لستُ شماليا أيها الجنوبي أنا يمني!

حجم الخط
2

الوطن هو الأرض والإنسان معاً وكلاهما منظومة متكاملة تشكل وحدة الإنسان وتلازم مكوناته بالأرض كتوأمين من رحم الهوية وصلب الإنتماء، وبغياب إحداهما لا معنى للمفهوم العام للوطن، إذاً من هذا المنطلق أنا يمني فيا أيها الشمالي المستوطن في ساحة القبيلة المتعربد بعُرفها السلبي المدجن بتقاليدها الحجرية والمتشرب من عكر ثقافتها المتقزمة ووحل سمتها الفوقية. أنا لستُ شماليا إن كنت أنت من ينفرد بحكم وطني ويستبد بكل مقاليد سلطاته وينتقص من شخصية إنتمائي لمحافظتي أو يفرض عنترية فوقية كرتونية على جنوبيتي فهنا أنا جنوبي الهوى يمني الإنتماء.
ويا أيها الجنوبي المستوطن في ميدان الإنفصال والمتلبس بثوب التنكر للهوية والمتسول للصفوية إنقاذك من الردى والمتخندق في ما يسمى الجنوب العـربي هذا التعريف المطاطي المستنسخ من رحم سياسة عمتنا العجوز اللندنية ‘فرق تسد’ أنا لستُ جنوبيا عربيا، ولكني أحمل هوية جنوبي يمني وإنتماء عـروبي ومشروعي وحدوي حضاري نهضوي، خط مساره الأحرار وناضل من أجل تحقيقه عشاق الهوية والإنتماء لوطن إسمه قدساً اليمن’إذاً أنتما أيها الشمالي التقليدي القبلي وأنت أيها الجنوبي السلطوي الإنفصالي’ ما نوع هويتكما؟ فأن هنا مواطن جنوبي وحدوي مدني ولستُ شماليا وأنا مواطن شمالي ثوري وحدوي ولستُ جنوبيا مغلفا أنا مواطن يمني أنا الإنسان وتوأمي الأرض، إذا أنا والأرض نحنُ الوطن والوطن يمني وما الشمال والجنوب إلى ذراعان في جسدي أحداهما يحمل العلم الوحدوي والأخر يبني نهضتـي.
عدن عاصمتي الإقتصادية وعنوان مدنيتي وصنعاء عاصمتي السياسية وفيها صفة سيادتي، أنا يمني من مواليد الجنوب وأنا عربي من شمال اليمن الوحدة وطني أنا لستُ شماليا أيها الجنوبي الوحدوي لستُ ذاك الشمالي الذي يستند بالرأي ويحتكر السلطة ويقصي الكفاءات العلمية الوطنية القادرة على يمننة الهوية وإنتاج التنمية البشرية والإقتصادية لستُ الشمالي الذي فك إرتباط الهوية ونهب مراوح المدارس ومجاري الصرف الصحي وممتلكات الجمعيات التعاونية لستُ الشمالي الذي أقصـى العميد طيار وأستبدله بالقريب هبار، والنسيب العصبوي والصهـر البلطجي، لستُ الشمالي الذي قاعد الشباب المؤهل ووظف الشيوخ والمسنين والمعاقين فكرياً وثقافياً! لستُ الشمالي قاتل الشابين ‘أمان والخطيب’، أنا لستُ جنوبيا أيها الشمالي الوطني. لست ذلك الجنوبي الذي جاء من الماضي حالماً بعــودة الإمارة والسلطنة، لستُ ذلك الشيخ المسربل لحيته الحزبية المصبوغة بدماء المواطنين الذي ينكر هويته ويتسول إنتماءه من لندن صاحبة مصطلح الجنوب العربي! لستُ الجنوبي الذي يستعين بطهران على إنفصال يميني عن شمالي وهويتي عن قدس إنتمائي لستُ ذاك الجنوبي الدحباشي بل لستُ ذاك الشمالي الحركاشيفيا!
أيها الشماليـون القابعون خلف تقديس فخامة الزعيم والمعسكرون في بوابة شيخ شؤون القبائل لا جنوب لكم! ويا أيها الجنوبيون المتخندقون في سياسة فك الهوية الوطنية وثقافة إنفصال الروح عن الجسد لا شمال لكم، لن اقول إبحثوا لكم عن وطن يستوعب أفكاركم المعاقة وثقافتكم المتصحرة. بل أقول لكم ومن تبعكم بإذلال إلى يوم الفوضى الوطن للجميع ويتسع لكم أيضاً وإن كنتم ذاك الداء الذي أعاق جسده عن النمو والتطور ومواكب التمدن، بل اقول لكم إن الثورة بنوعيها الحراكي والتغييـري تجب ما قبلها فكونوا عند مستوى الرقي جنوبيون في صنعاء شماليون في عدن كي يكون الوطن يمني، فالوحدة اليمنية وثيقة وطنية مقدسة بين الأرض والإنسان وليست بحاجة إليكم كي تزكوها أو تمنحوها صك الغفران فلستُ شماليا أيها الجنوبي، ولستُ جنوبيا أيها الشمالي أنا يمني .
علي السورقي شيفيلد المملكة المتحدة
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية