فلسطينيون يتطلعون للعالمية بلعبة «ستريت وورك أوت»

حجم الخط
0

الرام/ الأناضول: في فناء منزل متواضع، في بلدة الرام شرقي القدس المحتلة، يواصل ثلاثة شبان ممارسة لعبة «ستريت وورك أوت»Bar friends street workout ، ويطمحون في الوصول للإحتراف، كأول فريق فلسطيني يمارس اللعبة في الضفة الغربية المحتلة.
بخفة وانسجام، يقفز الشبان على أعمدة وأنابيب معدنية بسيطة، يبدعون في تنفيذ حركات تخصهم، بينما تصبوا عيونهم للاحتراف، ويرون فيها مستقبلهم.
عمر أبو رميلة (18عاما)، مؤسس الفريق، يقول «هذه الرياضة جديدة هنا في فلسطين، نحن فقط من يمارسها، تعلمتها عبر شبكة الأنترنت، بدأت بإدخال حركات خاصة بفريقي» . ويضيف: «تعلمت الحركات عبر قنوات اليوتيوب في البداية، حاولت مرات عديدة إتقانها بدون مدرب، فشلت مرة تلو المرة، حتى نجحت وبت أتقن حركات عديدة، وصارت اللعبة تمثل حلمي ومستقبلي، لنقل رسالة الشعب الفلسطيني للعالمية» .
ويقول: «نسعى لتسجيل اسم فلسطين في منابر ومحافل دولية، نرسم صورة جديد لشعب يحب الحياة». ويتابع حديثه: «ما يميز اللعبة أن أي شخص يمكنه ممارستها في البيت، وحتى الشارع، لا يحتاج إلى نادٍ رياضي أو ساحات، يمكنه استغلال أي شيء لممارستها». أبو رميلة طالب في الثانوية العامة، بدأ يمارس اللعبة منذ عامين ونصف العام، واستطاع تكوين فريق مع صديقين اثنين له، لكن طموحه كبير. يقول: «نأمل أن يكون هناك نادٍ خاص لهذه اللعبة يتبع الاتحاد الفلسطيني، ونخرج لنمثل فلسطين في مباريات دولية». ويتابع: «ممارستنا لهذه الرياضة الدولية، رسالة أننا شعب يجب الحياة كما باقي الشعوب، يمارس الرياضة والحياة».
وكل ما يملكه الفريق، منصة خاصة نصبت في فناء منزل في بلدة الرام، وهي عبارة عن أعمدة حديدية موصلة ببعضها البعض بأنابيب معدنية. وعن ممارسته هذا النوع من الرياضة يقول الشاب عبد القادر ملح (19 سنة)، أحد أعضاء الفريق: «كنت أمارس رياضات مختلفة ولكنها شائعة ومعروفة والكثير من الرياضيين يمارسونها، هذه الرياضة مختلفة، ونحن الوحيدون في الضفة الغربية». وأضاف: «هذه الرياضة تحتاج إلى تركيز ذهني وإلى لياقة وقوة وخفة، تبني جسما قوياً، أمارسها في المنزل، في الشارع، في الحديقة، أينما أجد حاجزًا أو قاطعًا أو عمودًا أمارسها». ويقول: «هي رياضة الشارع.. أمل النجاح والوصول للشهرة».
وعن مشواره الرياضي يقول: «أنا والفريق في بداية الطريق، لكن طموحنا كبير، كل يوم نرتب حركات نؤديها معا ونطمح إلى الإرتقاء بهذه الرياضة وتمثيل فلسطين». وبينما كان يهم للقفز وأداء حركاته، وسط حضور أبناء حيه، قال: «باتت هذه الرياضة عشيقتنا، جزء من شخصيتنا، نشعر أننا نكبر معها يوميا بعد يوم (…)، يوما ما سنحقق مرادنا عند تمثيل فلسطين في مباريات وعروض دولية». ويطالب الشبان بتبني فريقهم من قبل جهات رياضية فلسطينية، وتقديم الدعم والتدريب، للارتقاء بهذه الرياضة».
وتنتشر اللعبة في العديد من الدول الأوروبية ويمارسها الهواة في الشوارع والحدائق العامة وداخل منازلهم. وهي تشبه لعبة «الباركور» لكنها لا تحتاج القفز عن الأسطح والأبنية والصخور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية