هواجس الأمن والتفجيرات الانتحارية تلقي بظلالها على «ماراثون باريس» والمنظمون يعدون بأفضل نسخة في ذكراه الـ 40

حجم الخط
0

تشديد التعزيزات الأمنية، حول ساحات العاصمة الفرنسية باريس وتوفير كل سبل نجاح الحدث، العنوان البارز لمارثون باريس العريق الذي يستعد 50 ألف رياضي من دول العالم للمشاركة في هذه المنافسات التي تستقطب سنويا مئات الآلاف من الزوار الذين تستهويهم هذه البطولة التي تنظم في مختلف مناطق العاصمة.
تفجيرات بروكسل الأخيرة، والهواجس الأمنية الناجمة عن التفجيرات التي شهدتها فرنسا مؤخرا، ألقت بظلالها على منافسات الماراثون الذي يعتبر من أبرز الأحداث الرياضية التي تحظى باهتمام هواة هذه الرياضة.
ولا تزال شرطة باريس ومنظم الحدث شركة «أزو» غامضين تتكتم حول آلية إجراء السباق والتدابيرالمتخذة لتأمينه وتعزيز الاجراءات.
وحتى الآن تؤكد الجهات المنظمة أنه سيتم تعزيز جهاز الأمن بفرقة من الشرطة على منطقتي الانطلاق والوصول، بهدف حماية المشاركين وتأمينهم وهذا من خلال تخصيص عدة مئات من رجال الشرطة.
إلى جانب رجال الشرطة، سينضم إلى المنظمين حراس أمنيون مجهزون بأجهزة للكشف عن المعادن لمراقبة الأجواء.
ادوار كاسينيول مدير الماراثون يعتبر أن الاستعدادات تتم في ظروف جيدة مع اتخاذ كافة الاجراءات الأمنية مع توظيف والاستعانة بخبرات أشخاص مدربين للكشف عن أي سلوك غير طبيعي».
– 57 الف مشارك –
المنظمون يتوقعون أن يتجاوز عدد المشاركين في الماراثون الـ 50 ألف عداء (تم تسجيل 57 ألف شخص حتى الآن)، وهم كلهم استعداد ليجوبوا طرقات باريس من شرقها إلى غربها، بين منطقتي (بوا دو بولوني، وبوا دو فنسين) ليقطعوا مسافة تبلغ 42.195 كلم.
إلى جانب العدائين من الجنسين، يتوقع المنظمون حضور مئات الآلاف من المتفرجين وعائلات المشاركين، فالجميع يعتبر «ماراثون باريس» من الأحداث الرياضية الدولية الهامة مع تواجد 160 جنسية على خط الانطلاق.
وفي كل سنة، يعزف نحو 10 آلاف مشارك عن خوض السباق، بسبب الإصابات أو ازدحام رزنامتهم، وهو أمر جعل المنظمين يحجمون حتى الآن عن الإعلان عن الرقم الرسمي والأخير للمشاركين، مع امكانية عزوف بعضهم عن القدوم بسبب تفجيرات بروكسل أو الأحداث التي شهدتها باريس مؤخرا.
أحد المنظمين رفض الاعتراف بتأثير تلك الأحداث على حضور الحدث الدولي، واعتبر أنه أحداث 13 تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى المشرفون الكثير من الرسائل الالكترونية تريد التأكد من إقامة السباق في موعده، خصوصا من القارة الأميركية ودول أجنبية عدة.

تواجد ابطال النسخة الماضية

لأول مرة في تاريخ ماراثون باريس، سيدافع أبطال النسخة السابقة عن ألقابهم، وعلى رأسهم الإثيوبية ميسيريت كورير لدى السيدات، والكيني مارك كورير لدى الرجال.
ولا يبدو أن الرقم القياسي سيتحطم في 2016، إلا اذا كان الطقس ملائما.
وتملك الإثيوبية بورو تاديسي أفضل رقم لدى السيدات (04ر21ر2 ساعتان في 2013)، والإثيوبي كينينيسا بيكيلي لدى الرجال (04ر05ر2 ساعتان في 2014).
وسيحتفل الماراثون هذه السنة بالذكرى لأربعين لانطلاقه في 1976، وقد ألغي السباق عام 1991 بسبب مشاركة فرنسا في حرب الخليج، لكن بالرغم من الأوضاع الأمنية لم يتم إلغاء السباق هذه السنة، بل سيتضمن احتفالات في برنامجه، خصوصا في الكيلومتر الأربعين.
وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر قتل جهاديون بكلاشنيكوفات 130 شخصا وأصابوا مئات الآخرين بجروح في قاعة حفلات موسيقية ومطاعم عدة في باريس.
وفي سياق تلك الاعتداءات الأسوأ التي شهدتها فرنسا فُرضت حالة الطوارئ، ثم مددت حتى نهاية آيار/مايو، ما يسمح لعناصر الشرطة في ظل هذا النظام الإستثنائي بحمل سلاحهم خارج أوقات الخدمة، وتنفيذ عمليات دهم في أي وقت، في الليل أو النهار من دون العودة إلى القضاء.
كما شهدت بروكسل بدورها تفجيرات انتحارية في 22 اذار/مارس استهدفت المطار ومحطة قطارات، وأدت إلى مقتل 32 شخصا، وأعلن تنظيم «الدولة»، مسؤوليته عنها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية