النائب في البرلمان التركي ياسين أقطاي لـ«القدس العربي»: انسحاب روسيا أنقذها من هزيمة محققة في سوريا

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: شدد النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم «ياسين أقطاي» على أن الانسحاب الروسي من سوريا أنقذ موسكو من هزيمة محققة في سوريا، على حد تعبيره، معتبراً أن القرار الروسي سينعكس ايجابياً على مساعي الحل السياسي في سوريا وعلى العلاقات مع تركيا. وقال أقطاي في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «روسيا استشعرت الخطر مبكراً، حيث كانت تخشى أن تتحول سوريا لأفغانستان جديدة وأن تتورط في الوحل السوري» لافتاً إلى أن «موسكو اختارت الخروج المبكر قبل التورط وبأقل الخسائر والأضرار فهي بذلك أنقذت نفسها من هزيمة محققة».
وأضاف أقطاي: «روسيا جاءت إلى سوريا تبحث عن مصالح لها لكنها اكتشفت أن الثمن باهض»، مشيراً إلى أن «روسيا تعاني من مشاكل اقتصادية وزادت مشاكلها مع بدء تدخلها العسكري في سوريا».
وعن مدى وجود معلومات لدى تركيا حول أسباب القرار الروسي المفاجئ، قال: «الخطوة فردية على الأغلب ولا معلومات لتركيا حول هذا الموضوع.. هناك أسباب داخلية واقتصادية بالإضافة إلى الأسباب الأمنية والسياسية في سوريا خاصة أن المقاومة لروسيا تتصاعد هناك».
واعتبر أقطاي أن قرار روسيا بالانسحاب من سوريا هو «خطوة إيجابية»، وقال: «بالتأكيد هي خطوة ايجابية ونتمنى أن تُفرغ روسيا جميع قواتها وتترك البلاد للشعب السوري، وهي خطوة ستنعكس على جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حل نهائي للأزمة في سوريا، ومن أجل تحسين العلاقات مع تركيا، فتواجدها في سوريا كان أمرا غير معقول وغير مقبول لدى جميع الأطراف».
وشهدت العلاقات التركية الروسية تراجعاً كبيراً منذ بدء التدخل الروسي في سوريا، وتصاعد بشكل أكبر منذ حادثة إسقاط طائرات حربية تركية مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا.
وفي رده على سؤال حول الإجراءات التي يمكن أن تتخذها تركيا للرد على حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا والذي اتهمته بالمساعدة في تنفيذ هجوم أنقرة الأخير، قال أقطاي: «تركيا لن تتردد في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير من أجل حماية أمنها وحدودها وهو حق مشروع لها».
وتوقع أقطاي أن يتغير الموقف الدولي من حزب الاتحاد الديمقراطي مشدداً على أن أنقرة تعتبر أي جهة تقدم الدعم لوحدات حماية الشعب الداعمة للحزب «داعمة للإرهاب كما الجهات الداعمة لتنظيم داعش الإرهابي».
وكانت وزارة الداخلية التركية قالت إن تفجير أنقرة الأحد الماضي والذي أدى إلى مقتل 37 شخصاً وإصابة 120 آخرين نفذته انتحارية تركية تنتمي لحزب العمال الكردستاني وتلقت تدريبات على يد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، كما اتهمت أنقرة الحزب بالتعاون في تفجير أنقرة السابق الذي وقع أمام هيئة الأركان الشهر الماضي وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية