كيف تخطف طائرة بحزام «حفاظات أطفال»… واقتراح بتجميد «النشامى»… وإغلاق «الفيصلي» و«الوحدات»

هل يكفي الدعاء؟ مذيع القناة الأردنية الرياضية ترك مباراة منتخب النشامى مع أستراليا ولهج بالدعاء على طريقة جدتي «فاطمة» – رحمها إلله – فيما كانت خمسة أهداف تمطر المرمى الأردني وتوجع ملايين المشاهدين، الذين تركوا كل شيء متفرغين لتشجيع فريق «النشامى».
فكرة المدرب الإنكليزي الطازج بعد الخسارة الثقيلة كانت بسيطة وساخرة، حين قال: لو حاولت ضم رونالدينو هل سأنجح؟ حتى رونالدينو لن يفلح بدون رقم وطني يمكن التهديد بسحبه لاحقا .
عموما تمنيت الفوز، لكن خسارة «النشامى» تحصل في كرة القدم، فقد سحقت البرازيل مثلا في نهائي كأس العالم .
ما حصل رياضيا في الأثناء هو ما يهمني، حيث أن مشادة تحولت لقضية رأي عام خلال اجتماع مع النائب أحمد هميسات.. لأسباب ما زالت غامضة، قال أحد الإداريين في فريق نادي الوحدات إن فريقه أهم من الأردن والبرلمان.. فرد عليه النائب «فشرت يا…..»!

الوحدات والفيصلي مجددا
يمكن ملاحظة التالي: قرأت عشرات القصص ضد الإداري، الذي لم يكن موفقا، بل وارتكب جريمة، ولا توجد قصة واحدة مكتملة للحكاية توضح لنا لماذا قال الإداري ما قاله ضد الوطن، إذا كان قاله فعلا؟
ما الذي حصل قبل تلك العبارة المعيبة؟ المهم أن الناشرين الذين مضغوا القصة في ألسنتهم وأقلامهم وضعوا «ثلاث نقاط» بجانب كلمة «فشرت» للنائب ولم نعرف بعد ما هي العبارة الفارغة.
الأردن طبعا ودوما أهم من أي متسلق أو فريق أو ناد، والردح يضر بـ»الوحدات» ولا ينفعه، وعلى الرجل أن يخضع للمحاكمة القانونية إذا قال ما قاله فعلا .
لكن شعوري يتجدد عموما بعدم حاجتي كمواطن لكرة قدم يشتم فيها وطني أو شعبي يوميا عشرات المرات، فالنفوس المريضة سرعان ما أنتجت شغبا في مباراة متزأمنة لفريقي «الفيصلي» و«الوحدات»، بعد هتافات من الجانبين تسيء للوحدة الوطنية، حيث تدخل الدرك.
أجدد اقتراحي بإغلاق نادي «الوحدات» ومعه «الفيصلي»، حتى نتعلم جميعا أخلاقيات الرياضة وبتجميد نشاطات فريق المنتخب لثلاث سنوات، على الأقل، للتخلص من اللاعبين المدخنين، الذين رأيت بعيني تسعة منهم يتعاطون السجائر في مطار اسطنبول برفقة الطبيب ونائب رئيس الإتحاد !

«نسونجي» يخطف طائرة
قد لا يقدم أو يؤخر قرار «بي بي سي» إعادة نشر الصورة الفريدة، التي التقطها راكب بريطاني مغامر «سيلفي» مع مختطف الطائرة المصرية الشهير «أبو النسوان» أو «النسونجي».. ذلك أن الحادثة مليئة بالطرافة والكوميديا السوداء، وتعكس في رأي صديقي محلل المؤامرات الدائمة «إرادة ما» لجهة ما نافذة في منع إعادة إنبعاث الموسم السياحي المصري.
صديقي الخبيث يلاحظ أن حادثة خطف الطائرة ارتكبت حصريا في اليوم، الذي كان فيه مطار شرم الشيخ يستعد لإستقبال أول فوج سياحي أوروبي جديد تم اقناعه بصعوبة بعد حادثة تفجير الطائرة الروسية .
ويلاحظ أن الاختيار وقع حصريا على مطار الإسكندرية الذي تشاء الصدف أن لا يتم فيه تركيب الأجهزة الراصدة الاستشعارية المتطورة، التي تم تركيبها فعلا في ميناء القاهرة الجوي وفي الغردقة وشرم الشيخ.
استعملت مطار الإسكندرية شخصيا، وتقابلت وجها لوجه أيام الريس مبارك مع مظاهر البؤس البارزة فيه بالتفاصيل كلها، ولا يقارنه بالسوء في رأيي الشخصي إلا مطار بنغازي بعد الربيع إياه.

عايز «فرختي»
الفكرة أن «الكاميرات إياها» لم تصل بعد لمطار الإسكندرية بدليل أن الرجل العاشق الولهان دخل بحزام ناسف وارتداه أمام الأمن والكاميرات، وتمكن من دخول الطائرة، ولاحقا من استعماله، وذلك طبعا بصرف النظر عن حقيقة الحزام، سواء أكان ناسفا فعلا أو مليئا بحفاظات الأطفال، كما أسر لي صديق مصري ثقتي فيه قليلة .
ألطف وأطرف الركاب هو ذلك المجهول الذي التقط المفارقة الأمنية متحسرا على «فرخته البلدية»، التي صادرها أمن المطار، بينما تم ادخال حزام ناسف، حيث صاح حسب شاهد عيان بمجرد إعلان خطف الطائرة «يا أولاد الكلب .. عايز فرختي»!
أغلب ظني أن الفرخة المصادرة تحولت عظامها إلى مطاحن الآن وأن بقاياها تحولت لركام في بطن أحد رجال الأمن، أما حزام «حفاظات الأطفال» الناسف فمثل عبوة الكولا، التي زرعت بين متاع الطائرة الروسية قبل إنفجارها!

جنوب السودان
وعلى سيرة كرة القدم والمطارات البائسة لا أعرف الوضع جيدا في مطار دولة حديثة الولادة مثل «جنوب السودان»، فقد بثت «الجزيرة» الرياضية تقريرا مطولا للزيارة التي قام بها رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم الجديد لجنوب السودان على اعتبار أنها أحدث دولة وصوتت له فيما بحثت عن فضائية الجنوب فوجدتها تحتفل هي الأخرى بالزيارة عبر تلك الرقصات الأفريقية المدهشة لنساء يرتدين القليل من الملابس .
المناسبة تذكرني بمطار الخرطوم على هامش إحدى القمم العربية، فقد رأيت بعيني الركاب يصعدون للطائرة قبل حقائبهم المرمية على الأرض حتى أن راكبا أردنيا من الطاقم الرسمي المرافق تمكن من فتح حقيبته وإغلاقها وتعديل جلستها ووضعها في الجزء المخصص لها في الطائرة قبل صعوده، فيما تراقب أعين الأمن المكان.
عدد كبير باختصار من المطارات العربية مخترق في أجواء السماء وفي الأرض .

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية