قصة تفجيرات باريس: دخل المطعم وابتسم واعتذر للرواد ثم فجَّر حزامه الناسف

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يعتبر القبض على صلاح عبد السلام (26 عاماً) الناجي الوحيد من هجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 نصراً للشرطة البلجيكية والفرنسية وإهانة لهما. فهو نصر للأمل بتقديمه معلومات جيدة عن طريقة عمل تنظيم «الدولة» الذي أعلن مسؤوليته عن الحادث وطريقة إدارة عملياته الخارجية والمساعدة اللوجيستية التي تتلقاها خلاياه النائمة في أوروبا.
أما الإهانة فهي نابعة من نجاح عبد السلام في الهرب ولمدة أربعة أشهر بعد الحادث حيث اختبأ بمكان قريب من عائلته في حي مولنبيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل حيث عاش وشقيقه إبراهيم الذي فجر نفسه في بوليفارد فولتير بعد رحيل عائلتهما من فرنسا إلى بلجيكا. واعترف حسب المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان أنه كان من ضمن المجموعة التي أرسلت لتنفيذ الهجوم على ستاد فرنسا حيث كان الرئيس فرانسوا أولاند يتابع مبارة كرة قدم ودية بين الفريقين الفرنسي والألماني إلا أنه تراجع في اللحظة الأخيرة وقطع الحدود من حيث جاء أي إلى مولنبيك.
واستطاعت الشرطة البلجيكية تضييق الخناق على عبد السلام عندما اكتشفت بصمات أصابعه على كوب وطلب بيتزا في شقة في منطقة «فوريست» جرت مداهمتها الأسبوع الماضي وقتل أثناءها الجزائري محمد بلقايد الذي يشتبه بتقديمه المساعدة لفريق المهاجمين لمدينة باريس والذين قتلوا 130 شخصاً في عمليات منسقة. وكان بلقايد يعيش بطريقة غير قانونية في بلجيكا وعثر إلى جانب جثته على علم لتنظيم «الدولة».

في مرمى النظر

وتقول صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية إن عبد السلام ظل طوال فترة اختفائه يعيش في مرمى نظر الشرطة وحظي بحماية من أصدقاء مقربين من العائلة.
وعليه فالسؤال المطروح هو حول الكيفية التي عاش بها الهارب عبد السلام في الحي طوال هذه المدة ولماذا فشلت السلطات التي أوكلت بالعثورعلى المطلوب الأول في أوروبا بالقبض عليه. فعابد أبركان هو الرجل الذي وفر الحماية لعبد السلام واعتقل معه في مداهمة الجمعة هو نفسه الذي تسلم بقايا إبراهيم حيث دفنته العائلة في جنازة خاصة.
وساد شعور بالارتياح في حي مولنبيك حيث رحب إمام المسجد المحلي أحمد أبلهي بالعملية وقال إن عبد السلام «كان مثل الفيروس وكنا مرضى أما الآن فقد شفينا».
وفي بيان من عائلته قرأه محاميها نيابة عنها عبرت فيه عن ارتياحها من انتهاء المطاردة. ولكن ليس كل شخص في الحي الذي ارتبط بالتطرف يشعر بالراحة. فالعلاقة المضطربة بين السكان والشرطة ربما كانت سبباً دفع عبد السلام المخاطرة والعودة إلى بلجيكا. وبدت العلاقة المضطربة في أجلى صورها عندما أطلق سكان السباب المقذع ضد الشرطة وحطموا شاحنة للبث التلفزيوني. وبعد أشهر من البحث عنه لم يكن لدى الشرطة أي علم بمكانه. وانقطع أثره على ما يبدو. إلا أن الكشف عن بصماته في «فوريست» أكد للشرطة أنه كان موجوداً فيها قبل المداهمة وهرب.
ولهذا قررت الشرطة ملاحقته بسرعة قبل أن يهرب من جديد ويعثر على مكان آخر للاختفاء فيه.

دور

وأصبح دور عبد السلام واضحاً بعد اعتقاله والتحقيق معه. وعلم المحققون أنه استأجر سيارتين من السيارات التي استخدمت في الهجمات. وقام بشراء 12 صاعقاً للتفجير عن بعد و 15 ليتراً من البروكسايد. وتعتقد الشرطة أن عبد السلام قام بقيادة 3 من الإنتحاريين الذين طلب منهم مهاجمة استاد فرنسا. وتقول الصحيفة إن إلقاء القبض على صلاح عبد السلام لم يحرر القوى الأمنية البلجيكية من النقد. وهناك أسئلة حول فشل الشرطة العثور عليه ولمدة 4 أشهر من التفجير.
كما يشير النقاد إلى الكيفية التي استطاع بها المشاركون بعملية باريس التخطيط والتحضير ومن ثم الإنطلاق من الأراضي البلجيكية إلى فرنسا بدون اكتشافهم.
وانتقد النائب ألين مارسو عن حزب الجمهوريين من يمين الوسط، بلجيكا قائلاً إن سذاجة بلجيكا كلفتنا حياة 130 شخصاً. مشيراً لفشل السلطات البلجيكية في التعامل مع مشكلة التطرف.

عدم ثقة

وتقول الصحيفة إن مشاعر عدم الثقة بين السكان المسلمين الذين يسكنون في الحي وبين الشرطة جعلت مولنبيك في بروكسل منطقة جذابة للمتطرفين.
فهناك سلسلة من الهجمات مرتبطة به مثل محاولة تفجير قطار سريع كان في رحلة من بلجيكا إلى فرنسا. وعاش المنفذ مع شقيقة صلاح في الحي نفسه. وسكن وقتاً فيه فرنسي قتل العام الماضي أربعة في متحف يهودي.
وردت الحكومة البلجيكية بأنها ستقوم بتنظيف المنطقة ووعدت بتقديم التمويل والدعم للشرطة كي تدير برامج لوقف التشدد. ولكن الكثير من أبناء الحي يشعرون بالإحباط وأنهم صاروا كبش فداء بسبب تصرفات أقلية صغيرة. ويقولون إن الحكومة لم تظهر اهتماماً كبيراً لمواجهة الفقر الذي يغذي التطرف مع أن واحداً من بين ثلاثة سكان في الحي عاطل عن العمل. وتنقل الصحيفة عن خالد قوله «عادة ما يأتي المتشددون من عائلات محطمة أو فاشلة. إنها ليست مسألة متعلقة بالدين إنها مسألة إجتماعية».
وقال «على الورق هم مسلمون ولكنهم لم يأتوا من عائلات متدينة». وهي صفات تصلح لوصف إخوة عبد السلام الذين كانوا يديرون حانة ولهم تاريخ في المشاكل مع الشرطة قبل تحولهم للراديكالية. وتشك الصحيفة بقدرة الحكومة على مواجهة التشدد في بلد ذهب من أبنائه المسلمين أكبر عدد من المتطوعين إلى سوريا والعراق بالنسبة لعدد السكان.
وتضيف الصحيفة أن كلاً من الحكومتين الفرنسية والبلجيكية تجاهلتا الآيديولوجية السلفية المتطرفة التي بنت جذوراً لها بين أبناء المجتمعات المسلمة.
وبحسب كلود مونيك، الخبير بمكافحة الإرهاب في المركز الأوروبي للأمن والاستخبارات الإستراتيجية ومقره بروكسل «عندما تسمح لهذا السم بالإنتشار لمدة 20 عاماً داخل المجتمع فيجب أن لا تتوقع تغييره في عام أو عامين».
وبعد اعتقال عبد السلام يصبح محمد أبريني المطلوب رقم واحد في أوروبا. فقد شوهد مع صلاح عند محطة بنزين وقبل يومين من هجمات باريس ويعتقد أنه جزء من شبكة التخطيط للعملية. ونشأ هو الآخر في مولنبيك.
ويرى جيسون بيرك الخبير في التنظيمات الإسلامية المتشددة في مقال نشرته «أوبزيرفر» أن القبض على عبد السلام يعتبر فرصة لاختراق تنظيم «الدولة» ومعرفة الطريقة التي يفكر بها. ورغم الدور اللوجيستي الذي لعبه في الهجمات إلا أنه قضى الأشهر الماضية وهو يبحث عن ملجأ يختفي فيه عن عيون السلطات. وعليه لم يكن في وضع يؤهله للقيام أو التخطيط لهجمات جديدة. ومن هنا فتصريحات وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف أن اعتقال الهارب عبد السلام «يعتبر ضربة موجعة لداعش» فيها قدر كبير من التفاؤل.
ولكن التحقيق معه سيكون مناسبة لمعرفة استراتيجية التنظيم لضرب أوروبا وإن كان قرارها مرتبط بالقيادة في الرقة أم أنها محلية وتعتمد في المصادر على الخارج. ومع أن الناجي الوحيد من الهجمات لم يسافر إلى سوريا لكنه قد يعرف عما يجري في معسكرات التدريب فيها.
وربما كان يعرف عن الكتيبة الفرنسية والبلجيكية هناك أو الكيفية التي وصل فيها المنفذون من سوريا إلى فرنسا.
وسواء كان لدى عبد السلام الأجوبة أم لا فالطريقة التي هرب فيها ومحاولته الإختفاء تشير إلى أن دروس تدريب الإنتحاريين وتعليمهم على الثبات في التحقيق حالة قبض عليهم لم تكن ناجعة واعترافه السريع بعد القبض عليه يؤكد هذا.

ملف

وعلى العموم سيؤكد ما يقوله عبد السلام أو يضيف على ما تعرفه السلطات الفرنسية عن عملية باريس والمهاجمين وشبكة المعاونين لهم. فقد عثر المحققون على صناديق من الهواتف المحمولة التي تستعمل لمرة واحدة ووجدوا آثاراً لمواد متقدمة من أجل تصنيع المتفجرات. وقاموا بتجميع خيوط هجوم انتحاري لم تستطع السلطات قتله في المهد.
وجاءت نتائج التحقيق في ملف من 55 صفحة أعدتهه شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية وقدمته بشكل سري لوزارة الداخلية الفرنسية.
وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» التي حصلت على نسخة من التقرير أن الكثير عرف عن العملية من خلال شهود العيان ومصادر أخرى إلا أن التقرير يقدم منظوراً نادراً لم يعرف عنها من قبل. فالفريق الذي أرسله قسم العمليات الخارجية في التنظيم كانت لديه خبرة في أساليب متنوعة مثل صناعة الأحزمة الناسفة والقيام بعمليات منسقة والإستفادة من مكامن الضعف لدى الأمن الأوروبي خاصة عند الحدود التي تسللوا منها بدون الكشف عنهم. وعملوا مع مزورين محترفين لاستصدار وثائق سفر بلجيكية. ويكشف التقرير عن سعة شبكة الدعم التي تلقاها المنفذون والتي ادهشت المسؤولين حسبما قال الرئيس أولاند يوم السبت.
واعتقل حتى الآن 18 شخصاً لهم علاقة بالتفجيرات في أنحاء متفرقة من أوروبا. ورغم التصريحات المتكررة من المسؤولين الفرنسيين حول عدم قدرتهم على الكشف عن كل أوروبي يسافر من وإلى مناطق تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا إلا أن التقرير مع ملفات التحقيق وسجلات المحاكم التي حصلت عليها الصحيفة تطرح أسئلة حول عدد الشبكات الإرهابية التي ارسلها التنظيم من مناطقه وفيما إن وجدت هذه الشبكات في أوروبا أصلاً.
واستخدام الإرهابيون التشفير والإجراءات الأمنية التي سمحت لهم بالمرور بدون كشف من الأجهزة الألكترونية.
وتكشف المقابلات مع مسؤولين وشهود عيان عن الكيفية التي تطورت فيها عمليات التنظيم في أوروبا. فقد تعلم التنظيم من المحاولات الفاشلة التي نفذها زعيم المجموعة عبد الحميد أباعود لكي ينسق العملية الكبرى في باريس.

اهتمام بالمتفجرات

وفي إعادة تركيب للعملية أخبر الشهود الشرطة أن المنفذ الذي دخل المطعم في شارع فولتير كان يرتدي من الملابس أكثر مما يحتاجه جو تشرين الثاني/نوفمبر حيث دخل المطعم وابتسم واعتذر للرواد عن أي تشويش سببه ثم فجر نفسه.
وكان إبراهيم عبد السلام الذي افتتح ليلة التفجيرات في المقاهي والمطاعم وستاد كرة القدم. وعندما وصلت شرطة مكافحة الإرهاب عثرت على أسلاك كهربائية لا تزال عالقة في لحم المنفذ ومن خلالها تعرفوا على مكونات الحزام والتفجير حيث صنع من مواد كيميائية لصبغ الشعر وإزلة طلاء الأظافر، مواد يمكن الحصول عليها بسهولة.
ووجدت الشرطة المواد نفسها في التفجيرات عند الإستاد ومسرح باتاكلان ومطعم كومور فولتير.
وعثر على المواد نفسها في شقة سكن فيها المنفذون في بروكسل قبل التنفيذ بأسابيع. ويقول الخبراء إن توفر المواد هو سبب استخدامها لكن تصنيع قنبلة منها يظهر مهارة وخبرة. ويقول بيتر بيرغين، مدير برنامج الدراسات الأمنية في نيو أمريكا فاونديشن إن المواد عندما تركب تكون غير مستقرة ومن السهل انفجارها.
وتظهر القدرة على صناعة قنبلة من البيروكسايد والأسيتون «تي إي تي بي» براعة ومعرفة وإمكانية وجود مصنع لم يكتشف لأن تجميع هذه المواد يحتاج لمساحة كبيرة. وتكشف الوثائق أن عناصر التنظيم تدربوا على صناعة متفجرات كهذه. وأول محاولة احبطت في عام 2014 في منتجع كان حيث ألقي القبض على إبراهيم بودينة.
وعثرت الشرطة على ثلاث عبوات مليئة بمادة «تي إي تي بي» في شقة عائلته. وحسب سجلات محاكمته فقد كان يكافح لتجميع المواد ويبحث في الإنترنت عن معلومات.
وبعد عامين يرى المحققون أن هناك صيغة للتصنيع يتبعها المنفذون في تحضير القنابل. وتعتبر الهجمات تحولا في العمليات الخارجية التي نشر عنها في مجلة التنظيم الناطقة بالفرنسية «دارالإسلام».
ففي مقابلة مع بوبكر الحكيم الذي يوصف بالأب الروحي للإرهابيين الفرنسيين نصح فيها أتباعه بعدم البحث مثل القاعدة عن معالم مهمة مثل المؤسسات الأمنية أو تلك المرتبطة بإسرائيل مثل المتحف اليهودي في بروكسل. ولكن «إضربوا كل شخص وكل شيء».

يتحركون بحرية

وعلى ما يبدو تحرك المنفذون بحرية بين الدول الأوروبية وبين أوروبا والشرق الأوسط رغم أن ثلاثة من المنفذين كانوا مطلوبين. ولم تكن السلطات الأمنية مستعدة للتعاون أو التشارك في المعلومات. وكما يقول مسؤول أمني فرنسي سابق «لا نشترك في المعلومات» و «لا نوافق على ترجمة الأسماء بالعربية أو بالإغريقية».
وعلى خلاف هجمات تنظيم «الدولة» السابقة التي قامت على إرسال مقاتل أو انتحاري واحد فباريس نفذت ضد أكثر من هدف. ولم يكن في استطاعة الشرطة الفرنسية التي توزعت على أكثر من هدف السيطرة على الوضع وهو ما منح المهاجمين الفرصة للدخول وإطلاق النار كما حدث في مسرح باتاكلان الذي لم يكن عليه سوى عدد قليل من الحراس.
وتشير صور استخرجت من هاتف أحد المنفذين معرفتهم بمسرح باتاكلان وأنه خطط للهدف بعناية.
وتظهر طريقة استخدام الهواتف الكيفية التي طور بها التنظيم أسلوبه، فلم يستخدم الفريق سوى هواتف جديدة ولدقائق قبل أن يتم اعتراضها والتنصت عليها.
واستفاد بهذه الطريقة من تجارب سابقة في عامي 2014 و2015 عندما اعترضت الشرطة هواتف المنفذين ولاحقتهم.
وكشف المحققون أن التنظيم يستخدم التشفير في اتصالاته وهو ما يأمل بالحصول على معلومات عنه من عبد السلام.
وتظهر الملفات محاولات المهاجمين الذين دخلوا مسرح باتاكلان واحتجزوا رهائن فيه الإتصال مع الشرطة باستخدام هواتف الرهائن. وبدت طريقة استخدام المهاجمين للهواتف من عددها التي عثرت عليها الشرطة وبعضها يحتوي على صور للمسرح. وهناك هواتف بشرائح بلجيكية لم يتم استخدامها إلا مرة واحدة ولشخص غير معروف. واستطاع المحققون عبر الهواتف تحديد شقتين في جنوب باريس استؤجرتا باسم صلاح وإبراهيم عبد السلام للإشراف على الجهود اللوجيستية. ففي كل مكان تحركوا فيه ترك المهاجمون وراءهم هواتف نقالة.
وعندما صلت الشرطة لشقة في بوبغيني استأجرها إبراهيم عبد السلام وجدت هاتفين غير مستعملين. وتظهر الصور التي التقطت لبلال الحدفي وهو أصغر المهاجمين وهو يتحدث قرب ملعب كرة القدم ولم يفعل هاتفه إلا قبل ساعة من تفجير حزامه الناسف.

خطأ

مع حلول ظلام ليلة 13 تشرين الثاني/نوفمبر على باريس كان فرع العمليات الخارجية في تنظيم «الدولة» قد حقق ما يريد ولكن بقاء أبا عود وصلاح عبدالسلام على قيد الحياة لم يكن من ضمن الخطة كما يشير تقرير الشرطة.
فقد غادر أباعود مكان الحادث بسيارة مستأجرة متجها نحو المنطقة الشرقية من العاصمة. وترك سيارته عند محطة كرو دي شافو. وأظهرت كاميرا بعد ذلك صوراً لرجل بحذاء برتقالي. وهو ما حصلت عليه الشرطة من أوصاف قدمها شهود عيان. وفي الوقت نفسه الذي شوهد فيه المنفذ تلقت حسنة أيت بولحسين مكالمة من بلجيكا، وهي قريبة لباعود.
وقامت بعد ذلك مع صديقة لها بقيادة السيارة إلى المكان/الغابة التي كان يختبئ فيها أباعود. وبحسب شهادة صديق لآيت بولحسين للشرطة فقد كشف أباعود كيف عاد إلى أوروبا من خلال موجات المهاجرين. وقال إن هناك 90 إرهابياً عاد إلى أوروبا من فرنسا. وقدم أباعود نفسه كزعيم لهذه المجموعة من الإنتحاريين.
وبقي أباعود مختبئاً في الغابة لأربعة أيام. وقال إنه يريد القيام بعمليات أخرى وطلب من آيت شراء بدلات وأحذية له ولرجاله بـ 5.000 يورو. وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر أمنت آيت شقة حيث لم يطلب صاحبها فاتورة.
وداهمت الشرطة الشقة في اليوم التالي حيث كان أباعود وقريبته آيت فيها. وبين الأنقاض التي خلفها الهجوم عثرت الشرطة على صناديق عدة من هواتف محمولة لم تستعمل.

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية