الأولى.
واعتبر نشار أن «الخلاف الأساسي يتعلق في جدول أعمال، نحن نريد تنفيذ بيان جنيف 1 وتشكيل هيئة حكم انتقالية، بمعنى أن الأسد سيغادر الحكم وسوريا منذ بدء الفترة الانتقالية»، مستدركاً «لكن بعض الأطراف الدولية وربما المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا يتحدثون عن طرح حكومة وحدة وطنية في ظل وجود الأسد وهو أمر مرفوض وغير مقبول إطلاقاً ولا يمكننا أن نقبل مجرد النقاش في هذا الأمر».
وفي رده على سؤال حول إمكانية تبني دي ميستورا لهكذا طرح، قال: «دي ميستورا يطرح التوافقات الروسية والأمريكية، ويعتمد في خطة عمله على ما يقوله الأمريكان والروس»، في إشارة إلى إمكانية وجود توافق أمريكي روسي على حكومة وحدة وطنية بوجود الأسد.
وعن مدى وجدوى استمرار اتفاق «وقف الأعمال العدائية» في ظل تصاعد الخروقات، قال نشار «تُجرى عمليات تقييم من قبل قادة الفصائل وطالما أن الإيجابيات أكثر من السلبيات ستستمر الهدنة»، موضحاً أنه «يتم تقييم الهدنة من جانب تواصل دخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، ومن حيث انخفاض منسوب الغارات الروسية، ومن حيث اعتبارها استراحة محارب تساعد في ترتيب الأمور الداخلية للمعارضة».
وشدد منسق الهيئة العليا السورية للتفاوض، رياض حجاب، على أن الهيئة ستقرر في غضون الأيام القليلة المقبلة ما إذا كانت ستتوجه إلى جنيف، قائلاً «نقيّم الوضع بعد أسبوعين من الهدنة، ونتشاور مع القادة العسكريين وغيرهم، ونحتاج إلى ظروف مواتية قبل استئناف المحادثات»، لافتاً إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي على رأس جدول أعمال محادثات جنيف، وذلك في تصريحات صحافية، الاثنين.
من جهته، رأى الصحافي السوري المعارض أحمد كامل أن «الأمور تتجه إلى تبريد الصراع وليس حله»، وقال: «بدل أن يقتل 100 سوري باليوم ليصبح 30 أو 40.. هكذا تقيم القوى الدولية الأمور في سوريا».
واعتبر في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي» أن المعارضة ستواصل الالتزام في وقف إطلاق النار طالما أن هناك إيجابيات وطالما أن هناك مكاسب منه «لكن إذا بدأ النظام يكسب الأراضي أو حاصر حلب ستنهار الهدنة بكل تأكيد».
وقال كامل: «إذا كان وقف إطلاق النار يؤدي لوقف معاناة السوريين بشكل واضح وكبير أهلاً وسهلاً به، أما إذا عمل النظام على كسب أراض جديدة أو بات الفارق في المعاناة ضئيلاً فحينها يصبح لا قيمة له»، معتبراً أن من قام بعمل الهدنة يريدها إلى فترة طويلة ولا يريد لها أن تنهار.
وعن جدوى استمرار الهدنة بدون حلول سياسية، قال «إذا لم يتم تحقيق أهداف سياسية واضحة وانتقال سياسي وتغيير جدي للوضع فحينها أيضاً لا قيمة للهدنة والمفاوضات»، مضيفاً: «الكرة في ملعب الذي يقتل وليس في ملعب الثوار أو الشعب وفي ملعب أسياد النظام وليس النظام وهم من يقررون نيابة عنه روسيا».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية