روما ـ أ ف ب: أعربت السلطات السياسية والقضائية الايطالية عن شكوكها واستيائها بعد تأكيد الشرطة المصرية اثر تحقيقاتها أن الطالب جوليو ريجيني الذي عثر عليه مقتولا مطلع شباط/فبراير، كان ضحية شبكة إجرامية.
ومساء الجمعة كتب وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني على حسابه على تويتر «ايطاليا تصر : نريد الحقيقة» في حين رفضت نيابة روما الاستنتاجات الأخيرة للتحقيق المصري.
وتشتبه الصحف الايطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية في مصر في أن يكون أفراد في أجهزة الأمن قاموا بخطفه وتعذيبه حتى الموت. وتنفي الحكومة المصرية ذلك بقوة.
وأكدت الشرطة المصرية الخميس أنها تعرفت على قتلة جوليو ريجيني بعد شهرين على اختفائه وأنها قتلت افراد الشبكة الإجرامية الأربعة بعد العثور على جواز سفر الطالب وأغراضه الشخصية في شقتهم. وكان فقد اثر ريجيني في 25 كانون الثاني/يناير في قلب القاهرة وعثر على جثته بعد تسعة أيام ملقاة على جانب طريق سريع مشوهة وتحمل آثار تعذيب.
ورأى مدعي روما جوزيبي بينياتوني في بيان ان «العناصر التي حصلنا عليها حتى الآن غير مرضية لإلقاء الضوء على مقتل جوليو ريجيني. بالتالي من الضروري مواصلة التحقيقات».
وقالت مصادر حكومية إن رئيس مجلس الوزراء وعد والدي الطالب بان ايطاليا ستواصل ممارسة الضغوط على مصر حتى كشف الحقيقة كاملة.
ونقلت المصادر عن قصر كيجي ان «ايطاليا لن تكتفي أبدا بأي شيء يكون أقل من الحقيقة كل الحقيقة وإزالة نقاط الغموض واللبس» في هذه القضية.
ونقلت الصحف الايطالية عن والدي الطالب قولهما انهما «يشعران بالأسف والمرارة حيال المحاولة الاخيرة للسلطات المصرية لكشف الحقيقة».
وريجيني (28 عاما) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية كان يعد في مصر اطروحة حول الحركات العمالية. واظهر تشريح جثته آثار حروق وكسور وانه تعرض للضرب المتكرر وللصعق الكهربائي على أعضائه التناسلية.
ولايطاليا ومصر مصالح مشتركة مهمة على المحك كملف ليبيا وتضطلع فيه القاهرة بدور أساسي في حال حصول تدخل مسلح وعقد ضخم لاستثمار الغاز من قبل شركة ايني الايطالية.